أمن وعدالة

قبيل امتحانات البكالوريا.. السلطات تتوعد مروجي أجهزة الغش بعقوبات صارمة

قبيل أيام من امتحانات البكالوريا بالمغرب، تباشر السلطات الأمنية حملة تهدف إلى منع الترويج للأجهزة الإلكترونية التي يعوّل عليها بعض التلاميذ لاجتياز الامتحانات، خاصة أن وزارة التربية والتعليم تعهدت في وقت سابق بالقضاء على ظاهرة الغش.

وأسفرت العمليات الأمنية المتزامنة التي أطلقتها مصالح الشرطة القضائية بكل من مدن الرباط والقنيطرة ووجدة، الأسبوع الجاري، عن إيقاف 06 أشخاص يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بحيازة وترويج أجهزة إلكترونية تستعمل لأغراض الغش في الامتحانات المدرسية.

وقد جرى إيقاف المشتبه بهم في إطار عمليات متفرقة نفذتها عناصر الشرطة القضائية بالمدن المذكورة، وذلك بعد رصد نشرهم لإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض للبيع معدات اتصال تستعمل في عمليات الغش المدرسي، تتكون من بطاقات للاتصال الهاتفي موصولة بسماعات لاسلكية وبطاريات للشحن.

وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في هذه القضايا من حجز 57 جهازا من نوع “VIP PRO”، بالإضافة إلى العشرات من السماعات اللاسلكية الدقيقة الخاصة بها، علاوة على 392 بطارية و108 هواتف محمولة، ومبالغ مالية يشتبه في كونها من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.

وقد تم إخضاع المشتبه فيهم للأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابات العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى الأشخاص الموقوفين.

وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، قد أكد في وقت سابق أن وزارته تعتبر محاربة الغش في الامتحانات من أولوياتها.

وكشف بنموسى خلال حلوله ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه اجتمع مع مديري الأكاديميات للتشديد على ضرورة المراقبة الصارمة خلال الامتحانات وفي جميع المستويات.

وأوضح المسؤول الحكومي أن تسخير التكنولوجيا وتطورها للغش يفرض مزيدا من الصرامة وتشديد المراقبة، متوعدا الغشاشين بالمعاقبة من خلال تطبيق القوانين المعمول بها.

واعتبر بنموسى أن الامتحانات يجب أن تعبر على قدرات كل تلميذ، وذلك بغية تحقيق مبدإ تكافؤ الفرص في المدارس المغربية، العمومية والخصوصية على حد سواء.

ويعرف الغش في القانون الحكومي المغربي الصادر في 2016، بأنه “ممارسة الطالب أي شكل من أشكال التحايل والخداع في الامتحانات المدرسية المتوجة بالحصول على إحدى الشهادات والدبلومات الوطنية، ومنها “حيازة أو استعمال آلات أو وسائل إلكترونية كيفما كان شكلها أو نوعها أو وثائق أو مخطوطات غير مرخص بها داخل فضاء الامتحان”.

ومن أشكال الغش المعاقب عليها، بحسب القانون، “تسريب مواضيع الامتحان من طرف كل مسؤول أو متدخل أو مشارك في تحرير أو نقل أو حماية أوراق ومواضيع الامتحانات المدرسية، والاتجار بها من خلال استعمال وسائل تقليدية أو إلكترونية وتسهيل تداولها بصفة فردية أو في إطار شبكات”.

ويورد القانون أن اللجنة التأديبية تقرر منح نقطة صفر في المادة التي حصل فيها الغش، وإلغاء نقاط جميع مواد الدورة المعنية، كما أن العقوبة قد تصل إلى الإقصاء النهائي من اجتياز الامتحان خلال السنة الجارية، أو لمدة سنتين دراسيتين متواليتين.

وحسب القانون المذكور، يمكن أن يعاقب كل من ارتكب الغش في الامتحانات المدرسية، بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات، وغرامة تصل إلى 100 ألف درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.