سياسة

وهبي يكشف “خطة عمل عاجلة” لمحاربة الاستيلاء على عقارات الغير

كشف وزير العدل اللطيف وهبي، انكباب الوزارة الفوري على وضع خطة عمل عاجلة للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير والقضاء عليها والسهر على تنفيذها، وذلك تفاعلا مع الرسالة الملكية الموجهة إلى وزير العدل والحريات بتاريخ 30 دجنبر 2016.

وأوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ضمن جواب على سؤال كتابي تقدمت به المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أنه إضافة إلى التعديلات التي طالت عددا من القوانين من أجل التصدي الحازم لظاهرة الاستيلاء على العقارات، تم القيام بعملية جرد للعقارات المهملة بتنسيق بين وزارة الداخلية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

وفي السياق نفسه، أكد وهبي،  أن اللجان المحلية بمختلف العمالات والأقاليم حصرت عدد العقارات المهملة في 8299 عقارا، وبعد إحالة جرد هذه العقارات على مصالح المحافظة العقارية لتدقيقها، تبين أن لائحة العقارات المهملة تضم 4037 رسما عقاريا.

وذكر الوزير، أن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أطلقت الخدمة الإلكترونية “محافظتي”، لتمكين المالكين المنخرطين فيها من تتبع وضعية أملاكهم العقارية دون عناء التنقل إلى المحافظات العقارية، وذلك من خلال تلقيهم إشعارات عبر رسائل نصية على هواتفهم المحمولة وبريدهم الإلكتروني كلما تم إدراج أي تقييد جديد بالرسوم العقارية المملوكة لهم.

وسجل المسؤول الحكومي، أنه تم إدخال خدمة الإشهار العقاري الرقمي التي تمكن المرتفقين من الاطلاع بكيفية مجانية على الإعلانات المنشورة بالجريدة الرسمية، سواء تعلقت بمطالب التحفيظ أو الرسوم العقارية، طالما أنها ما زالت في طور النشر بالجريدة الرسمية.

ولفت وهبي، إلى أنه تم إطلاق خدمة طلب وتسليم الشهادات والوثائق بطريقة إلكترونية، كما تم اتخاذ الترتيبات اللازمة للتأكد من صحة الوثائق والعقود المبرمة بالخارج عبر مراسلة السلطات الأجنبية المختصة طبقا للاتفاقيات المعتمدة، واعتماد كافة القنوات الممكنة لتسريع وتيرة تنفيذ الإجراءات المذكورة، من قبيل التعاون بين الهيئات المهنية للموثقين بالدول المعنية ومساعدة قضاة الاتصال المغاربة الموجودين ببعض البلدان الأجنبية في عملية التأكد من صحة الوثائق.

واعتبرت وزارة العدل، أن الإجراءات المتخذة أسهمت إلى حد كبير في التصدي والحد من ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، حيث بلغ مجموع القضايا الرائجة المتعلقة بالاستيلاء على عقارات الغير إلى متم شهر مارس من العام الماضي، 42 قضية، من بينها 17 قضية مازالت في طور التحقيق و3 قضايا رائجة ابتدائيا و14 قضية في مرحلة الاستئناف و8 قضايا أمام محكمة النقض.

في غضون ذلك، تستعد وزارة العدل لإصدار عدد من المراسيم للتصدي للاستيلاء على عقارات الغير، من بينها مشروع مرسوم تنظيمي بشأن سجل الشركات العقارية ومشروع أرشفة العقود، فضلا عن مشروع مرسوم تنظيمي بشأن السجل الوطني للوكالات المتعلقة بالحقوق العينية.

هذا، وصادقت الحكومة في وقت سابق، على مشروع قانون رقم 31.18 بتغيير وتتميم الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود.ويهدف هذا القانون إلى تعزيز الحماية من الاستيلاء على عقارات الغير باقتراح تدابير وقائية تشريعية وتنظيمية، وذلك بتنظيم عملية تسجيل عقد الوكالة، المتعلقة بنقل الملكية أو إنشاء الحقوق الأخرى أو نقلها أو تعديلها او اسقاطها، بسجل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية.

ويروم المشروع الحكومي، تحديد الأثر القانوني المترتب عن هذه العملية، والتنصيص على إحداث سجل الوكالات المتعلقة بالحقوق، وعلى إحداث سجل الشركات المدنية العقارية، وكذا وجوب النقل التلقائي لتسجيل الشركات المدنية المقيدة بالسجل التجاري إلى سجل الشركات المدنية العقارية.

وسيمكن مشروع هذا القانون الجهات المكلفة بالتوثيق بالمحافظات العقارية من الحصول على مرجعية قانونية واضحة تضبط بشكل دقيق سلطات وصلاحيات الممثل القانوني للشركات المدنية التي يكون محلها أموالا عقارية حين يتصرف في عقارات الشركة، مما سيساهم في تعزيز الأمن التوثيقي والتعاقدي وحماية الحقوق وتحصين الممتلكات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *