الشبيبة التجمعية تهاجم بنكيران وتدافع عن الحوار والاتفاق الاجتماعي

عبرت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية عن استغرابها من الهجمات والاتهامات المجانية التي خرج بها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، تزامنا مع فاتح ماي، التي انتقد فيها الحوار والاتفاق الاجتماعي الذي وقعته الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.
واستغربت الشبيبة التجمعية تصريحات “القيادات الحزبية في مسرحية هزلية يوم فاتح ماي اتجاه الشركاء الاجتماعيين الموقعين”، وذلك رغم فشله شخصيا (بنكيران) في تدبير ملف الحوار الاجتماعي خلال ولايته الحكومية والخروج بحصيلة “0” اتفاق وهدر خمس سنوات من الزمن التنموي في “البكائية والمظلومية التي لم تعد تنطلي على يقظة المواطنين والمواطنات”، بحسب بيان لها توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه.
وقالت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية إنها تتابع بـ”اهتمام واعتزاز بالغين الحدث الاجتماعي البارز الذي تجلى في توقيع الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، خلال اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الأحد 30 أبريل 2022، على محضر الاتفاق الاجتماعي وعلى الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، اللذان حققا مجموعة من المكتسبات في القطاعين العام والخاص، كما أكدا الأهمية الخاصة التي يحظى بها الحوار الاجتماعي لدى الحكومة، لتلبية الانتظارات المختلفة للطبقة الشغيلة في أفق ترسيخ السلم والرفاه الاجتماعيين وتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.
وأشادت الشبيبة التجمعية، بحسب المصدر نفسه، بمبادرة الحكومة وانخراطها في هذه الجولة من الحوار الاجتماعي بعد أشهر قليلة من تنصيبها، وفي سياق الأزمة المركبة التي تعرفها بلادنا نتيجة الارتفاع الدولي للأسعار وتداعيات جائحة كورونا، منوهة بالانخراط الواعي والمسؤول للشركاء الاجتماعيين في جلسات الحوار الاجتماعي معبرين بذلك عن ثقتهم في مصداقية الطرح الحكومي وعن اختيارهم الدفاع عن مصالح الشغيلة بنفس واقعي ومسؤول.
كما أثنت شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار على سعي الحكومة لإرساء مرتكزات صلبة ومبادئ مؤطرة لضمان استدامة الحوار الاجتماعي وانتظامه من خلال إعداد قانون خاص بالحوار الاجتماعي، وإحداث المرصد الوطني للحوار الاجتماعي وأكاديمية التكوين في مجال الشغل والتشغيل والمناخ الاجتماعي كآليات عملية لمواكبة مأسسة الحوار الاجتماعي.
واعتبرت أن الإجراءات التي تستهدف توسيع وتيسير الاستفادة من معاش الشيخوخة لفائدة أجراء القطاع الخاص من خلال تخفيض شرط الاستفادة من المعاش من 3.240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما، وتمكين المؤمن له البالغ السن القانوني للإحالة على التقاعد والمتوفر على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حصة الاشتراكات الأجرية واشتراكات المشغل “مهمة”.

وثمنت الشبية التجمعية سعي الحكومة لتحسين الحد الأدنى للأجر الفلاحي وتوحيده مع الحد الأدنى للأجور في القطاعات الأخرى، مبرزة أنه “هدف يندرج ضمن الأهداف المحورية لاستراتيجية الجيل الأخضر التي أعطى انطلاقتها الملك للتنمية الفلاحية للعشر سنوات المقبلة. وسيساهم هذا الإجراء الذي ظل مطلبا هاما خلال العشرين سنة الماضية، في إبراز طبقة وسطى فلاحية من خلال تحسين الدخل والتنمية الاجتماعية للفلاحين وحمايتهم”.
وأكدت شبيبة حزب الحمامة على تثمينها لسعي الحكومة لتحسين القدرة الشرائية لفائدة الموظفات والموظفين من خلال رفع الأجر الأدنى بالوظيفة العمومية إلى 3500 درهم صافية والعزم على الزيادة العامة في أجور القطاع العام، إلى جانب الالتزام مراجعة نظام الضريبة على الدخل في قانون المالية لسنة 2023.
ومن بين النقاط التي نوهت به الشبيبة التجميعة في الحوار الاجتماعي “حذف السلم السابع بالنسبة للموظفين المنتمين لهيئتي المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين مما من شانه تحسين وضعيتهم و تمكينهم من مسار مهني محفز”، بالإضافة لكل الإجراءات الهامة التي تهدف الى المساهمة في تحسين الوضعية المادية للموظفين، ومكافأتهم على عملهم بما يساهم في تعزيز قيمة المردودية والفعالية والنجاعة من خلال احداث درجة جديدة للترقي ورفع حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة الأمر الذي من شأنه أن يرفع من عدد الموظفين المستفيدين من الترقية كل سنة”.
وختمت الشبيبة الحزبية بلاغها بـ”اعتزازها بقرار رخصة الأبوة مدتها 15 يوما مدفوعة الأجر، وهو الإجراء الذي سيدعم آليات التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الخاصة للموظفين، خاصة النساء من خلال تقاسم المسؤولية الأسرية وتخفيف العبء عليها، وإشادتها بالمجهودات المقدرة لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات في تدبير الجلسات الماراتونية للحوار الاجتماعي”.





