ولد الرشيد يتهم الفاسي بالسعي لـ”شقّ” صفوف الاستقلال

شنّ مولاي حمدي ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومنسق الحزب بالجهات الجنوبية الثلاث، هجوما “لاذعا” على عبد الواحد الفاسي القيادي السابق بحزب “الميزان”، وذلك على خلفية مضمون تدوينة كتبها عبد الواحد الفاسي على حائطه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي، “فايسبوك” حول وفاة عبد الحق حقيق.
وكتب ولد الرشيد، في رسالة شديدة اللهجة، فتح فيها النار على الفاسي، أنه “في استغلال بئيس لواقعة انسانية عادةً ما تنْفطر لها القلوب والألباب، حاول عبد الواحد الفاسي تمرير رسائل مشفرة من خلال نصّ تعزية، مع أن المقام والحدث الجلل بوفاة المرحوم عبد الحق حقيق، كان يقتضي بل يفرض الترفّع عن الخوض في الشؤون السياسية، مضيفا أن “صاحبنا اختار المكان والزمان غير المناسبين لـ”نفث سمومه” باستحضار “هزيمته المدوية” من بوابة صناديق الاقتراع سنة 2012″
وفي ردّه، على ما جاء بتدوينة عبد الواحد الفاسي، عبّر مولاي حمدي ولد الرشيد عن ترحمه على الفقيد داعيا له بالمغفرة والرحمة ولذويه بالصبر والسلوان، معربا عن أسفه واستغرابه الشديدين مما ورد في التدوينة والتي قال إنها “لم تحترم حتى حرمة الموتى”، مشيرا إلى أن عبد الواحد الفاسي “أخطأ من جديد العنوان، بالنظر لفشله لحدود اللحظة في تجرع مرارة هزيمته المدوية بمحطة المؤتمر السادس عشر، حيث خرج صفر اليدين، بعدما صوت مناضلو ومناضلات الحزب لصالح التحالف المعلن وعلى رؤوس الأشهاد”.
وأشار ولد الرشيد، ضمن رسالته التي اطلع عليها “مدار21″، إلى أن المفردات والمصطلحات التي اختارها عبد الواحد الفاسي، “تمتح من معجم تجاوزه الزمن، وتكشف العُقد النفسية التي على ما يبدو ضاق بها صدر الرجل، الذي بات عاجزا عن إخفائها ولدرجة البوح بها بمضمون تعزية، دون مراعاة لهيبة الحدث”.
واسترسل ولد الرشيد هجومه على الفاسي، قائلا: أنه ” لم يكن ليدعم مرشحا لقيادة الحزب سبق وأن فشل في حجز مقعد له بالانتخابات التشريعية بمدينة سلا، وهو ما يضيف رفضا شعبيا لشخصه”، مردفا “ومما يزيد الطين بلة لمسار الرجل المرتنح والذي تعتريه الكثير من الشوائب، إقدامه على الاستقالة من تدبير وزارة الصحة، بعد اخفاقه في معالجة عديد الملفات التي كانت موضوعة على مكتبه، حيث اختار الهروب من موقع المسؤولية بدل التحلي بالشجاعة والانكباب على حلحلة أحد أهم القطاعات الحيوية بالنسبة لعموم الشعب المغربي”.
وأشار عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى أن مؤتمر “الميزان” لسنة 2012، وجه رسالة واضحة لعبد الواحد الفاسي، “برفض قطاعات كبيرة من المجلس الوطني للحزب لشخصه على اعتبار أنه لا يتمتع لا بالكاريزما ومعايير قيادة الأمانة العامة للحزب”، وقال حمدي ولد الرشيد إنه “لطالما ترفّع عن الخوض في “سفاسف الأمور”، لعلّ وعسى أن يستوعب عبد الواحد الفاسي الدرس، بيد أنه وللأسف الشديد- يقول حمدي ولد الرشيد- فهِم هذا الأخير الموضوع بشكل خاطئ”.
وسجل ولد الرشيد، أن عبد الواحد الفاسي، “تمادي هذه المرة كثيرا باستحضار عبارات من قبيل “احتلال الحزب والهمينة عليه”، وكأن الرجل يتحدث عن ضيعة أو شركة خاصة قام بتحفيظ ملكيتها باسمه، و”الحال أن ضمير الأمة هو ملك لجميع المغاربة، وهي مفردات تُشكل”، حسب حمدي ولد الرشيد، ” تجلٍّ صارخ لرفض عبد الواحد الفاسي للأدبيات الديمقراطية المؤطرة والمنظمة للحزب والتي لفظته خارج مختلف هياكله”.
وأشار منسق حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية للمملكة، إلى أن عبد الواحد الفاسي، “لطالما أساء للحزب بتهجمه على قيادته أكثر من مرة، في إطار محاولاته الحثيثة عبثا لضرب صفوف الحزب وشق وحدته وهدم قلاعه الحصينة وهو ما فشل به أيضا بدرجة امتياز”، مشددا أنه على عبد الواحد الفاسي أن “يدرك الواقع كما هو، وليس بما يحلم به أن يكون، وأن يعرف أن عقارب الزمن أبدا لن تعود للخلف، وأن مكانة أي شخص بقيادة الحزب رهينة بأصوات مناضليه ومناضلاته، وليس بالبكائيات على جدران مواقع الخيال الإجتماعي”.
وخلص ولد الرشيد، أن محطة المؤتمر الثامن عشر، “باتت على الأبواب ولا يفصلنا عنها سوى بضعة أشهر لتفتح أبواب الترشح من جديد، وأكد أن “عبد الواحد الفاسي مدعو لخوض هذا النزال الإنتخابي للوقوف على مكانته الحقيقية بالحزب، بعيدا عن منطق التعيين او التفويض او التوريث”، مسجلا أن “حزب الاستقلال سيظل وفيا لمبادئه وقيمه ولا صوت يعلو على صوت الديمقراطية وصناديق الاقتراع”.





