دولي

موسوي يطوي صفحة “مجلس الديانة الإسلامية” المقرب من المغرب

في ظل اشتغال الحكومة الفرنسية على إعادة هيكلة الحقل الديني الإسلامي بالبلاد، خرج محمد موسوي رئيس “المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية” الذي ظل لسنوات المخاطب الرسمي لسلطات هذا البلد برأي يمهد فيه لحل هذه الهيأة بشكل نهائي.

وفي مقال رأي خصّ به موقع “لوبينيون” الفرنسي، قال رئيس المجلس المعروف بقربه  من نفوذ الرباط إن هذه الهيأة لم “تعد قابلة للحياة”، داعيا إلى إحداث هيأة جديدة بتشاور مع “منتدى الإسلام  الفرنسي” وهو هيأة جامعة تحضر الحكومة لتنظيم أولى لقاءاتها في شهر فبراير القادم.

وقال موسوي في مقاله إنه يتفهم الهدف من تأسيس المنتدى الجديد وبخاصة “تحرير  تنظيم الديانة الإسلامية من منطق التبعية للوطن الأم” مع طموح فرنسا لإحداث صيغة تمثيل ترابية من داخل أقاليمها.

وفي المقال الذي تضمن موقفا إيجابيا واضحا من الإطار الجديد الذي تقترحه حكومة جان كاستكس، قال إن “منتدى الإسلام الفرنسي” يصبو “لتركيز جهده على قضايا ملموسة تستجيب لتطلعات مسلمي فرنسا من قبيل الوعظ وتكوين الأئمة ومكافحة الأعمال المعادية للمسلمين وتفعيل القانون الخاص باحترام قيم الجمهورية”.

وتابع موسوي “كافة الديانات في بلدنا عرفت كيف تكيف نفسها مع المتغيرات في لحظة ما من تاريخها لتجاوز التحديات التي واجهتها والانسجام مع سياقات جديدة”، مؤكدا أن “الإسلام الفرنسي ليس استثناء من هذه الصيرورة (التاريخية) ويجب ابتكار أشكال جديدة للتمثيل الديني تتماشى مع المجتمع الفرنسي اليوم وغدا”.

ومع تلاحق أحداث إجرامية ارتبطت بالتطرف الديني داخل ترابها، قررت فرنسا إعادة هيكلة حقلها الديني الإسلامي معتمدة في ذلك على انخراط المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية باعتباره المخاطب الرسمي والأكثر تمثيلا قبل أن يتصدع هذا المجلس من الداخل بسبب خلافات بين أعضائه.

وترجمت هذه الرغبة بضبط الخطاب الديني ب “ميثاق المبادئ الخاص بالإسلام في فرنسا” الذي وقعته غالبية الهيآت المكونة لمجلس الديانة الإسلامية العام الماضي في وقت امتنعت فيه أخرى عن ذلك وهو ميثاق يحدد القواعد الأخلاقية المؤطرة لعمل المجلس الوطني للأئمة.

كما ينص الميثاق على مبادئ مثل انسجام الدين الإسلامي مع قيم الجمهورية والمساواة بين الجنسين والعلمانية ورفض توظيف الإسلام لأغراض سياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *