سياسة | مجتمع

الملك يأمر بإحداث لجنة عسكرية لوضع نظام أساسي لضباط الصف

أعلن الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية عن إصدار أوامره، بإحداث لجنة عسكرية عليا لدراسة مشروع إحداث نظام أساسي لضباط الصف، يحدد الإطار القانوني والتنظيمي، وكذا تدبير المسار المهني، وفق منظور حديث وشامل لهذه الفئة، التي تعتبر من ركائز قواتنا المسلحة الملكية.

وأكد الملك، بمناسبة الذكرى السادسة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، أنه ” تجسيدا للرعاية السامية التي نخص بها أفراد وعائلات شهداء ومكفولي الأمة الذين قدموا التضحيات الجسام في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية، أَصْدَرْناَ أوامرنا قصد تمكين هذه الفئة من الاستفادة من السكن بمدن المملكة، “بشكل مجاني” وبدون مصاريف إضافية، حتى نضمن ظروف العيش الكريم لهم ولذويهم”.

وقال الملك محمد السادس،  في “الأمر اليومي”، الذي وجهه للقوات المسلحة الملكية “سيبقى من أبرز تجليات اهتمامنا بالعنصر البشري، ما نتطلع إليه من إدماج شبابنا المغربي في الخدمة العسكرية، مع انخراط فوج جديد هذه السنة، قوامه عشرون ألفاً من المجندين والمجندات”.

وللحفاظ على مكاسب هذه التجربة الوطنية، شدد الملك على ضرورة ” الاستمرار في دعمها من خلال تطوير البرامج وتحديث البنيات وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاحها، حتى يتسنى لشبابنا الذي لبى النداء عن طواعية وبأعداد كبيرة، الانخراط في خدمة وطنهم بإخلاص وحماس”.

وأشاد الملك، بـ”كفاءة العنصر البشري لقواتنا المسلحة الملكية، ذكوراً وإناثاً، وما يحققه من تطور مستمر يعكس جودة تكويننا العسكري الذي نسعى دائما لتأهيله وترقيته، نظريا وتطبيقيا، حتى نضمن لكم التحصيل المستمر والمثمر لكل المعارف والخبرات الضرورية التي تؤهلكم للقيام بمهامكم المتعددة، في أحسن الظروف”.

وسجل الملك، أنه “تعزيزا لقدرات جيشنا الدفاعية، سنواصل إعطاء الأولوية للدفع قدما بمخطط تجهيز وتطوير القوات المسلحة الملكية وفق برامج مندمجة ترتكز خصوصا على توطين الصناعات العسكرية وتنمية البحث العلمي، وذلك عبر إبرام مجموعة من الشراكات والاتفاقيات مع مراكز البحث والجامعات المغربية بغية تنفيذ مشاريع ذات قيمة تقنية عالية، من أجل تطوير تجهيزات ذاتية لقواتنا المسلحة في مجالات مختلفة”.

وتابع العاهل المغربي، قائلا : و”موازاة مع هذا النهج، اعتمدنا مد جسور التعاون بين قواتنا المسلحة الملكية ونظيراتها من الدول الشقيقة والصديقة، والتي أسفرت عن نتائج محمودة زادت من إشعاع جيشنا وحضوره دوليا، مما يعزز مصداقيتكم ويغني رصيدكم المعرفي لخدمة ما نؤمن به جميعا من ترسيخ قيم السلم والأمن التي يجب أن تسود بين الدول والشعوب”.

وخلص الملك، إلى أنه “انطلاقا من هذا المبدأ الأساسي، وبفضل ما راكمته القوات المسلحة الملكية من تجربة، أصبح المغرب اليوم شريكاً فاعلاً وموثوقاً في عمليات حفظ السلام، عبر مشاركة وحداتنا بتجريدات مختلفة وبأُطرنا العسكرية داخل هياكل الهيئات الأممية”.

وسجل أن هذا الانخراط، “سيتعزَّزُ  إن شاء الله، بإنشاء مركز مغربي لحفظ السلام متعدد التخصصات، يروم تكوين ودعم الكفاءات الوطنية والأجنبية خاصة في القارة الإفريقية، وذلك بشراكة مع الأمم المتحدة وبعض الدول الصديقة، من أجل تعزيز مبادئ الأمن والسلم الدوليين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.