تربية وتعليم

بنموسى يبحث عن حلول رقمية لمواجهة تأثير كورونا على الدراسة

لتأمين الاستمرارية البيداغوجية وفق أنماط تربوية تتناسب وتطورات الوضعية الوبائية، يبحث وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، عن حلول رقمية لتفادي تعطيل الدراسة في سياق الانتشار المتزايد لمتحور أوميكرون بالمملكة.

وكشف وزير التربية الوطنية، عن عقد جلسة عمل مع عز العرب حسيبي مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات “ANRT” من أجل تدارس الحلول الرقمية التي من شأنها ضمان الاستمرارية البيداغوجية عندما تقتضي الحالة الوبائية تبني أحد أنماط التعليم غير الحضوري.

وخلال هذا اللقاء، الذي جرى عقده مساء أمس الثلاثاء 4 يناير الجاري، شدد بنموسى على ضرورة وضع حلول من شأنها ضمان التكافؤ والانصاف وتقليص الفوارق بين التلميذات والتلاميذ، داعيا في المقابل إلى تبني مقاربة تراعي خصوصيات مختلف الأسلاك و المستويات التعليمية.

وسجل المسؤول الحكومي، أن الحلول التي سيتم تنزيلها تدريجيا ستشكل فرصة من أجل الانتقال السلس نحو نظام تعليمي يزاوج بين التعليم الكلاسيكي والتعليم الرقمي مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الجودة وذلك بغية الارتقاء بمستويات التعليم والتعلم.

وفي ظل الارتفاع المتزايد لعدد الحالات المسجّلة بالمملكة في الأيام الأخيرة، وتحسبا لموجة جديدة من الإصابات، ولمختلف الوضعيات المحتملة، اعتبر بنموسى أن المزايا العديدة التي يوفرها التعليم الرقمي ستمكن من تجاوز بعض الإكراهات التي تعاني منها المنظومة التعليمية.

وأكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ضمن مذكرة وزارية، أنه “يجب تأمين الدراسة في ظل استمرار جائحة فيروس كوفيد-19 بما يضمن الاستمرارية البيداغوجية وفق أنماط تربوية تتناسب وتطورات الوضعية الوبائية ببلادنا”.

وسجّلت الوزارة، أنه “يجب إعطاء الأولوية للتعليم الحضوري اعتبارا لنجاعته وفعاليته في تحقيق أهداف الفعل التربوي، وإذا كان استقرار الحالة الوبائية ببلادنا إبان انطلاق الموسم الدراسي الحالية”، مشددة على أن “التطورات الأخيرة لمؤشرات الحالة الوبائية الوطنية، وخاصة بعد ظهور المتحور الجديد أوميكرون، وما تلاه من ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات الإيجابية المسجلة، تستدعي اعتماد مقاربة استباقية لتدبير الدراسة خلال الفترة المتبقية من الموسم الدراسي الجاري، تقوم على الرفع من مستوى اليقظة إزاء تطور الحالة الوبائية بمختلف مناطق المملكة، والالتزام الصارم والدقيق بالتدابير الوقائية والاحترازية من طرف جميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية”.

ودعت الدورية التي تتوفر “مدار21” على نسخة منها، إلى الاستعداد لتنويع الخيارات والأنماط التربوية بما يحقق التوازن الأمثل بين التحصيل الجيد والحفاظ على الأمن الصحي لرواد المؤسسة التعليمية”، وطالبت الوزارة بالسهر على تدبير المحطات المقبلة من هذا الموسم الدراسي بمراعاة عدد من التوجيهات والتدابير.

وبخصوص تنويع الأنماط التربوية، أكدت الوزارة أنه “يجب اتخاذ هذا القرار، وفي إطار التنسيق الوثيق مع السلطات الصحية والترابية، باعتماد نمط التعليم الحضوري بالمؤسسات التعليمية التي يمكن فيها تطبيق التباعد، حرصا على اعتماد النمط التربوي الأنسب للتحصيل الدراسي في ظروف آمنة”.

وأوضحت أنه، يتم اللجوء إلى اعتماد النمط التربوي بالتناوب، الذي يزاوج بين التعلم الحضوري والتعلم الذاتي المؤطر من طرف الأساتذة، وذلك في الحالات التي تستوجب تطبيق التباعد الجسدي بالفصول الدراسية المقرون بتفويج التلاميذ.

وتابع المصدر ذاته، أنه يتم اعتماد التعليم عن بعد في حالة إغلاق الفصل الدراسي أو المؤسسة التعليمية، طبقا لما هو منصوص عليه في البروتوكول الصحي للمؤسسات التعليمية، أو في الحالات الحرجة التي توصي فيها السلطات المختصة بتعليق الدراسة الحضورية.

وذكرت وزارة التربية الوطنية، أنه يتم تخويل صلاحية اعتماد النمط التربوي المناسب إلى السلطات التربوية الجهوية والإقليمية والمحلية بتنسيق وثيق مع السلطات الترابية والصحية، وأخذا بعين الاعتبار مؤشرات الوضعية الوبائية المحلية على غرار ما تم العمل به سابقا.

وخلصت وزارة بنموسى، إلى ضرورة “تطوير وتجويد المحتويات الرقمية، وتركيز محتوياتها على التعلمات الأساسية وعلى المكونات الرئيسية للمقررات الدراسية، للرفع من جاذبية هذه الدروس ومن نجاعتها التربوية”، مشددة على ضمان استمرارية الدراسة عندما تفرض ظروف الجائحة إغلاق الفصل الدراسي أو المؤسسة التعليمية من خلال اعتماد التعليم عن بعد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *