فن

داعية يهاجم فيلم “الإخوان”: إنه إهانة كبيرة للضمير المغربي

هاجم الداعية حامد الإدريسي، صناع الفيلم السينمائي “الإخوان”، المقرر عرضه الأسبوع المقبل بالقاعات السينمائية المغربية، معتبرا إياه “يسيء إلى الدين الإسلامي”، وواصفا أبطاله بـ”فناني المُوقف”، إذ أشار إلى أن العمل يكرر المشاهد نفسها التي تعرض في مصر والسعودية وبعض الدول الأخرى التي تستهزئ من الدين.

وقال الإدريسي في تدوينة شاركها مع متابعيه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عنونها بـ”فناني  المُوقف”، تعليقا على الفيديو الترويجي لفيلم الإخوان: “لقد شاهدت العرض الترويجي لفيلم الإخوان، ورأيت مدى السفه والتعيير والشتم الإعلامي المباشر لشريحة عريضة من المغاربة تم الاستهزاء بلباسهم ومعتقداتهم وتم تقديمها في صورة متطرفة عبر عملية الإسقاط المعروفة، والتي هي من وسائل التشويه القديمة”.

ووجه الإدريسي رسالة لأبطال العمل أورد فيها: “اتقوا الله في ما تقدمون، فبئس المكسب الخبيث أن يطعم المرء أهله بعمل يسخر فيه من الإسلام ومن شعائره عبر تمثيله لأهله بذلك المنظر القبيح، وعبر السخرية من شريحة عريضة من المجتمع عبر إسقاط تلك المشاهد عليهم، ووالله إنه لإثم عظيم ما أظنكم تدركون خطره”.

وعزز الداعية المثير للجدل موقفه بالقول: “عندما تذهب إلى “المٌوقف” لاستئجار عامل شريف يأكل بعرق يده، فإنه يؤاجر نفسه لك باليوم مقابل أن يقوم بما تطلبه منه، فيعمل سائر النهار ثم ينصرف بلقمة حلال. هناك “مُوقف” آخر يجتمع فيه ناس فشلوا في دراستهم وفشلوا في أن يكتسبوا بعرق جبينهم، فأصبحوا يتاجرون في قضايا الناس وهمومهم، فعملهم إما في اللغو وإما في لهو الحديث الذي يتخذ للإضلال عن سبيل الله أو للاستهزاء بالدين”.

وتابع: “ولقد اجتمع مجموعة من هؤلاء الأراذل المترفين في مجتمع يقدس الشيخات ويهين العلماء، يكرم التافهين ويهمش المخترعين، اجتمعوا من أجل فيلم مغربي يكرر تلك المشاهد السخيفة التي عرضت في مصر وفي السعودية وفي بعض الدول التي تصب فيها أموال الصهاينة صبا من أجل الصد عن سبيل الله واتخاذ الدين هزؤا، ولا يعلم هؤلاء المرتزقة أن فعلهم هذا قد يوصلهم إلى الكفر”.

ويرى الإدريسي أن “الاشتغال بتأجيج المجتمعات المقهورة عبر السخرية من مقدساتها عمل إجرامي مكتمل الأركان، إذ يهدد الأمن الروحي للمجتمع ويسقط الثقة بين عناصره”.

وأكد الداعية ذاته أن “استفزاز المجتمع بمثل هاته الأعمال إهانة كبيرة للضمير المغربي الذي يختلف كثيرا عن الواقع في مصر وفي السعودية، حيث تميز المغرب عبر تاريخه بحكمة وحنكة كبيرين في حفاظ الدولة على معادلة اجتماعية يشعر بها كل من زار المغرب وعاش بين أهله، استفزاز المجتمع وصب الزيت على النار من قبل سفهاء الإعلام لهو إهانة كبيرة للضمير المغربي الذي يختلف كثيرا عن الواقع في مصر وفي السعودية”.

وفيلم “الإخوان” عمل كوميدي واجتماعي، يناقش موضوعا حساسا في قالب يمزج بين التراجيديا والكوميديا، حيث إنه يحكي قصة 3 أصدقاء ينحدرون من حي صفيحي بالدارالبيضاء، وكل شخص منهم له قصته الفرعية، غير أنهم سيفكرون يوما ما في خلق “البوز” عبر تصوير فيديو للترفيه فيما بينهم، قبل أن يقرروا عدم عرضه، إلا أنه سيتم تسريبه عبر الأنترنت ليكون سببا في إصدار مذكرة بحث أمنية عنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.