السعدي ينتقد “تدني” خطاب المعارضة ويهاجم “ذباب العسكر”

قال لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، إن عمل الحكومة “لن يكون ناجحا وناجعا دون معارضة يقظة قادرة على لعب دور المنبه والجرس والمقوم عند الانحراف عن سكة الالتزام بالوعود والعهود”، مشددا على أنه “لا ديمقراطية بدون نقاش وحوار وإبداء الرأي والرأي الآخر، لأن وطننا في حاجة إلى حكومة قوية وأيضا إلى معارضة قوية كي تنجح رهاناتنا الديمقراطية”.
وأضاف السعدي و”الحال اليوم في مغربنا العزيز هو أن الأغلبية التي تدبر الشأن العام تسير في درب الانسجام والإنجاز بخطوات قلّ مثيلها”، مسجلا ضمن تدوينة على جدار صفحته بموقع “فيسبوك” أن المعارضة “ما تزال بعيدة كل البعد عن لعب أدوارها الدستورية المأمولة”.
واستغلت الفرق والمجموعة النيابية للمعارضة، المشكلة من الفريق الاشتراكي والفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الندوة الصحفية التي عقدتها بمناسبة اختتام الدورة الخريفية من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الحادية عشرة، لجلد الحكومة واتهامها بـ”الاستقواء”، مسجلة لجوء الحكومة، لـ”ممارسات منافية لروح الدستور منذ تشكيل الحكومة وأغلبيتها البرلمانية”.
وانتقد رؤساء الفرق والمجموعة النيابية، عبد الرحيم شهيد، عن الفريق الاشتراكي، وإدريس السنتيسي، من الفريق الحركي، ورشيد حموني عن فريق التقدم والاشتراكية، وعبد الله بوانو عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سعي الحكومة وأغلبيتها إلى الاستقواء بالمنطق العددي الضيق على حساب الاستناد إلى المنطق الديمقراطي الذي يعلي من شأن التعددية ويصونها، مشددين في المقابل على ضرورة “صون التعددية السياسية والتوازن والتكامل المؤسساتيين “خدمة للأفق الوطني المشترك”.
وتابع القيادي بحزب “الحمامة” قائلا: ” إذا كنا نجحنا في بناء تحالف ثلاثي لأحزاب تمثل إرادة أزيد من 5 ملايين مغربي من أصل 8 ملايين أقبلوا على صناديق الاقتراع، فإننا لحد اليوم لم نكسب رهان تقوية دور أحزاب المعارضة”، مردفا “نحن في أمس الحاجة لذلك وينبغي أن نقوم به بشكل مستعجل لكي لا تختل موازين الديمقراطية التي نريدها لوطننا”.
وانتقد البرلماني عن فريق الأحرار بمجلس النواب، ما وصفه بـ”ضعف الأداء وتدني خطاب المعارضة وعجزها عن التحوّل نحو معارضة بناءة وقوة اقتراحية ذات مصداقية”، معتبرا في مقابل ذلك أن هذا الأمر من شأنه أن “يفتح اليوم مجالا خطيرا لانسلال أطراف دخيلة على ساحة مشهدنا السياسي”.
وأكد السعدي، أنه “إذا كان مقبولا جدا أن يُعبّر المواطن المغربي عن أمله في الخروج من أزمة كوفيد-19، وتطلعه لعودة الاقتصاد للانتعاش، والحدّ من الارتفاع المتسارع للأسعار، فإنه ليس من المقبول بتاتا، أن نسمح لجيران السوء ولذباب العسكر بأن ينفثوا السموم بيننا”.
ورفضا لمحاولات استغلال خصوم المغرب لخطاب المعارضة، قال القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار: “سنتقبل آراء بعضنا البعض ونتناقش ونتحاور ونعبّر بكل أريحية كمغاربة غيورين على وطنهم، لكننا لن نسمح بإثارة الفتنة بيننا من قبل خصوم وحدتنا ومستخدمي جنرالات السوء”.
وخلص رئيس الشبيبة التجمعية إلى القول: “لنستمر في ترافعنا الجماعي، أغلبية ومعارضة، شبابا ونساء من أجل تحقيق العيش الكريم”، مشددا على أنه “نكف عن دعوة الحكومة للعمل من أجل تحسين الأوضاع وحماية خبز وقفة المغاربة من لهيب الأسعار، فهذا دورها ولنحافظ جميعا على خطاب الوطنية والأمل”.





