سياسة | مجتمع

مليار و400 مليون للقضاء على “مطرح عشوائي” يخنق أنفاس الخميسات

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أنه في إطار البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، تم إعداد المخطط المديري الإقليمي لتدبير النفايات بـ1.5 مليون درهم، مسجلة أن هذا المخطط خلص إلى إحداث مركز إقليمي بالخميسات بمواصفات تراعي الشروط الصحية والبيئية، لطمر وتثمين النفايات لجميع الجماعات الترابية للإقليم.

تأكيد بنعلي، يأتي جوابا على سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول مطرح النفايات “تاجموت” بجماعة مجمع الطلبة بإقليم الخميسات.

ودعت تهامي الوزيرة بنعلي، إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتتزم الوزارة القيام بها، من أجل إنقاذ ساكنة جماعة “مجمع الطلبة” بإقليم الخميسات من هذا المطرح العشوائي، وذلك باقتراح حلول بديلة، أو بناء مطرح بمواصفات هندسية وبيئية، لتدبير أفضل للنفايات وجعلها قابلة للتدوير.

وبناء على ذلك، ذكرت بنعلي، أنه بموازاة مع ذلك سيتم تأهيل وإغلاق المطارح العمومية وإزالة النقط السوداء، بعد دخول المركز الإقليمي للطمر والتثمين حيز الاشتغال، مشيرة إلى أنه في انتظار إحداث المركز أبرمت الوزارة اتفاقية مع جماعة الخميسات تم بموجبها المساهمة بمبلغ مليار و400 مليون سنتيم (14 مليون درهم) لتأهيل وتهيئة المطرح الحالي المتواجد بتاجموت.

وأضافت وزيرة الانتقال الطاقي أن انطلاقة الأشغال أعطيت في 1 شتنبر 2021، وسيستغرق المشروع 8 أشهر، موضحة أن المشروع لازال رهينا بالمصادقة على المخطط المديري الإقليمي وتوفير العقار الكافي، وتكوين مجموعة من الجماعات الترابية للسهر على عملية تدبير النفايات على مستوى الإقليم.

وقالت البرلمانية نادية تهام، في سؤالها الموجه لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن مطرح النفايات العشوائي “تاجموت” الواقع بجماعة مجمع الطلبة بإقليم الخميسات، “يستقبل أطنانا من النفايات المختلطة، الشيء الذي زاد من معاناة الساكنة، نظرا لوجوده بالقرب من مساكنهم، مما ضيق الخناق بهم في وسط بيئي ملوث، حول حياتهم إلى جحيم لا يطاق”.

وسجلت البرلمانية، أن المطرح العشوائي المذكور، تحول إلى منبع للعصارات المتعفنة، تفرز روائح كريهة، تنتشر في عموم المنطقة، وتخنق أنفاس الساكنة، الشيء الذي يشكل خطرا على صحتهم وصحة أبنائهم، بالإضافة إلى تلويث الهواء والفرشة المائية، مؤكدة أن “هذا ما يجعل المنطقة مصدر تلوث خطير على الماء والهواء والتربة، الشيء الذي تنعكس تبعاته السلبية على حياة الساكنة”.

يشار إلى أنه منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومطرح تاجموت الواقع بجماعة مجمع الطلبة التي تبعد بكيلومترات قليلة من مدينة الخميسات، يستقبل عشرات الأطنان من النفيات، القادمة من المدينة. غير أن الذين اختارو أن يقيمو المطرح بهذه المنطقة تجاهلو أربعة دواوير تحيط به، وتستنشق كل يوم نفيات لا علاقة لهم بها، ويستسقظون على الدخان الكريه الذي ينبعث من المطرح الناجم عن حرق مخلفات بلاستيكية تحتوي على مواد مسرطنة أو سامة.

و أسفر “المطرح العشوائي” عن تداعيات سلبية على الفرشة المائية، علما أنه لا يبعد عن وادي برجلين إلا بأمتار قليلة، ورغم أن المشكل البيئي طفا إلى السطح منذ مدة إلا أن الجهات الوصية لم تجد بعد حلولا بديلة أو بناء مطرح بمواصفات هندسية وبيئية، لتدبير أفضل للنفايات وجعلها مادة قابلة للتدوير، وإعادة الاستغلال، وتخليص السكان من جحيم التأثيرات السلبية لهذا المطرح، الذي حول حياة قاطني الدواوير المحيطة به إلى جحيم لا يطاق، بل الأكثر من ذلك أن عددا منهم فضل الهجرة من تلك المنطقة إلى المدينة أو المناطق الأخرى بعيدا عن روائح النفايات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.