سياسة

المغرب والدومينيكان يبحثان تعزيز العلاقات البرلمانية

أجرى وفد عن مجلس المستشارين ضم كلا من مصطفى مشارك وجواد الهلالي، أميني وعضوي مكتب مجلس المستشارين، والمستشار أحمد الخريف الممثل الدائم للمجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى، يوم أمس الجمعة بسانت دومينغو، مباحثات مع رئيس مجلس النواب في جمهورية الدومينيكان، ألفريدو باتشيكو أوسوريا، تمحورت حول سبل تعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف.

وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن المستشار مصطفى مشارك، عبر خلال هذا اللقاء، الذي جرى بحضور سفير المملكة المغربية بجمهورية الدومينيكان، عن اعتزازه بالدينامية المتميزة للعلاقات الثنائية القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية الدومنيكان الصديقة، مذكرا في هذا الصدد، بأهمية الزيارة الميمونة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية الدومنيكان سنة 2004، وما فتحته هذه الزيارة التاريخية من آفاق واعدة للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى شراكة استراتيجية.

وفي هذا الصدد، أكد أمين وعضو مكتب مجلس المستشارين، على دور المؤسستين التشريعيتين بالبلدين في تعزيز وتثمين هذه العلاقات، لاسيما وأن البلدين قد احتفيا سنة 2020 بذكرى مرور 60 سنة على إقامة العلاقات الديبلوماسية، داعيا إلى استثمار التراكمات التي حققها الجانبان لبناء شراكة مثمرة وبناءة بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين.

وأشار إلى أن تنوع وغنى تركيبة مجلس المستشارين بمكوناتها الترابية والمهنية والمقاولاتية والنقابية، يؤهل المجلس للعب أدوار هامة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

من جهته، اغتنم أمين وعضو مكتب مجلس المستشارين جواد الهلالي، هذه الفرصة لتهنئة رئيس مجلس النواب الدومنيكاني بمناسبة انتخابه نائبا لرئيس منتدى رئيسات ورؤساء المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى والكراييب “الفوبريل” منتصف شهر مارس الماضي، مؤكدا في هذا الصدد أن انتخابه سيشكل اضافة ومساهمة نوعية في تعزيز المسار المتميز الذي يجمع البرلمان المغربي وضمنه مجلس المستشارين بهذه المنظمة البرلمانية الجهوية الوازنة، والتي ستعقد دورتها الاستثنائية بمقر البرلمان المغربي في الفترة الممتدة من 19الى 21 من الشهر الجاري.

وفي نفس الإطار أبرز أن المقومات الاقتصادية والمكانة الجيوساسية للمملكة المغربية وجو الاستقرار الذي تنعم به المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الى جانب الموقع والمكانة التي تحظى بها جمهورية الدومنيكان الصديقة في محيطها الاقليمي والجهوي، توفر فرصا كبيرة تستلزم العمل المشترك بروح الانتصار لتطلعات وطموحات الشعبين المغربي والدومنيكاني من خلال بلورة برامج عمل ومبادرات ملموسة تجيب على التحديات والقضايا المشتركة وتلبي انتظارات مواطني البلدين وتوفر فضاء لتبادل الخبرات والتجارب الرائدة للبلدين لاسيما في ميادين الفلاحة والصيد البحري والسياحة.

وأضاف البلاغ أن هذا اللقاء كان فرصة كذلك استعرض فيها ممثل مجلس المستشارين لدى برلمان أمريكا الوسطى أحمد الخريف، كرونولوجية أهم الأحداث والمحطات التي ميزت العلاقات بين البلدين الصديقين، والتي اتسمت بروح التشاور واحترام سيادة البلدين الصديقين، وتبادل الزيارات على مختلف المستويات الحكومية والبرلمانية، مبرزا في هذا الصدد الأهمية التاريخية لزيارة الملك محمد السادس لهذا البلد الصديق سنة 2004.

وبخصوص القضية الوطنية، أبرز أحمد الخريف مختلف الجوانب التاريخية والسياسية والاجتماعية المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، وما يفرضه طول أمد هذا النزاع المفتعل من مخاطر على الأمن والسلم والاستقرار إقليميا وجهويا، مذكرا في هذا الإطار بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل عادل ونهائي لهذا النزاع المفتعل في إطار السيادة الوطنية والترابية للمملكة، والتي تحظى في الفترة الأخيرة بدينامية غير مسبوقة من الإقرار بوجاهتها وصوابيتها وجديتها، بما يعزز الاعتراف الدولي بسيادة المملكة المغربية على كافة أراضيها وضمنها الأقاليم الجنوبية.

وأضاف الخريف، أن هذه الدينامية غير المسبوقة في ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة المغربية، يوازيها كذلك مسار متميز وجد ايجابي في علاقات مجلس المستشارين مع الاتحادات البرلمانية الجهوية والإقليمية والبرلمانات الوطنية بمنطقة أمريكا اللاتينية والكارييب، وضمنها منتدى الفوبريل الذي يتولى رئيس مجلس النواب الدومنيكاني نيابة رئاسته، والتي أصدرت خلال السنوات الأخيرة مواقف أخوية ونبيلة داعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وفي معرض مداخلته، يبرز البلاغ، أعرب رئيس مجلس النواب بجمهورية الدومنيكان عن مدى التقدير الكبير الذي تحظى به المملكة المغربية لدى المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين ولدى كافة مكونات الشعب الدومنيكاني، مبرزا، في هذا الصدد، أن المكانة الجيو – سياسية التي تحظى بها المملكة في محيطها الجهوي والاقليمي تؤهلها لتكون جسرا للتقارب والتعاون بين بلدان إفريقيا والعالم العربي ومنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب.

وفي هذا الإطار أكد المسؤول الدومنيكاني، على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، مشيرا الى أن زيارته القريبة للمملكة المغربية في اطار احتضان البرلمان المغربي للدورة الاستثنائية للفوبريل، ستكون كذلك فرصة لتعزيز مسار هذه العلاقات والوقوف على مختلف الأوراس التنموية المفتوحة بالمملكة المغربية، ما سيشكل رصيدا أوثق وأوضح لنقله بكل أمانة لمختلف المسؤولين البرلمانيين والحكوميين بجمهوية الدومنيكان.

وكان رئيس مجلس النواب، خلال هذا اللقاء، مرفوقا برئيس العلاقات الخارجية ، ورئيسة لجنة الصداقة الومنيكانية المغربية بمجلس النواب الى جانب أزيد من عشر برلمانيين يمثلون مختلف الفرق والحساسيات السياسية بالمؤسسة التشريعية الدومنيكانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.