سياسة

 سحب القوانين من البرلمان يُشعل مواجهة بين البام والبيجيدي

أشعل قرار الحكومة سحب عدد من مشاريع القوانين من البرلمان، فتيل المواجهة بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، فبينما اعتبر “البيجيدي”، هذا القرار “فضيحة جديدة لحكومة 8 شتنبر”، انتقد “البام” ما وصفه بـ”السجال السياسوي العقيم” بخصوص محاولة البعض تحوير غايات ونوايا الحكومة من سحب عدد من مشاريع القوانين.

وقررت الحكومة سحب مشروع قانون حول “التغطية الصحية للوالدين”، وذلك بعد سحبها لعدد من مشاريع القوانين، أبرزها المتعلق بالقانون الجنائي والإثراء غير المشروع، وآخر يهم احتلال الملك العمومي، حيث راسلت  الحكومة رئيس مجلس المستشارين، معلنة أنها قررت سحب مشروع القانون رقم 63.16، الذي يغير ويتمم القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، ويتعلق بالتغطية الصحية للوالدين.

وفي هذا الصدد، وجّه عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا شفويا آنيا، للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، حول المخطط التشريعي للحكومة، مطالبا بالكشف عن مضامينه.

وقال حيكر في سؤاله، إن المخطط التشريعي وثيقة أساسية لتوفير الأدوات القانونية الضرورية، لتنفيذ الالتزامات المتضمنة في البرنامج الحكومي.وأضاف حيكر أن سحب الحكومة لعدد من مشاريع القوانين، بشكل انتقائي، يطرح عددا من الأسئلة حول تصورها ومخططها التشريعي، خاصة أن المشاريع المسحوبة كلها لها علاقة بمحاربة الفساد، حسب تعبيره.

واعتبر عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن سحب هذه المشاريع صادم، لأن الأمر في نظره، يتعلق بنصوص قانونية حظيت بمصادقة المجلس الحكومي، وتتعلق بتنزيل استراتيجيات وطنية تتجاوز الزمن الحكومي، مشيرا إلى أن عملية السحب “تستبطن أن للحكومة مخططا تشريعيا، يفترض أنه يحدد الأولويات التشريعية، ويتناغم مع البرنامج الحكومي، وهو ما نريد التعرف عليه”، وفق تعبيره.

في المقابل، أشاد الأصالة والمعاصرة، بـ”الشجاعة” التي تملكتها الحكومة في اتخاذها لقرار سحب هذه المشاريع القوانين العالقة، مشددا على ضرورة تملك نفس الجرأة والفعالية في تعديل هذه المشاريع القوانين من جديد وفق الرؤية الجماعية والتصور الجديد لأقطاب الأغلبية الحكومية، بما يجسد مضمون الالتزامات والوعود التي قطعتها أحزاب الأغلبية الحكومية أمام الناخبين.

وكانت المنظمة الديمقراطية للشغل الذراع النقابي لحزب “البام”، بقرار الحكومة القاضي، بسحب  مشروع قانون التغطية الصحية للوالدين، رقم 16 .63  الذي يغير ويتمم القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، من البرلمان، متهما في المقابل رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران بـ”التحايل” على القانون لمحاولة تمرير هذا المشروع خلال الولاية التي ترأسها فيها بنكيران الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.