ثقافة | سياسة

“إهمال التراث اليهودي” يجرّ وزير الثقافة للمساءلة البرلمانية

وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، داعية الوزارة إلى حماية وتثمين التراث اليهودي بإفران الأطلس الصغير بإقليم كلميم، وإلى تشجيع السياحة الروحية والدينية بهاته المناطق.

وقالت البرلمانية، في سؤالها الذي اطلع عليه “مدار21″، إن منطقة إفران الأطلس الصغير بإقليم كلميم تعتبر من أقدم الحواضر التاريخية بالمغرب، وشكلت على امتداد عقود طويلة موطنا يحتذى به في تعدد الثقافات، ورمزا للتعايش والسلم والتسامح بين المسلمين واليهود، الذين غادروا المنطقة بعد استقلال المغرب”.

وسجلت عضو فريق “الكتاب” بالغرفة الأولى للبرلمان، أن اليهود المغاربة “خلفوا وراءهم مجموعة من المآثر العمرانية، وإرثا ثقافيا غنيا وفريدا من نوعه، ومنها ما يرتبط بالجانب الروحي والديني لليهود المغاربة كالملاح والمقبرة اليهودية والكتابات العبرية القديمة ومجموعة من المزارات والمآثر التي يعود عهدها إلى ما قبل الميلاد”.

وأكدت أروهال، أن هناك “إهمالا كبيرا لهذا الموروث الغني، حيث تتعرض معظم هذه المعالم للخراب، وهي مهددة بالانهيار في أي وقت، بفعل تعرض الملاح اليهودي لعمليات تخريب ممنهج، أبرزها وقع سنة 2009، حيث استعملت جرافات لهدم بعض مكوناته بغرض استغلالها في أشغال إنشاء رياض سياحي تعود ملكيته إلى أحد المستثمرين الخواص.

وفي السياق نفسه، أشارت البرلمانية ذاتها، ضمن سؤالها الموجه لبنسعيد، إلى أن المنطقة المذكورة، شهدت في الأيام القليلة الماضية هدم مجموعة من البنايات وتحويلها إلى حقل، الشيء الذي آثار استياء الفاعلين الحقوقيين والمدنيين بالمنطقة.

ودعت  أروهال وزير الشباب والثقافة والتواصل، إلى الكشف عن الإجراءات التي ستتخذه الوزارة من أجل حماية وتثمين المآثر الثقافية اليهودية بإفران الأطلس الصغير، والحفاظ على المعالم التاريخية بالمنطقة، وتشجيع السياحة الروحية والدينية، مطالبة بالإفصاح عن تصور وزارة الثقافة بشأن تثمين التراث اليهودي بالمنطقة.

وكانت وزارة الثقافة، باشرت في وقت سابق  العمل على عدة مشاريع نوعية على مستوى جرد وتوثيق كافة مكونات التراث الثقافي، تمثلت بالأساس في إحداث قاعدة معطيات معلوماتية محينة لهذا الغرض.وذلك في إطار الرامية إلى حماية وتثمين التراث الوطني المادي واللامادي، وتطبيقا للمواد القانونية المتعلقة بالتحف الفنية،

وتداولت لجنة التقييد والترتيب التابعة لقطاع الثقافة بخصوص مجموعة من التحف الفنية المنقولة والمخطوطات المتواجدة بعدد من المتاحف والمكتبات التابعة لعدة جهات بالمملكة، وذلك قصد تقييدها ضمن اللائحة الوطنية للتراث الثقافي.

وفي هذا الصدد، اتخذت اللجنة الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة، حيث قررت، على مستوى  جهة الرباط-سلا-القنيطرة، ترتيب 83 قطعة متحفية متواجدة بالمتحف الوطني للحلي بالأوداية – الرباط، و 10 قطع من التحف المنقولة بالمتحف الوطني للتاريخ والحضارات بالرباط.

وعلى مستوى جهة  طنجة-تطوان-الحسيمة،  تقرر  ترتيب 37  قطعة بمتحف القصبة لثقافات البحر الابيض المتوسط بمدينة طنجة، علاوة على ترتيب 5 قطع متحفية أخرى متواجدة بالمتحف الاثري بتطوان، كما شملت هذه الإجراءات جهة مراكش-آسفي، حيت تقرر ترتيب 5 قطع متحفية متواجدة بمتحف سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة، و10 قطع متحفية متواجدة بالمتحف الوطني للخزف بآسفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *