حركة “معا” تستغرب “صمت” الحكومة وتدعو لإعادة مصفاة “لاسامير” للخدمة

استغربت حركة “معا” تنازل الحكومة المغربية عن دورها في ممارسة اختصاصاتها الدستورية لممثلي الأغلبية في الشق التواصلي الخاص بالأزمة الحالية جرّاء غلاء الأسعار، داعية إلى إيجاد حل لمصفاة “لاسامير” التي كانت توفر زهاء 70 بالمئة من الحاجيات الوطنية من المحروقات.
وأكدت حركة “معا” في بلاغ توصلت “مدار21” بنسخة منه “أننا انتظرنا طويلا السياسة التواصلية للحكومة في تدبير لأزمة وتوقعنا خروجها من قوقعة الصمت لفتح قنوات الشرح والتفسير للإجراءات التي اتخذتها بشكل استثنائي، فطال انتظارنا إلى حدود الساعة لتؤكد الحكومة ضعف مقاربتها وعدم اكتراثها بالحاجة الملحة في ظروف الأزمة لخطاب يطمئن المواطنين، ويقدم لهم صورة حقيقية وواضحة عن واقع الحال ويكشف التوقعات التي تنتظرها المصالح المعنية، والإجراءات الاستثنائية الآنية والهيكلية المتبناة في هذه الظرفية الحساسة”.
وأوضح الحركة أن الحكومة “اكتفت بخروج ممثلي الأغلبية متنازلة بذلك عن دورها في ممارسة اختصاصاتها الدستورية، وكاشفة عن عجز رئاستها عن التواصل مع مجموع المواطنين، واستغلال الشبكات الاجتماعية في التفاعل اللحظي والمستمر مع ما يروج في الساحة”، مضيفة “وعلى ضحالة الحس التواصلي، كشفت الأغلبية أن الحكومة اعتمدت الاستمرار في تنزيل دعمها العادي واختارت أن يتحمل المواطنون الجزء الأهم من ارتفاع الأسعار، وهو ما يعتبره الاقتصاديون تعايشا مع التضخم يحتاج شرطا مبدئيا يتجسد في ارتفاع الدخل الفردي السنوي، وهو ما يغيب بالنسبة للمواطنين المغاربة”.
ودعا البلاغ الحكومة إلى اعتماد دعم مباشر لصالح الفئات الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار المحروقات، خاصة مهنيي قطاع النقل، على أساس استمرار أسعار كلفة النقل في مستوياتها السابقة وفرض رقابة على الوسطاء وسياسة زجرية في حق المضاربين والمتلاعبين في الأسواق.
ولفت المصدر ذاته إلى أن استمرار إغلاق مصفاة “لاسامير” أضعف “السياسة الطاقية للمغرب من خلال إلزامه باستيراد مشتقات البترول المكررة عوض النفط الخام، مع ما يشكل ذلك من عبء إضافي على الفاتورة الطاقية”، مشددا على أن “استمرار توقف هذه المحطة التي وفرت سابقا ما يناهز 70 بالمئة من الحاجيات الوطنية، يتسبب في الموت البطيء لها وفي تآكل بنيتها التحْتية الصناعية ويرفع كلفة إصلاحها مع توالي أشهر التجميد”، مطالبا الحكومة بإيجاد حل سريع للمصفاة التي تملك طاقة تخزين لا يمكن استعمالها حاليا بالنظر للحجز القضائي عليها.
واستفسرت حركة “معا” عن مآل ملف “التواطؤ السابق بين شركات المحروقات”، ودعت مجلس المنافسة إلى الاطلاع بدوره كهيئة دستورية تحمي المنافسة وتمارس رقابتها على السوق في سبيل تفكيك ما أسمته “الكارتيلات واللوبيات” التي يخضع لها المواطن المغربي وفق منطوق القوانين الجاري بها العمل.
ودعت الحركة “الحكومة المغربية وشركات المحروقات إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية كمقاولات مواطنة، وتطبيق التزاماتها السابقة بخصوص تعزيز قدرات التخزين التي لا تتعدى حاليا مليون متر مكعب”، مشيرة إلى أن الحاجة لتغطية المخزون الاستراتيجي الذي يشكل ذرع الحماية في الأزمات تصل إلى 3 ملايين متر مكعب.
واقترحت حركة “معا” مراجعة السياسة الضريبية.. وإلغاء كافة الإعفاءات الضريبية التي تناهز 30 مليار درهم، مع تمكين القطاعات المتضررة بشكل فعلي من دعم مباشر، في أفق إلغائه بعد فترة انتقالية”، مردفة أن هذا الإجراء “سيمكن من توفير سيولة مهمة للمالية العمومية، ما سيتيح إمكانية تخفيف الضغط الضريبي على أسعار المحروقات وباقي المنتجات”.
وطالبت الحركة، في ختام بلاغها، الحكومة بإشراك جميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين وعموم المواطنين في الجهد الوطني لاجتياز هذه الظرفية الصعبة.





