صحة | مجتمع

مخزون الدم بالمغرب لا يتجاوز 5 أيام والخصاص أجّل عمليات جراحية “مهمة”

علمت “مدار21″، أن المخزون الاستراتيجي من الدم يواجه خصاصا مهولا بمختلف ربوع التراب الوطني بحيث يكاد لا يتجاوز الخمسة أيام المقبلة كنتيجة لانخفاض أعداد المتبرعين المقبلين على مراكز تحاقن الدم بالمملكة تزامنا مع شهر رمضان الفضيل، الأمر الذي دفع عدد من المستشفيات في المدن الكبرى إلى تأجيل عمليات جراحية تستدعي نقل الدم.

وفي ظل احتياج يومي يقدر بنحو 50 ألف لتر، أفادت مصادر مهنية للجريدة، أن مراكز تحاقن الدم بالمملكة، تواجه خصاصا كبيرا على مستوى أكياس الدم بحيث لم تعد عدد من المدن تلبّي حاجياتها اليومية من هذه المادة الحيوية على غرار الدار البيضاء التي تحتاج 500 كيس كل يوم، وطنجة، فاس ومراكش التي تحتاج 200 كيس وكذا العاصمة الرباط التي تحتاج 300 كيس، الأمر الذي دفع عدد من المستشفيات إلى تأجيل عمليات جراحية في هذا الإطار.

وعزت المصادر المهنية المذكورة، انخفاض المخزون الاستراتيجي من الدم في شهر رمضان، لتراجع أعداد المتبرعين المقبلين على مراكز تحاقن الدم بالرغم من الحملات التحسيسية المنظمة في هذا الإطار للتبرع بالدم التي تطلقها بصفة دورية وزارة الصحة والجمعيات المهنية والسلطات المحلية في هذا الإطار.

وأبرزت المصادر المهنية ذاتها، أنه في كل ثانيتين بالمغرب يحتاج شخص ما إلى نقل الدم بصورة عاجلة، خاصة مرضى الفشل الكلوي، وحالات النزيف أثناء الولادة والمصابين جراء حوادث السير، ومرضى السرطان والمصابين بأمراض الدم الوراثية، إلى جانب الأشخاص المقبلين على العمليات الجراحية، لا سيما المخصصة للأورام السرطانية.

وينص القانون الحالي المؤطر للعملية، رقم 03.94 المتعلق بالتبرع بالدم البشري وأخذه واستخدامه على أن التبرع بالدم مجاني، ولا يجوز أن تدفع عنه للمتبرع أي أجرة كيفما كان نوعها، ولا يجوز أيضا أن يؤخذ الدم على سبيل التبرع من أشخاص يزيد عمرهم على 65 سنة ويقل عن 18 سنة، ما لم تصدر بذلك تعليمات طبية مخالفة وصريحة.

وكانت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، قد تقدّمت في وقت سابق بمقترح قانون جديد يقضي بإحداث الوكالة المغربية للدم.

وجاء في  المذكرة التقديمية لمقترح القانون أن النظام المتبع في تدبير تحاقن الدم لا يرقى إلى مستوى التدبير المحكم الذي يمكن المنظومة من أداء الوظيفة والمهام المنوطتين بها ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجهها آنيا ومستقبلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.