أمازيغية | سياسة

الفريق الحركي يقترح إدراج الأمازيغية والتكنولوجيا في برامج محو الأمية

أكد فريق الحركة الشعبية بمجلس المستشارين أن “مفهوم محو الأمية أصبح ذا دلالات متعددة، يعتمد على فكرة تنمية بعض القدرات والمهارات القليلة أو المعدومة عند بعض الأفراد، حيث تكون تلك المهارات مهمة لجعل الأفراد قادرين على التفاعل والتواصل مع أفراد مجتمعهم وأداء مختلف النشاطات التي تسهل حياتهم”.

وضمن مقترح قانون يتعلق بالوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وضعه الفريق الحركي على طاولة مكتب الغرفة الثانية للبرلمان، أكد الفريق البرلماني، أن مفهوم محو الأمية “تجاوز المعني التقليدي المتمثل في القراءة الكتابة، حيث أصبح يعبر عن تنمية القدرات وتنمية مهارات التواصل باستخدام اللغة وعن طريق استخدام العلامات، أو استخدام الرموز المطبوعة، أو الرموز الإلكترونية”.

وبحسب  المذكرة التقديمية لمقترح القانون الذي اطلع عليه “مدار21″،  توجد نظريتان رئيسيتان قد قام بتطويرهم الباحثون بشأن محو الأمية، واحدة منهم ترتبط بالتقدم الحضاري، وتعرف محو الأمية كمهارة مستقلة تمضي قدما مع المسار التطوري لتلك الحضارة.

وأضاف المصدر ذاته، أنه بالنسبة للنظرية الأخرى فهي على العكس من ذلك تماما بحيث تعرف محو الأمية على إنه ظاهرة أيديولوجية تختلف باختلاف الأوضاع الاجتماعية، وذلك تبعا للأدلة المأخوذة من جميع أرجاء العالم، فالنموذج الأيديولوجي يفسح المجال لأنماط وممارسات متنوعة لمحو الأمية.

وبناء على ذلك، اقترح الفريق الحركي، إدماج اللغة الأمازيغية في برامج محاربة الأمية بمختلف أشكالها، إلى جانب اللغة العربية، داعيا إلى وضع وإعداد المقررات والكتب والوسائل الديداكتيكية الخاصة ببرامج محاربة الأمية والملائمة لخصوصيات الفئات المستهدفة، وكذا وضع أدوات إحصائية وقاعدة معطيات وأدوات للتتبع والتقويم.

وسجل الفريق البرلماني أنه “من المبادئ التي يجب احترامها وإدراجها في مخططات محو الأمية هو التشبث بالثوابت الدينية ومقومات الهوية الوطنية، كما جاء بها الدستور المغربي في فصله الخامس، من أن اللغة الأمازيغية “تعدّ لغة رسمية للبلاد بجانب اللغة العربية، وأيضا في احترام تام لرموزها وقيمها الحضارية المنفتحة”.

ومن هذا المنطلق، شدد فريق “السنبلة” على ضرورة الاعتزاز بالانتماء إلى الأمة، وإدراك الواجبات والحقوق، والتحلي بفضيلة الاجتهاد المثمر وروح المبادرة، والوعي بالالتزامات الوطنية، وبالمسؤوليات تجاه الذات والأسرة والمجتمع، والتشبع بقيم التسامح، والتضامن، والتعايش، والقدرة على الإنتاج والاندماج الاقتصادي والاجتماعي للرفع من مردودية البرنامج بما يسهم في تطور الفرد والمجتمع.

من جانب آخر، دعا المقترح البرلماني المذكور، إلى وضع مخطط في مجال محاربة الأمية الالكترونية، عبر مواكبة برامج محو الأمية التطورات في المجالات التكنولوجية والعلمية المختلفة، حيث أصبح مفهوم الأمية في بعض المجتمعات دليلا على الشخص غير القادر على استخدام الحاسوب، أو للشخص غير المتعلم للغات، أو على الشخص ذي المعلومات الثقافية المتدنية وغيرها.

وأوضح المصدر ذاته، أن مفهوم محو الأمية أصبح يشمل أفكارا متنوعة ومختلفة تدور حول مختلف القدرات التعليمية التي يحتاجها كل فرد ليحسن أداءه مع أفراد مجتمعه أو أفراد المجتمعات الأخرى ، مقترحا في السياق ذاته، استغلال الإعلام الذي يعتبر من وسائل التوعية الأكثر أهمية، وكذا وسائل التواصل الاجتماعي في محاربة الأمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.