المغرب يدعو لدعم صمود المقدسيين وينتقد المزايدات العقيمة

دعا المغرب على لسان وزير خارجيته، خلال اجتماع بعاصمة الأردن، إلى دعم صمود القدس المحتلة وأهلها في وقت يشهد فيه المسجد الأقصى اعتداءات واقتحامات خطيرة من الاحتلال، منتقدا من جانب آخر بعض المزايدات العقيمة في هذا الملف.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بعمان، أن “المملكة المغربية، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، تشدد على ضرورة الامتناع عن كل من شأنه تأجيج الوضع في الأراضي الفلسطينية وما ينتج عن ذلك من جر المنطقة نحو مزيد من التأزيم والتوتر”.
وتابع، في كلمة خلال الاجتماع الطارئ للجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانوينة في مدينة القدس المحتلة، أن استفحال الممارسات المشينة واللامشروعة في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك مرده انتشار خطاب الكراهية المقيتة لأفراد وجماعات متطرفة تدعي أحقيتها في المسجد وحائط البراق ، رغم أنهما تراث إسلامي خالص حسب قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).
وقال في هذا الصدد إن ما يجري في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك هو نتيجة حتمية لممارسات استفزازية ممنهجة متواصلة على طول السنة وتزداد حدتها مع حلول شهر رمضان.
وأضاف أن اجتماع اليوم يأتي في ظل ظروف صعبة تمر منها القضية الفلسطينية والقدس الشريف تحديدا، بسبب ما يشهده الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك من اقتحامات واعتداءات خطيرة أدت إلى ترويع المصلين الآمنين وإصابة واعتقال المئات منهم .
وأكد السيد بوريطة أن المساس بالوضع القانوني القائم في مدينة القدس والحرم القدسي الشريف ومحاولات تشريع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك وتكريس ذلك كجزء من الواقع اليومي أمر مرفوض وينبغي أن يتوقف خدمة للسلام والاستقرار .
ودعا إلى ضرورة أن يكون موقف الدول العربية موحدا ولا تشوبه أي مزايدات عقيمة حيال أهمية القيام بجهد دبلوماسي مكثف للمحافظة على مدينة القدس الشريف باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث كما جاء في نداء القدس الذي وقعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمعية قداسة البابا فرنسيس في الرباط 30 مارس 2019 .
وعبر عن بالغ القلق وعميق الأسف لعدم تمكن مجلس الأمن الدولي من إصدار قرار بوقف الأعمال الاستفزازية والتصعيد الخطير الذي تعيشه مدينة القدس الشريف جراء الاقتحامات والاعتداءات المتكررة على الحرم الشريف .
وكان المغرب قد استدعى القائم بأعمال مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط لتبليغه إدانة الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى والمس بحرمته، وذلك وبتعليمات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.





