منتدى العدالة الاجتماعية يوصي بإعطاء زخم قوي للحوار الاجتماعي

دعا المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، إلى اعتماد منظور متقدم للحوار الاجتماعي لمواجهة رهانات الدولة الاجتماعية، مشيدا بالتوجه المستقبلي للمغرب، المستند إلى إرادة ملكية متبصرة، لبناء صرح الدولة الاجتماعية، باعتباره خيارا استراتيجيا.
وأكد المنتدى المنعقد حول موضوع “الحوار الاجتماعي ورهانات الدولة الاجتماعية”، مركزية الحوار الاجتماعي لتذليل الصعوبات والإكراهات التي قد تحول دون تحقق الهدف المنشود، معتبرا أن الحوار الاجتماعي، في مدلوله المتعارف عليه دوليا، يعد بحق شرطا لا محيد عنه لبناء علاقات مهنية واجتماعية، قوامها الحوار والتواصل ومراعاة المصالح المتوازنة، تحقيقا لمطلب العدالة الاجتماعية، الذي يعد الهدف الأسمى لتجسيد الدولة الاجتماعية.
وأوصى المنتدى، باعتماد مقترحات عملية لتطوير حوار اجتماعي إرادي منفتح على الفعاليات المجتمعية ومنخرط في الانشغالات التنموية للبلاد، وهي التوصيات التي تروم إعطاء زخم قوي للحوار الاجتماعي، من خلال تقديم مقترحات قد تساعد أطراف الحوار على تنويع مجالات اهتمامها وإغنائها، وذلك بالانصهار بشكل أوسع في الانشغالات التنموية للبلاد والمساهمة في ايجاد حلول ملائمة لها.
ودعا المشاركون في المنتدى إلى ترصيد أشغال ومخرجات الحوار الاجتماعي، وتعزيز أسسه التنظيمية بواسطة إحداث مرصد للحوار الاجتماعي، تكمن مهمته الرئيسية في تجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالحقل الاجتماعي وتتبعها وتحيينها وجعلها في متناول أطراف الحوار، وتخزين الوثائق المرجعية للحوار، ومسك المقررات والتوصيات الصادرة عنه وترتيبها.
وشدد المصدر ذاته، على ضرورة العمل على التعريف بها لدى العموم، علاوة على اضطلاعه بدور اليقظة الاجتماعية، لاسيما فيما يتعلق بإخبار أطراف الحوار الاجتماعي بالممارسات الفضلى على الصعيد الدولي، في أفق أن يتحول المرصد إلى ذاكرة للحوار الاجتماعي في البلاد.
واعتبارا للأهمية التي يكتسيها التكوين المشترك لممثلي الأجراء وممثلي أرباب العمل في تطوير ثقافة الحوار الاجتماعي على أسس من الثقة المتبادلة، أوصى المنتدى بإعداد، على المدى القصير، برنامج عملي للتكوين بأدوات وآليات ومصادر تمويل محددة، أما على المدى المتوسط، فعلى أطراف الحوار أن تعمل على إحداث معهد خاص بالتكوين في مجال الوساطة والحوار الاجتماعي، يكون بمثابة آلية لتغذية الحوار الاجتماعي بشكل منتظم بالكفاءات والخبرات المطلوبة.
إلى ذلك، دعا المنتدى، إلى استثمار الطفرة التكنولوجية في مجال تطوير الحوار الاجتماعي، من خلال تسخير الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجالات التوعية والتحسيس والتواصل والتكوين والتكوين المستمر، وتقاسم المعلومات والمعطيات وتبادل الخبرات والتجارب الفضلى والرائدة في مجال استقرار العلاقات المهنية، خاصة بعد الوقوف على إيجابيات العمل والتواصل عن بعد الذي اعتمدته العديد من القطاعات خلال فترة الجائحة.





