سياسة

وهبي: تعديلات القانون الجنائي تروم تعزيز المحاكمة العادلة وتوفير ضمانات جديدة

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن المملكة المغربية عازمة على مواصلة الإصلاحات العميقة لها في مجال حقوق الإنسان، مشددا على أن وزارته ستواصل المضي قدما في الإصلاحات الحقوقية التي تعيشها المملكة على العديد من المستويات سيما في مجال العدالة.

جاء ذلك، خلال لقاء ثنائي عقده وزير العدل على هامش الأشغال الرسمية للدورة 49 لمجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة بجنيف، مع كل من باربرا بيرنات رئيسة جمعية الوقاية من التعذيب، و كايتري بيلاي ممثلة رفيعة المستوى لمبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب.

وأوضح وهبي، أن الحكومة المغربية، عازمة على إجراء تغييرات هامة في السياسة الجنائية من خلال تعديلات مشاريع قوانين المسطرة المدنية والجنائية وكذلك القانون الجنائي.

وتطرق وهبي للإجراءات الحقوقية الهامة التي ستتضمنهما مشاريع قوانين المسطرة الجنائية والمدنية والقانون الجنائي، حيث توجه التعديلات نحو تعزيز المحاكمة العادلة وتوفير ضمانات حقوقية جديدة وكذلك إجراءات هامة على مستوى الحريات والحقوق.

وسبق لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن أكد أن الوزارة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون المسطرة الجنائية، مؤكدا أن الوزارة ستنكب، بعد الانتهاء من مشروع قانون المسطرة الجنائية، على مشاريع المسطرة المدنية والقانون الجنائي وقانون المهن.

وأوضح وزير العدل أنه تم إدخال عدة تغييرات على قانون المسطرة الجنائية، همّت على الخصوص تعزيز الضمانات بالنسبة للمتهمين، حيث تم التنصيص على حضور المحامي في مخافر الشرطة أثناء الاستماع إليهم.

وأضاف الوزير أنه تم وضع بعض الشروط بالنسبة للاعتقال الاحتياطي خاصة تعليل قرار الاعتقال، واعتماد القيد الإلكتروني في السراح المؤقت، فضلا عن حضور المساعدة الاجتماعية بالنسبة للمرأة والطفل، وتعزيز آليات التعاون الدولي وتقوية الوسائل الإلكترونية في مكافحة الجريمة.

وشملت التعديلات التي طرأت على مشروع قانون المسطرة الجنائية، وفق وهبي، تغيير مجموعة من النصوص المتعلقة بالاعتقال خاصة اعتماد العقوبات البديلة والغرامات، مسجلا أن وزارة العدل تعتزم تقديم قانون مسطري جديد ومتطور يتيح للمحامي نفس الوسائل التي تتوفر عليها النيابة العامة ويضمن التوازن بين الأطراف، إلى جانب حضور العنصر الإلكتروني لتبادل المحاضر والمراسلات.

وأبقت مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية على إمكانية أن يحضر المحامي الاستماع للحدث من قبل ضباط الشرطة القضائية، على أن لا يخبر أيا كان بما راج خلال هذا الاستماع، تحت طائلة العقوبات المقررة في الفصل 446 من مجموعة القانون الجنائي.

ونصت المسودة على أن الحراسة النظرية تدبير استثنائي لا يلجأ إليه إلا إذا تبين أنه ضروري للحفاظ على الأدلة والحيلولة دون تغيير معالم الجريمة، والقيام بالأبحاث والتحريات التي تستلزم حضور أو مشاركة المشتبه فيه، ووضع المشتبه فيه رهن إشارة العدالة والحيلولة دون فراره، والحيلولة دون ممارسة أي ضغط على الشهود أو الضحايا أو أسرهم أو أقاربهم.

كما يتم اللجوء إلى الحراسة النظرية من أجل منع المشتبه فيه من التواطؤ مع الأشخاص المساهمين أو المشاركين في الجريمة، وكذلك لحماية المشتبه فيه، ووضع حد للاضطراب الذي أحدثه الفعل بسبب خطورته أو ظروف ارتكابه أو الوسيلة التي استعملت في ارتكابه، أو أهمية الضرر الناتج عنه، أو بالنظر إلى خطورة المشتبه فيه.

واستحضرت مسودة المشروع عددا من مرتكزات ضمانات المحاكمة العادلة، وذلك من خلال التنصيص على أن كل الأشخاص متساوون أمام القانون ويحاكمون في أجل معقول؛ كما لا يمكن اتخاذ أي تدبير أو إجراء مقيد أو سالب لحرية الأشخاص إلا بمقتضى القانون وبمراقبة السلطة القضائية المختصة.

من جهة أخرى أبرز وزير العدل ضمن لقاءاته على هامش الدورة الـ49 لمجلس حقوق الإنسان، حصيلة التقدم والأوراش الكبرى التي يقودها المغرب في مجال حقوق المرأة والطفل، مؤكدا أن الوزارة عازمة على القيام بتدابير وإجراءات تشريعية ومسطرية وإدارية هامة تعزز حقوق المرأة والطفل، لاسيما داخل المحاكم في القضايا التي تعنيهم وكذلك بعدها.

وفي نفس السياق، بسط وزير العدل لمحة عن التحولات التي تعيشها البنية التحتية للمحاكم لاسيما على مستوى بنايات المحاكم وما تتضمنه من مرافق حديثة تستجيب لتطلعات المملكة في حماية حقوق المتقاضين وضمان كرامة المرأة أثناء التقاضي، وكذلك من خلال الأدوار المنتظرة من المساعدات الاجتماعيات، وتأهيل فضاءات استقبال المرأة بمحاكم الأسرة، وتعزيز قضاء القرب بمحاكم القاضي المقيم بعدد من المناطق النائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.