العلوي الإسماعيلي ينتقد بركات بسبب “توظيف” أموال جهة بني ملال انتخابيا

انتقد مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، المستشار البرلماني والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بخنيفرة، بشدة تدبير عادل بركات، رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، متهماً إياه بـ”توظيف المال العام في حملة انتخابية سابقة لأوانها”، على خلفية عدد من المشاريع والبرامج التي قال إنها جرى برمجتها وتنفيذها خارج المساطر والمؤسسات التداولية للمجلس.
وقال العلوي الإسماعيلي، في كلمة له خلال لقاء حزبي بأجلموس، إن “هذه أول مرة أرى فيها انتخابات يدخل فيها المال العام للجهة في حملة انتخابية سابقة لأوانها”، معتبراً أن رئيس الجهة “بعد خمس سنوات من الغياب عن الإقليم، وبعد خمس سنوات من الصراع الذي خضناه نحن، باعتبارنا أعضاء في الجهة، لم يظهر اهتمامه بإقليم خنيفرة إلا الآن”.
وأضاف أن ما وصفه بـ”المؤسف” يتمثل في برمجة وتنفيذ عدد من المشاريع في إطار ما يسمى بـ”لجنة الإشراف”، خارج المجلس التداولي للجهة، معتبراً أن ذلك “إهانة لجميع العضوات والأعضاء في الجهة”. وأوضح المتحدث أن “أكثر من 600 اتفاقية متوقفة، وغير ممولة رغم التصويت عليها، وهناك عدد من الاتفاقيات التي تمت المصادقة عليها ولم تُنفذ”، في وقت قال إن رئيس الجهة ينفذ برمجة خاصة به في إطار لجنة الإشراف.
واعتبر العلوي الإسماعيلي أن تحويل لجنة الإشراف من آلية للتنفيذ إلى آلية للبرمجة يمثل مساساً خطيراً بالتوجهات الملكية السامية، وبالتوجهات التي أرساها الملك محمد السادس، الضامن الأكبر للديمقراطية على المستوى الوطني، مستحضراً في هذا السياق ما ورد في الخطاب الملكي بشأن تكافؤ الفرص بين الأحزاب.
وفي انتقاد مباشر لرئيس الجهة، قال العلوي الإسماعيلي: “لقد تجاوزنا مرحلة استعمال الدين في السياسة، واستعمال المال غير المشروع في السياسة، وها نحن نصل الآن إلى استعمال المال العام في السياسة”.
كما انتقد المتحدث ما وصفه بتجاوز الاختصاصات المؤسساتية للجماعات الترابية في التعامل مع المشاريع، قائلاً إن “المرشح الذي ينتمي إلى حزب رئيس الجهة على المستوى البرلماني الإقليمي هو الذي يأتي بالمشاريع، ثم تمر مباشرة إلى الجماعات”، مضيفا أن “الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع” تحولت إلى “الوكالة الحزبية لتنفيذ المشاريع”، مؤكداً “إطلاق أكثر من 20 مشروعاً في ظرف ثلاثة أشهر”.
كما انتقد ما اعتبره إقصاءً لأعضاء الجهة بإقليم خنيفرة، قائلاً: “لدينا ثمانية أعضاء على مستوى الإقليم، ومن مختلف المشارب السياسية، وهم جميعاً مقصيون، بينما يأتي مرشح لأنه مرشح لحزب معين، وهو الذي يأتي بالمشاريع”.
واستدل المتحدث بمشروع للكهرباء القروية، قال إنه يهم 72 دواراً، معتبراً أن مثل هذه المشاريع ينبغي أن تحظى بالأولوية، خاصة في المناطق التي تعاني من الخصاص.
وفي هذا السياق، وجه العلوي الإسماعيلي رسالة مباشرة إلى رئيس الجهة قائلاً: “إذا لم يشعر بالخجل أمام هذه الساكنة التي تعيش في الظلام، فعليه، على الأقل، أن يخجل ويستحيي من التوجهات الملكية السامية”، مؤكداً أن المشروع، وفق تعبيره، “مشروع ملكي، ويدخل ضمن معالجة الفوارق المجالية على مستوى الجهة”.
وفي جانب آخر من كلمته، أشاد العلوي الإسماعيلي بمشروع القانون الذي أعدته وزارة الداخلية والمتعلق بالجهات، الذي يتضمن مقتضيات من شأنها تعزيز الحكامة على مستوى تدبير وتنفيذ المشاريع الجهوية. وقال إن القانون “متقدم، وإن الذين يقدمون الوعود حالياً يفعلون ذلك خارج هذا الإطار”، مضيفاً أنه بعد دخوله حيز التنفيذ “ستصبح هناك شركة جهوية، وسيكون رئيس الجهة ملزماً بالتعامل مع المجلس”. وتابع أن مدير الشركة الجهوية سيكون تابعاً لوزير الداخلية، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الأمر سيضع حداً لما وصفه بـ”العبث والسياسة التي تُمارس على مستوى الجهة”.





