سياسة

المغرب يتجه إلى تحويل دور الشباب إلى فضاءات للمواكبة النفسية وتأهيل المدمنين

المغرب يتجه إلى تحويل دور الشباب إلى فضاءات للمواكبة النفسية وتأهيل المدمنين

في أول جواب برلماني له كأصغر وزراء “حكومة المنصوري” أكد  صلاح الدين عبقري الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، المكلف بالشباب أن تأهيل دور الشباب بالمغرب يرتكز على مستويين متكاملين، يتعلق الأول بتطوير البنيات التحتية والتجهيزات، فيما يهم الثاني تجويد الخدمات والأنشطة المقدمة لفائدة الشباب، مع العمل على إيجاد صيغة جديدة لتدبير هذه المؤسسات من شأنها معالجة إشكالية الخصاص في الموارد البشرية وضمان فتح المؤسسات المغلقة.

وأوضح الوزير أن دور الشباب اضطلعت تاريخياً بدور مهم في تكوين أجيال من الشباب والتأثير فيها، مشدداً على وعي الوزارة بأهمية هذا المرفق وضرورة استعادة دوره الحقيقي باعتباره فضاءً مرجعياً للشباب، بل وبيتاً ثانياً لهم.

وفي ما يتعلق بالمستوى الأول من التأهيل، بين عبقري أن تحسين البنيات التحتية وتجديد التجهيزات يشكلان شرطاً أساسياً لاستقطاب الشباب، معتبراً أنه لا يمكن انتظار إقبال الشباب على دور الشباب في ظل وجود بنايات متلاشية وغير مؤهلة. وفي هذا الإطار، أعلن عن برمجة عملية تأهيل مجموعة من دور الشباب ابتداءً من سنة 2027، مشيراً إلى أن أكثر من 20 في المائة من هذه المؤسسات سبق أن خضعت لعمليات التأهيل.

أما المستوى الثاني، الذي وصفه بالأكثر أهمية، فيتعلق بمضمون الخدمات المقدمة داخل دور الشباب، حيث أكد أن الوزارة ستواصل مواكبة الخدمات التقليدية المرتبطة بالترفيه والإبداع والفن والرياضة، مع الحفاظ عليها وتطويرها، إلى جانب إحداث خدمات جديدة تستجيب للاحتياجات المتزايدة لفئات الشباب.

وأشار في هذا السياق إلى أن بعض دور الشباب الموجودة بالأحياء الهامشية والمناطق التي تعرف ارتفاعاً في معدلات الفقر أو الجريمة أو الإدمان، ستُخصص لها خدمات إضافية، تشمل التوجيه المدرسي والتوجيه العام، وتعريف الشباب بمختلف الخدمات والبرامج الموجهة إليهم، فضلاً عن الإنصات والمواكبة النفسية، ومواكبة الشباب الذين يعانون من الإدمان ومساعدتهم على محاربته.

وشدد الوزير على أن هذه المقاربة تروم جعل دور الشباب مؤسسات ذات وظيفة اجتماعية وتربوية متكاملة، تستجيب لحاجيات الشباب وتوفر لهم فضاءات للتوجيه والمواكبة والاندماج، بما يعيد الاعتبار للدور الذي تحمله هذه المؤسسات في اسمها ووظيفتها.

وفي معرض تفاعله مع مداخلات المستشارين بشأن وضعية دور الشباب المغلقة، أوضح الوزير المنتدب أن غالبية المؤسسات التي لا تزال مغلقة تعاني من نقص في الموارد البشرية، وهو ما دفع الوزارة إلى التفكير في صيغة مبتكرة وجديدة لتدبير هذه المرافق.

وأضاف أن الوزارة شرعت بالفعل في مناقشة هذا الموضوع مع الشركاء الذين طلب منهم تقديم تصوراتهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن نموذج التدبير الجديد، بهدف إيجاد صيغة تجمع بين تطوير طريقة تسيير دور الشباب ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية في الوقت نفسه.

وأكد أن الهدف من هذا التوجه هو إيجاد حل نهائي لإشكالية المؤسسات المغلقة، حتى تنتقل المناقشات المستقبلية من التركيز على وضعية دور الشباب المسدودة إلى الحديث عن البرامج والأنشطة والخدمات التي ستوفرها المؤسسات بعد فتحها.

وفي ختام تدخله، دعا الوزير المستشارين إلى دعم الميزانية المخصصة لهذا القطاع، مؤكداً أن الوزارة تحرص الاهتمام بتأهيل البنيات التحتية وتطوير مضمون الخدمات، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للنهوض بدور الشباب وتعزيز حضورها في محيطها الاجتماعي والتربوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News