تربية وتعليم

خالد بيلا.. أستاذ السنة وقدوة كرس كل جهده لتكوين جيل المستقبل

خالد بيلا.. أستاذ السنة وقدوة كرس كل جهده لتكوين جيل المستقبل

يعتبر خالد بيلا، الفائز بالجائزة الأولى وطنيا لأستاذ السنة عن مشروع “قسمي بوابة نحو الإبداع والابتكار”، نموذجا للأستاذ القدوة الذي كرس كل جهده لتكوين جيل المستقبل.

وبكل صبر وإصرار، يبذل الأستاذ بيلا كل ما في وسعه من أجل تعليم تلاميذه في مسار رحلتهم المعرفية خاصة منهم الذين يتحسسون خطاهم الأولى في مشوارهم الدراسي.

يشكل الأستاذ عنصرا مهما في حياة التلاميذ لأن رسالة المعلم النبيلة لا تقتصر على تلقين الطلاب مجموعة من المعارف والعلوم فحسب، بل هو يعد السند والعون بعد الأسرة في مشوارهم الدراسي من أجل تحقيق أحلامهم وذواتهم.

بيلا، الفائز بجائزة أستاذ السنة صنف التعليم الابتدائي العمومي، من مواليد 1991 بالدار البيضاء، تابع دراسته الابتدائية والإعدادية والتأهيلية بمؤسسات تعليمية عمومية بسطات، وحصل على شهادة البكالوريا سنة 2010، وشهادة الإجازة تخصص علوم التدبير سنة 2013، وولج المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – فرع بنسليمان، حيث تم تعيينه بنيابة شيشاوة، قبل أن ينتقل إلى مدرسة سيدي عبد الكريم بالمديرية الإقليمية لسطات سنة 2017.

يقول الأستاذ بيلا، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هدف مشروعه “قسمي بوابة نحو الإبداع والابتكار” يروم تنمية مهارات القرن 21 لدى المتعلم كالتواصل والتفكير الناقد والتعلم التعاوني، عن طريق إدماج مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والفن، والذي يُعرف باسم “STEAM”، في مختلف مراحله.

وأضاف، في هذا الصدد، أن المتعلم يكون مطالبا بالبحث وإنجاز مشروعه بشكل جماعي تعاوني تحت إشراف الأستاذ وكذلك الانخراط في ورشات للبرمجة والواقع المعزز والروبوتيك حسب موضوع الوحدة الدراسية المقررة في المنهاج، وذلك لما للأعمال التطبيقية من أهمية بالغة في تنمية التفكير الإبداعي والناقد للمتعلم.

وحسب الفائز بالجائزة أستاذ السنة يتم تقديم المنتوج النهائي في لقاء تواصلي مع مدارس من مختلف دول العالم، في إطار الانفتاح على ثقافات جديدة وتعزيز التربية على القيم الوطنية والتسامح والثقة بالنفس وتقبل الآخر. كما يتم نشر أفضل إنتاجات التلاميذ في موقع رقمي على شكل مجلات أو فيديوهات أو حلقات راديو، ليكون المشروع بذلك محيطا بجانب آخر مهم من الحياة المدرسية ألا وهو الإعلام المدرسي الرقمي.

وبمناسبة هذا التتويج، سلم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، خلال حفل أقيم بمراكش في مارس الماضي، الأستاذ بيلا الجائزة وذلك تثمينا منه للمشاريع المقدمة من لدن المشاركات والمشاركين في المسابقة التي تميزت بحس إبداعي رفيع من شأنه أن يسهم في تجويد التعلمات.

وبنفس المناسبة، نظم الأسبوع الماضي، بمقر الولاية جهة الدار البيضاء – سطات، حفل استقبل على شرف بيلا من قبل والي الجهة السيد سعيد أحميدوش، رفقة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة السيد عبد المومن طالب.

وبهذه المناسبة، عبر الأستاذ المتوج عن افتخاره بهذه الالتفاتة الطيبة التي بادرت إليها كل والي الجهة والأكاديمية، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعد تثمينا واعترافا بمجهودات رجال ونساء التعليم، وتنم عن وعي تام بضرورة الرقي بجودة التعليم بالمدرسة العمومية بصفة عامة.

وأوضح أن هذا التتويج هو ثمرة تدخل العديد من الفاعلين والشركاء، مشيرا إلى أن كل ذلك يصب في مصلحة المتعلم والرقي بجودة التعلمات.

واعتبر أن جائزة أستاذ السنة تشكل مناسبة سانحة لمشاركة التجارب والممارسات الإبداعية داخل الفصل التي لها أثر مباشر على تعلمات التلاميذ وفرصة أيضا لتقاسم التجارب وتثمينها وتحفيزها.

تجدر الإشارة إلى أن مسار الأستاذ المتوج تميز بمشاركته في العديد من المسابقات التربوية والثقافية، أهمها تمثيل المغرب في مسابقة دولية بسنغافورة سنة 2018، إثر نيل الإعجاب بطريقة تدبير الأقسام المشتركة، وخضوعه لتكوين بفرنسا لمدة أسبوع من السنة نفسها، إذ حصل على جائزة أحسن مجلة رقمية.

ويأتي تنظيم هذه المسابقة، في سياق تثمين الممارسات الصفية الناجحة وتقاسمها، وإذكاء التنافس التربوي الشريف بين المدرسات والمدرسين خاصة “الأساتذة الباحثين” في جميع الأسلاك التعليمية، بما يحفزهم على التجديد والابتكار في طرائق التدريس والإبداع فيها، وبما ينمي الكفايات، ويؤثر في جودة التعلمات، وبالتالي، الارتقاء بالمؤشر الجهوي والوطني لجودة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين.

يذكر أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نظمت بشراكة مع (مؤسسة الزهيد)، وبتنسيق مع جمعية أصدقاء المدرسة العمومية، في مارس الماضي بمدينة مراكش، حفل لتتويج الفائزات والفائزين بجائزة أستاذ(ة) السنة في نسختها الثالثة، برسم الموسم الدراسي 2020-2021.

وشكل هذا الحفل فرصة لإبراز أهداف هذه الجائزة، المتمثلة في تثمين الممارسات البيداغوجية المبدعة، ذات الأثر الحقيقي على التعلمات، وخلق دينامية لتقاسم الإبداعات البيداغوجية، وبعث دينامية في بحث الأساتذة عن ممارسات تربوية قابلة للتطوير، ومبتكرة.

وتطمح الجائزة، التي تميزت نسختها الثالث بكونها أصبحت وطنية تشمل مجموع الأكاديميات الجهوية، عكس النسختين الأولى والثانية (إقليمية، ثم جهوية)، إلى تكريس روح التنافس داخل هيئة التدريس، من أجل إبراز ممارسات بيداغوجية جديدة وفعالة، وخلق بيئة مواتية للمبادرة والتقاسم والتعاون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News