«نداء مراكش» يدعو إلى إشراك الشباب في اتخاذ القرارات المتعلقة بالماء

التأم أزيد من 100 طالب ينحدرون من الفضاء الناطق بالعربية، اليوم الاثنين بمراكش، بمناسبة لقاء للاتحاد العالمي لسفراء الماء الشباب، لمناقشة دور الشباب في حكامة مستدامة للموارد المائية، ومساهمتهم في اتخاذ القرار وتثمين الخبرة العلمية من أجل تحقيق تدبير مسؤول لهذه المادة الحيوية.
ويشكل هذا الحدث المندرج في إطار القمة الأكاديمية الأولى للمياه في الفضاء الناطق باللغة العربية التي تنعقد غدا الثلاثاء بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب، منصة للتبادل والتفكير حول سبل تعزيز انخراط الشباب في السياسات العمومية للمياه، ولاسيما من خلال مشاركتهم في مسلسل اتخاذ القرار، وتعبئة البحث الجامعي وتطوير حلول تتلاءم مع التحديات المائية بالمجالات الترابية.
كما مكنت أشغال هذا اللقاء من تسليط الضوء على أهمية المؤسسات والجامعات والأجيال الصاعدة في التشجيع على بروز مبادرات مبتكرة في مجال التدبير المستدام للماء، وتثمين المهارات العريقة والمقاربات العلمية والتكنولوجية الجديدة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الرئيسة المؤسسة لمنظمة “سفارة الماء”، جانيت بريتو، على أهمية وضع الشباب في صلب التفكير حول مستقبل الموارد المائية، من خلال جعل هؤلاء السفراء الشباب فاعلين في مجالات التحسيس والتعاون وحكامة المياه.
وأبرزت في هذا السياق، أهمية خلق جسور بين الشباب والمؤسسات العمومية والعالم الأكاديمي بما يمكن من تحويل المعارف والمبادرات التي تقودها الأجيال الصاعدة إلى مقترحات ملموسة كفيلة بإغناء سياسات تدبير الموارد المائية.
من جهته، أكد نائب الرئيس المكلف بالبحث والابتكار بجامعة القاضي عياض، محمد حفيظي، على أهمية تعبئة الكفاءات الجامعية والعلمية لمواكبة الشباب في تصميم مشاريع تستجيب للإشكاليات المرتبطة بتدبير المياه، ولاسيما على مستوى الأحواض المائية.
كما أبرز دور الجامعة كفضاء لانتاج المعرفة، والابتكار ومواكبة المبادرات الطلابية، مؤكدا على ضرورة تعزيز الروابط بين البحث العلمي والمؤسسات المعنية والشباب حاملي المشاريع بهدف تطوير حلول مستدامة للتحديات المائية.
من جانبه، شدد المدير العام لمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب، عبد النبي المندور، على البعد التراثي والثقافي للماء، باعتباره عنصرا جوهريا في تاريخ المجتمعات وتطورها.
وأكد في هذا الصدد، على أهمية نقل المعرفة المتعلقة بالتراث المائي والممارسات التقليدية لتدبير المياه إلى الأجيال الصاعدة، وتشجيعهم على استيعاب الرهانات المعاصرة ذات الصلة بحماية هذا المورد الحيوي والنهوض بثقافة المسؤولية البيئية.
وتضمن برنامج هذا اليوم مائدة مستديرة تناولت دور الشباب في اتخاذ القرار، وعروض علمية لمشاريع تقودها فرق الاتحاد العالمي لسفراء الماء الشباب بالمغرب وفي بلدان أخرى ناطقة باللغة العربية، إلى جانب ورشة حول المشاريع الرائدة المنجزة بالحوضين المائيين لسبو وتانسيقت، بشراكة مع وكالات الأحواض المائية المعنية.
وتوجت أشغال هذا اللقاء باعتماد “نداء مراكش للشباب سفراء الماء” الداعي إلى مساهمة الشباب في اتخاذ القرار وتقديم توصيات من أجل ادماج أفضل للشباب في آليات الحكامة العمومية للماء.
وتشكل القمة الأكاديمية الأولى للمياه في الفضاء الناطق باللغة العربية المنظمة من قبل “سفارة الماء” بالشراكة مع متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب وجامعة القاضي عياض، منصة فريدة لعرض المبادرات، وتبادل الخبرات والتجارب، والمساهمة في بناء تعاون مستدام بين الشباب والجامعات والمؤسسات المسؤولة عن تدبير المياه .



