سياسة

الحكومة تعلق على نهاية “توتر” العلاقات بين المغرب وألمانيا

في أول تعليق لها على التطورات الأخيرة، التي شهدتها العلاقات المغربية-الألمانية، لاسيما بعد رسالة الرئيس الألماني،  فرانك فالتر شتاينماير، إلى الملك محمد السادس، والتي تضمنت إشادة واسعة بالإصلاحات التي أقرتها المملكة ودعما صريحا لمقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية، عبرت الحكومة المغربية عن ارتياحها للإشارات “الايجابية”، التي أعلنتها ألمانيا تجاه المملكة مع مطلع السنة الجديدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، في رد على سؤال لمدار21 إن “الحكومة تلقت بارتياح كبير الإشارات الإيجابية التي عبرت عنها ألمانيا سواء ما تعلق بالتصريح الذي حمله إعلان رئيس الحكومة الألمانية أو الرسالة التي تلقها الملك محمد السادس من طرف رئيس الدولة الألمانية”.

وفي هذا الصدد، أشار الناطق باسم الحكومة، ضمن ندوة صحفية في أعقاب انعقاد مجلس الحكومة اليوم الخميس،  إلى أن “هناك خطوات قادمة من أجل التوجه قدما نحو بناء علاقات قوية جدا بين المغرب وألمانيا”.

هذا، وقرر المغرب قبل أشهر، توقيف جميع الاتصالات مع ألمانيا، و تعليق تعاونه مع السفارة والمؤسسات الألمانية من جانب واحد، بسبب ما اعتبرته الرباط حينها “سوء التفاهم العميق مع ألمانيا في قضايا أساسية تهم المملكة”، غير أن الرسالة التي تلقاها أمس الأربعاء الملك محمد السادس من الرئيس الألماني، والتي دعاه فيها إلى القيام بزيارة إلى ألمانيا، مشيدا في نفس الوقت بمخطط الحكم الذاتي، أدابت جليد الخلافات بين البلدين بعد مدة من التوتر.

ووجه الرئيس الألماني،  فرانك فالتر شتاينماير، دعوة إلى الملك محمد السادس للقيام ب”زيارة دولة إلى ألمانيا”، من أجل “إرساء شراكة جديدة بين البلدين” في رسالة تضمنت إشادة واسعة بالإصلاحات التي أقرتها المملكة ودعما صريحا لمقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية.

وذكر بلاغ للديوان الملكي بالمغرب أن الرئيس الألماني أكد، في رسالة موجهة إلى  الملك محمد السادس، بمناسبة السنة الجديدة،  أن “المغرب قام تحت قيادتكم بإصلاحات واسعة”، مذكرا بـ”دعم ألمانيا المستمر والقوي للتطور الرائع للمغرب”.

وأضاف الرئيس الألماني “أثمن عاليا مبادراتكم المبتكرة في مكافحة التغير المناخي وفي مجال التحول الطاقي”، مبرزا أنه “بفضل التطور الديناميكي لبلدكم، أصبح المغرب موقعا مهما للاستثمار بالنسبة للمقاولات الألمانية بافريقيا”.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أكد شتاينماير في رسالته إلى الملك  أن ألمانيا “تعتبر مخطط الحكم الذاتي الذي قدم في سنة 2007 بمثابة جهود جادة وذات مصداقية من قبل المغرب، وأساس جيد للتوصل الى اتفاق” لهذا النزاع الاقليمي.

واعتبرت ألمانيا في وقت سابق، أن المملكة المغربية، تشكل “سياسيا وثقافيا واقتصاديا، حلقة وصل بين الشمال والجنوب، وشريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا، حيث “تجمع البلدان علاقات دبلوماسية منذ عام 1956”.

وحسب بلاغ رسمي لوزارة الخارجية الألمانية، ، فإنه و”على مدى العقد الماضي، أجرى المغرب إصلاحات شاملة”، مشيرة إلى أنه “يلعب دورا رئيسيا في الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، حيث يتضح هذا بشكل خاص، من خلال التزامه الدبلوماسي بعملية السلام الليبية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.