مسؤول جزائري يتهم المغرب بعرقلة التقارب الجزائري الموريتاني

عادت الجزائر مرة أخرى لاتهام المغرب بعرقلة علاقاتها الخارجية، حيث اعتبر عمر بلاني، المبعوث الجزائري الخاص إلى بلدان المغرب الكبير، أن الرباط تحاول في الفترة الأخيرة “عرقلة وإجهاض التقارب الجزائري الموريتاني”.
ونقلت صحيفة “الشروق” عن بلاني قوله إن المغرب “يسعى بكل الطرق إلى عرقلة التجارة بين الجزائر وموريتانيا، خاصة منذ زيارة الرئيس الموريتاني للجزائر وإبرام اتفاقية بين الحكومتين تتضمن إنجاز طريق يربط الجنوب الجزائري بمدينة زويرات الموريتانية”.
وأضاف بلاني أن المملكة تهدف إلى “عرقلة وإجهاض التقارب الجزائري الموريتاني، لا سيما في مجال التجارة، مشيرا إلى أن الرباط “تدرك جيدا أن تعزيز التجارة بين الجزائر وموريتانيا سيمنح للأخيرة مساحة أكبر فيما يتعلق بالمسألة الاستراتيجية المتمثلة في تنويع تدفقاتها التجارية”.
اتهامات بلاني للمملكة جاءت بعد أيام قليلة من تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة المويتانية، محمد ماء العينين ولد أييه، الذي أكد فيها أن مقتل مواطنين موريتانيين في القصف جرى في المنطقة العازلة، مبرزا أن حكومة بلاده تترحم عليهم وتقدم تعازيها لأسرهم، لكنه أيضا شدد في الوقت نفسه، على أن العملية جرت خارج الأراضي الموريتانية وأن بلاده ليست مستهدفة بها، وأضاف “لو كان فيه ما يستدعي إصدار بيان من وزارة الخارجية لأصدرته”.
وكانت موريتانيا، قد كذبت في نونبر الفارط مزاعم باستهداف الجيش المغربي شاحنتين جزائريتين داخل أراضيها موردا “تداولت عدة مواقع ومنصات إعلامية خبر تعرض شاحنات جزائرية لهجوم شمال البلاد، ومن أجل إنارة الرأي العام وتصحيح المعلومات المتداولة، تنفي مديرية الاتصال والعلاقات العامة بقيادة الأركان العامة للجيوش حدوث أي هجوم داخل التراب الوطني، كما تدعو الجميع لتوخي الدقة في المعلومات، والحذر في التعامل مع المصادر الإخبارية المشبوهة”.
ولم يكتف بلاني، بالاتهام، بل لوح بـ”الحرب”، إذ قال بلاني في حديثه لصحيفة “الشروق”، إن الضربات الجوية التي تنفذها القوات المسلحة الملكية، حسب زعمه، تعد “اغتيالات مدبرة ببرودة من قبل الحكومة المغربية، ولن تمر دون عواقب”، مضيفا أن “أي امتداد محتمل لهذه الأعمال العدائية إلى الأراضي الوطنية الجزائرية بإمكانه أن يكون ذريعة حرب”.





