إجراءات الصدمة.. ماذا يعني إعلان إسبانيا “حالة اهتمام بالأمن الوطني” في أزمة سبتة؟

أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، “حالة الاهتمام بالأمن الوطني” على خلفية الأزمة الناجمة عن الدخول الجماعي آلاف المهاجرين إلى سبتة المحتلة عبر الحدود مع المغرب، في خطوة قالت مدريد إنها تهدف إلى تعزيز التنسيق في تدبير الوضع الذي تشهده المدينة منذ نهاية يوليوز الماضي.
وجاء القرار عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن الوطني الإسباني، خصص لبحث أزمة سبتة المحتلة، وذلك بعد 26 يوما من الدخول الجماعي للمهاجرين يومي 30 و31 يوليوز الماضيين.
وشارك في الاجتماع، وبحسب ما أوردته “أوروبا بريس” إلى جانب رئيس حكومة سبتة المحتلة خوان خيسوس فيفاس، 17 وزيرا، من بينهم المسؤولون عن نواب رئيس الحكومة الثلاثة.
وأعلن نائب رئيس الحكومة الإسبانية الأول ووزير الاقتصاد والتجارة والشركات، كارلوس كويربو، قرار تفعيل “حالة الاهتمام بالأمن الوطني”، موضحا أن هذا الإجراء يمثل عمليا أعلى مستوى من الخطورة في مجال الحماية المدنية.
كما أكد، وبحسب المصدر ذاته، أن وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، سيتولى “القيادة الموحدة” لتدبير الأزمة، وهو الإجراء الذي كان رئيس حكومة سبتة المحتلة قد طالب به في وقت سابق.
واعتبر كويربو أن اعتماد القيادة الموحدة سيشكل “قبل وبعد” في طريقة التعامل مع المهاجرين الذين ما زالوا موجودين في المدينة، “عقب الدخول الجماعي الذي شمل أكثر من 80 ألف شخص يومي 30 و31 يوليوز الماضيين” .
وأوضح المسؤول الإسباني أن التنسيق الذي ستتيحه القيادة الموحدة من شأنه تسريع عمليات الإعادة، في الحالات التي تستدعي ذلك، إلى جانب تسريع معالجة ملفات القاصرين والأشخاص الذين يحق لهم طلب اللجوء.
وشدد كويربو على أهمية التعاون بين مختلف الإدارات من أجل التعامل مع الملفات المطروحة، مؤكدا ضرورة “حل جميع هذه الحالات في أقرب وقت ممكن، بطريقة دقيقة وفعالة”.
وبحسب المسؤول الإسباني، ستشمل الإجراءات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في إسبانيا، إلى جانب استقبال القاصرين وطالبي اللجوء الذين تتوفر فيهم الشروط، مع احترام الضمانات الإنسانية والقانونية.
وفي السياق ذاته، أعرب كويربو عن شكره لرئيس حكومة سبتة المحتلة على استعداده للمضي قدما والمشاركة في مبادرتي القيادة الموحدة و”إجراءات الصدمة” التي أعلنت عنها الحكومة المركزية.
وقال إن الحكومة الإسبانية “واعية تماما” بأن سكان سبتة المحتلة يمرون بظروف صعبة على خلفية الأزمة الحالية.
إلى جانب القيادة الموحدة، أعلنت الحكومة الإسبانية عن خطة تتضمن “إجراءات صدمة” للتعامل مع الوضع الذي تشهده سبتة المحتلة منذ الدخول الجماعي للمهاجرين قبل أسابيع.
وتشمل الخطة تعزيز الأمن، وتدبير عمليات الإعادة، إلى جانب العمل على “تنشيط” اقتصاد المدينة.
وتعتزم الحكومة الإسبانية عقد سلسلة من الاجتماعات خلال الأسبوع الجاري مع الفاعلين الاجتماعيين والجمعيات والقطاعات الأكثر ارتباطا بالوضع، إضافة إلى حكومة سبتة المحتلة.
وتهدف هذه الاجتماعات، وفق ما أعلنته الحكومة، إلى تحديد الإجراءات بشكل فوري، تمهيدا لتقديمها والمصادقة عليها في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التدابير بعد مرور 26 يوما على الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة المحتلة، في ظل توجه الحكومة الإسبانية نحو توحيد آليات تدبير الملفات المرتبطة بالأمن والإعادة والقاصرين وطالبي اللجوء، إلى جانب الإجراءات الاقتصادية الموجهة للمدينة.





