سياسة

غلاء السمك يحاصر الدريوش بالبرلمان ومطالب بكشف المستفيدين من رخص الصيد

غلاء السمك يحاصر الدريوش بالبرلمان ومطالب بكشف المستفيدين من رخص الصيد

وجهت فرق برلمانية انتقادات حادة لحصيلة مخطط “أليوتيس” ولسياسة تدبير قطاع الصيد البحري من طرف كاتبة الدولة زكية الدريوش، معتبرة أن ارتفاع أسعار السمك واستمرار هيمنة الوسطاء وضعف المراقبة يعكسان محدودية أثر الاستراتيجيات المعتمدة على القدرة الشرائية للمواطنين، فيما دعت إلى كشف المستفيدين من رخص الصيد والدعم المرتبط بالقطاع البحري.

وقالت عويشة زلفة، النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أمس الإثنين، إنه رغم اعتماد مخطط “أليوتيس”، فإن “نتائجه على أرض الواقع ما تزال محدودة. فلا تحسن ملموس في وضعية البحر، ولا في ولوج المواطن إلى السمك بثمن معقول، مع استمرار اختلالات الحكامة وضعف مراقبة الصيد غير القانوني، ما يفاقم استنزاف الثروة السمكية”.

وتابعت بأنه “حتى الموانئ التي يُفترض أن تكون رافعة للتنمية القطاعية تعكس نفس الاختلالات. فمثلًا ميناء طانطان وسيدي إفني، باعتبارها نقط مركزية للصيد البحري، ما تزال تواجه إكراهات يومية مرتبطة بالتسويق وتقلبات الأسعار وهيمنة اللوبيات والوسطاء، مما يحول دون قيامها بدورها الحقيقي، إذ تظل مجرد نقط عبور للثروة، دون أثر اقتصادي أو اجتماعي على البحار أو على الساكنة المحلية، مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة.

وأردفت النائبة البرلمانية ذاتها أن المغاربة اليوم لا يهمهم معرفة المخطط ولا تكرار نفس الشعارات، بل يريدون جوابًا بسيطًا: كيف لبلد بواجهتين بحريتين أن يصبح فيه السردين عبأ على المواطن البسيط؟ لا تبرروا للمغاربة فكرة السردين المجمد الخطير على الصحة، بل أجيبوهم: لماذا أصبح السردين الطري خارج القدرة الشرائية في بلد “جوج بحورة”؟”.

ودعت النائبة الاتحادية الوزيرة زكية الدريوش إلى تقديم جواب واضح عن سؤال: “من يستفيد من رخص الصيد البحري الساحلي والتقليدي وفي أعالي البحار، ومن سلاسل التوزيع، ومن الدعم المرتبط بالقطاع البحري؟”، متحدية الوزيرة لكشف لوائح المستفيدين.

ومن جانبها، أكدت نائبة استقلالية أنه “لم نفهم كيف يخرج السمك من عند الصياد، مثل السردين، بأربعة دراهم، ثم يصل إلى المواطنين بعشرين درهمًا. هذا سؤال يفرض نفسه، وهو ما يجعل كل هذه المخططات والاستراتيجيات التي تحدثتم عنها بلا أثر حقيقي، لأن القدرة الشرائية للمواطنين أصبحت مستهدفة. وبالتالي فإن حماية القدرة الشرائية تبقى رهينة بآليات المراقبة، وكذلك بضبط هوامش الربح”.

وردت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بأنه يجب أن نعرف أنه “من مهام وزارة الصيد المحافظة على الثروة السمكية، لأننا ملزمون بالحفاظ عليها حتى لا تنقرض، والمحافظة عليها عبر مخططات ومراقبة وغيرها، أما التسويق، فهو يخضع لمنظومة تتجاوز اختصاصات وزارة الصيد، لكن رغم ذلك نحن نشتغل على هذا الجانب، فقد قمنا بإحداث أسواق الجملة، وأيضًا أسواق القرب”.

وفيما يتعلق بالسمك المجمد، نفت الدريوش أن يكون مسموما داعية إلى عدم  تغليط المواطن، مبرزة أن “السمك المجمد يخضع لمعايير دقيقة، ويُراقب، ويتمتع بجودة عالية”، مؤكدة على أن الناس في الأسواق الأجنبية يستهلكون السمك المجمد، الذي لديه قيمة عالية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News