سياسة

الشعلة تطالب بتمويل رسمي وقانوني للمنظمات الوطنية

الشعلة تطالب بتمويل رسمي وقانوني للمنظمات الوطنية

ترى جمعية الشعلة للتربية والثقافة، أن المصلحة الوطنية تقتضي اليوم تمويلا قانونيا رسميا وسنويا للمنظمات الوطنية على قاعدة المردودية، حيث إنها عقدت مؤتمرها الثاني عشر، تحت شعار: ”تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني بالمغرب رهين بمدونة قانون خاص بالجمعيات”، وذلك خلال أيام 3، 4 و5 يونيو 2022 ببوزنيقة.

ودعت الجمعية، في بيان لها، الجهات المعنية، بضرورة تمكين المنظمات التربوية الوطنية التطوعية، والجمعيات المماثلة من تمويل قانوني رسمي  وسنوي لتمكينها من تفعيل أدوارها الدستورية في الديمقراطية التشاركية، والمساهمة في تأطير المواطنات والمواطنين من الشباب واليافعين والطفولة، بالإضافة إلى ضمان العمل المؤسساتي الداخلي، على قاعدة القيم الفكرية والثقافية وعلى قاعدة الحكامة والمردودية والمحاسبة.

وأضافت البيان ذاته أنه، وبعد النقاش العميق ضمن مؤتمرها، لا سبيل للتفعيل السليم لمخرجات النموذج التنموي الجديد ولا للتثمين اللامادي للرأسمال البشري من أجل المغرب الممكن، ومغرب الشباب والأمل، إلا بفتح أفق جديد أمام الحركة الجمعوية عن طريق تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني باعتباره فاعلا مباشرا في صياغة السياسات العمومية وتتبعها إلى جانب باقي المؤسسات والهيئات الدستورية.

وأشارت الجهة نفسها، إلى أن الدور التكميلي والتعاضدي للديمقراطية التشاركية خيارا دستوريا، إلى جانب الديمقراطية التمثيلية، رهين بالفهم الصحيح والمضبوط لمكوناتها وتقبل بعضهما بعضا.

وأكدت جمعية الشعلة في مؤتمرها، اعتزازها بكل مكونات الجمعية عبر شبكتها الوطنية وتثمين كل المجهودات المبذولة على مدى مسار 47 سنة خدمة لقضايا الطفولة والشباب، فضلا عن تأكيد التشبث برؤية الشعلة وفلسفتها ونضتلها الحالي والمستقبلي، إلى جانب تقدير مختلف أصدقاء وداعمي الجمعية من الفعاليات العلمية والثقافية والفكرية والإعلامية والفنية والسياسية والنقابية والمدنية عامة والرسمية.

وأشارت الجمعية، إلى أن هوية الجمعية ثابتة وقوية في مواصلة الدفاع عن حرية التعبير والحق في تأسيس الجمعيات باعتباره مدخلا لثقافة حقوق الإنسان، وفي طليعاتها قضايا الطفولة والشباب، إلى جانب كل مكونات الحركة الجمعوية الديمقراطية الوطنية، وأن الاختيار الديمقراطي التقدمي بما يشمله المشروع الثقافي والحضاري المنفتح والمتعدد والمتنوع للمجتمع المغربي هو الحصن المنيع لكل الناشئة ضد الثقافات المحافظة الأحادية والانغلاقية، حسب تعبيرها.

وقالت المصدر عينه إن ترجمة دسترة دور المجتمع المدني يتمثل بشكل مباشر في إخراج جيل جديد من القوانين، التي تؤطر وتنظم مجال عمل الحركة الجمعوية أدبيا وماليا وإدراجها في مدونة شاملة انسجاما مع مطالب الحركة الجمعوية الديمقراطية من أجل مجتمع تنموي ديمقراطي، يثمن مجال التطوع كرأسمال وطني، ويسهل عملية التصنيف، ويعمق من شروط الحكامة والمأسسة.

واسترسلت الجمعية في بيانها، أن الدفاع عن دور الشباب والمؤسسات السوسيو ثقافية وضمان استقلاليتها ومجانيتها والعمل على تحديثها في الشكل والجوهر لمواكب التحولات والمتغيرات المجتمعية بما يستجيب لتطلعات طفولة وشباب مغرب اليوم، بالإضافة الى ترسيم وتوسيع الحق في التخييم والترفيه، خيار لا رجعة فيه يتطلب من الحركة الجمعوية الوطنية نضالات متواصلة وغير مهادنة حماية لكل الأجيال؛

وطالبت الجمعية بإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية لضمان الحق في التعليم للأطفال وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، بتحسين جودة التعليم والمضامين البيداغوجية والقيمية للكتاب المدرسي، بما يعمق الإحساس بالإنتماء والإنفتاح والإبداع، وجعل الحياة المدرسية التي تساهم فيها الشعلة والحركة الجمعوية أفقا للمواطنة المتزنة البناءة والمسؤولة، بالإضافة إلى الانتصار لكل القضايا والملفات المطلبية العادلة والمسؤولة لكل الحركات النضالية الوطنية في مختلف المجالات خدمة لحاجيات وقضايا المواطن المغربي؛

وخصصت الجمعية في مؤتمرها حصة للتأكيد الاعتزاز بمواصلة الدعم والتعبئة نصرة لقضايا بلادنا، إن على المستوى الوطني وفي مقدمتها الوحدة الترابية الوطنية الكاملة، أو على المستوى العربي والقومي وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. والتنويه العالي بكل المؤسسات والجهات الأمنية والصحية والتنظيمية على كل المجهودات التي جنبت المغرب كارثة صحية وإنسانية بسبب انتشار جائحة كورونا كوفيد-19.

وعرف هذا النشاط، حضورا وازنا لضيوف الشعلة، عكس مختلف مكونات الحركة الجمعوية التربوية والثقافية والفنية والفكرية والسياسية، بالإضافة إلى ممثلي مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات الدستورية ببلادنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News