البيجدي يدعم دعوات التظاهر بالرباط رفضا للتطبيع مع إسرائيل

بالتزامن مع تخليد الفلسطينيين ذكرى يوم الأرض في 30 من شهر مارس من كل سنة لتجديد تشبثهم بأرضهم المحتلة وبحق العودة، دعت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالرباط، إلى المشاركة المكثفة في الوقفة التضامنية الشعبية التي دعت لها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، اليوم الأربعاء في الساعة السادسة مساء أمام البرلمان بالرباط.
وقال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في وقت سابق إن موقف حزبه من التطبيع مع إسرائيل “لم يتغير ولن يتغير، وسيظل ضده بدون شك ولا خلاف”، وأضاف أن “موقفنا لن يتغير لسبب بسيط، وهو أن الإسرائيليين ما زالوا يسيئون إلى إخواننا الفلسطينيين ويأخذون أراضيهم ويجرفون أشجارهم ويعتدون عليهم”.
وتابع: “نحن نتفهم موقف الدولة، ولن ندينه، لكننا نستغرب لهرولة البعض نحو التطبيع بأي شكل من الأشكال”، وزاد: “لا يمكن لأحد أن يؤاخذنا على موقف حزبنا من التطبيع مع الكيان الصهيوني، أو يلزمنا بموقف معين”.
وقالت الكتابة الإقليمية لحزب البيجدي، إن هذه المشاركة تأتي تخليدا لذكرى يوم الأرض الذي يصادف 30 من مارس من كل سنة، وتضامنا مع “إخواننا في فلسطين المحتلة”، مضيفة أن هذه الخطوة تأتي كذلك “انطلاقا من موقف الحزب الثابت والمبدئي في دعم ونصرة القضية الفلسطينية باعتبارها قضية عادلة ومركزية، وأيضا رفضا لكل أنواع التطبيع والاختراق الصهيوني لمختلف مجالات الحياة العامة ببلادنا”.
في غضون، شارك المغرب في قمة النقب التي اختتمت أول أمس الإثنين وشهدت أيضا مشاركة وزراء خارجية إسرائيل يائير لبيد ونظرائه من الإمارات والبحرين ومصر. وتوجه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى هذه القمة بأجندة يغلب عليها منطق رابح – رابح، بناء على ثلاثة مستويات أمنية ودبلوماسية واقتصادية، والتي من شأنها أن تعزز موقع المغرب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تواجه تحديات متصاعدة.
وغطت المناقشات بين الأطراف المجتمعة ملفات الأمن والاستقرار بالمنطقة، حيث اعتبر بوريطة أن مشاركة المغرب في القمة تحقق المساعي الرامية إلى إرساء السلام في المنطقة، مؤكدا “أننا نؤمن بالسّلام المرتكز على القيم والمصالح المشتركة، وهو سلام يبعدنا عن الحرب”.
هذا، وجددت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، استنكارها لما وصفته بـ”المسار المتسارع وغير المسبوق للتطبيع الرسمي”، داعية في المقابل إلى إطلاق مبادرات وفعاليات لإحياء ذكرى يوم الأرض.
وأعلنت الحركة في بيان لها، “استنكارها الشديد لكل الإجراءات والاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني لما تقدمه من خدمة للصهاينة وتعطي المشروعية لسياستهم العنصرية وجرائمهم واعتداءاتهم المستمرة على الفلسطينيين وعلى المسجد الأقصى المبارك”.
ودعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، للتظاهر تضامنا مع فلسطين واحتجاجا على مسار التطبيع العربي مع إسرائيل، وذلك بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني، و في إطار برنامج فعالياتها الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة لكل أشكال ومظاهر التطبيع.
وقالت السكراترية الوطنية للمجموعة اليوم الأحد، أنها ستنظم وقفة شعبية تحت شعار “فلسطين و المقاومة خيارُنا …التطبيع والعمالة خرابُنا”، وذلك يوم الأربعاء 30 مارس 2022، الساعة السادسة مساء، أمام مقر البرلمان بالرباط.
وأهابت التوحيد والإصلاح بأعضاء الحركة والمتعاطفين معها وكل القوى المجتمعية المدنية والشبابية والنسائية والحقوقية والنقابية والسياسية وكل الأحرار، إلى جعل ذكرى يوم الأرض بتاريخ الأربعاء 30 مارس 2022، يوما من أجل فلسطين، من أجل إطلاق مبادرات وفعاليات مختلفة لإحياء الذكرى بما يحقق الارتباط من جديد بفلسطين والقضية الفلسطينية.
هذا، واستنكر المجلس الوطني الأخير لحزب العدالة والتنمية ما وصفها بحالة “الهرولة التي أصابت بعض الأشخاص والجهات الثقافية والتربوية والاقتصادية والدينية” نحو التطبيع مع إسرائيل، وحذر من “مخاطر” هذا المسار على المجتمع المغربي ونسيجه الثقافي والاجتماعي والسياسي.
وأكد الحزب الإسلامي مواقفه “الثابتة والراسخة الداعمة للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية مركزية تجسد عمق انتمائنا للأمة العربية والإسلامية وانتمائنا للشعور الإنساني العالمي الرافض للاحتلال ولممارساته العنصرية”.





