سياسة

مضيان: نحترم قرار القضاء وواثقون من استعادة مقعدنا بدائرة الحسيمة

بأول تعليق له على قرار المحكمة الدستورية، التي قضت بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة الحسيمة، وإسقاط عضوية أربع برلمانيين في مجلس النواب، قال رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب نور الدين مضيان، إنه “يحترم قرار القضاء”، وأنه مستعد لإعادة الانتخابات منذ يوم غذ، وفق تعبيره.

وأكد مضيان، الذي فقد مقعده البرلماني بعد قرار القضاء الدستوري قبول الطعن الذي تقدم به مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي بدائرة الحسيمة عبد الحق أمغار ، في تصريح لـ”مدار2” أنه في جعبته الكثير لكي يقوله بشأن هذا القرار، لكن احترامه للسلطة التقديرية للقضاء الدستوري منعته من ذلك.

وشدد رئيس فريق “الميزان” بالغرفة الأولى للبرلمان، على أن حزب الاستقلال مستعد لخوض الانتخابات الجزئية المنتظر تحديد موعدها من قبل وزارة الداخلية، مسجلا في المقابل  أنه “واثق منه قدرة حزبه على استعادة مقعده الانتخابي بدائرة الحسيمة، وأنه سيتصدر نتائج الانتخابات المقبلة”.

وكان حزب الاستقلال تصدر نتائج انتخابات دائرة الحسيمة برسم استحقاقات الثامن من شتنبر الماضي، بحصوله على 22 ألفا و922 صوتا، متبوعا بحزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 19 ألفا و333 صوتا، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ14 ألفا و553 صوتا، فحزب الحركة الشعبية بـ14 ألف و450 صوتا، و شهدت الدائرة الانتخابية المذكورة، منافسة 14 لائحة انتخابية للظفر بـ4 مقاعد بمجلس النواب، فيما بلغت نسبة المشاركة في انتخابات 8 شتنبر على مستوى إقليم الحسيمة 52.62 في المئة.

هذا، وقضت المحكمة الدستورية، بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة الحسيمة، وإسقاط عضوية أربع برلمانيين في مجلس النواب، وذلك عقب اطلاعها على العريضة المودعة بكتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة في 6 أكتوبر 2021 والمسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية في 11 منه، التي تقدم بها عبد الحق أمغار -بصفته مترشحا- طالبا فيها إلغاء انتخاب كل من نور الدين مضيان وبوطاهر البوطاهري ومحمد الحموتي ومحمد الأعرج أعضاء بمجلس النواب، إثر الاقتراع الذي أجري في 8 شتنبر 2021 بالدائرة الانتخابية المحلية الحسيمة (إقليم الحسيمة) وأعلن على إثره انتخابهم أعضاء بمجلس النواب.

واستندت المحكمة الدستورية، في قرار إلغائها للمقعدين البرلمانيين الخاصين بنور الدين مضيان ومحمد الأعرج، إلى الفقرة الثانية من المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أنه: “تعقد الاجتماعات الانتخابية وفق الشروط المحددة في التشريع الجاري به العمل في شأن التجمعات العمومية”، والفقرة الأولى من المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، تنص على أنه : “على الرغم من جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، تقوم الحكومة خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، باتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة، وذلك بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم “.

وذكرت المحكمة الدستورية، أن البرلمانيان المطعون في انتخابهما، “لم يتقيدا بضوابط الحملة الانتخابية التي تم سنها من قبل السلطات العمومية، في إطار إنفاذ المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، إذ أقاما تجمعات انتخابية دون ترخيص ودون احترام لمتطلبات التباعد الاجتماعي والوقاية المتخذة في إطار محاربة وباء كورونا كوفيد-19، مما أخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين سيما وأن الطاعن أقدم خلال الحملة الانتخابية، على نشر إعلان بصفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي يدعو فيه أعضاء الحزب الذي ترشح باسمه إلى “تعليق كافة الأنشطة الدعائية العمومية تجنبا لتفشي وباء كوفيد-19”.

وأشارت المحكمة في نص قرارها إلى أن “الطاعن أدلى تعزيزا لمأخذه، بمستندات مضمنة في مفتاح ذاكرة خارجية تضمنت صورا ومستخرجات نشرت على حساب المطعون في انتخابه الأول والمرتبة ثانيا في لائحة ترشيحه على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ   5 و6 و7 سبتمبر 2021، تظهر مشاركتهما في تجمعات ومسيرات انتخابية متعددة، انتفى فيها أي مظهر من مظاهر التقيد بالضوابط المذكورة”، مشيرة إلى أن  “مفتاح الذاكرة الخارجية المدلى به من طرف الطاعن، تضمن أيضا شريط فيديو يظهر فيه المطعون في انتخابه الرابع متصدرا لموكب انتخابي لم يتم فيه كذلك، التقيد بالضوابط الاحترازية المشار إليها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.