معرض جماعي للفنون التشكيلية في عيد الوحدة

شكل الإبداع الفني، باعتباره رافعة للحوار وفضاء للاحتفاء بقيم التماسك الوطني، محور معرض جماعي للفنون التشكيلية احتضنه يوم السبت، فضاء ”غرين غاردن“ بمكناس، وذلك بمناسبة عيد الوحدة.
وجمع هذا الموعد الفني، المنظم تحت شعار “الفن والطبيعة”، الفنانين التشكيليين نجاة الباز وعبد الحكيم حسينات وشفيق التونسي، في حوار تشكيلي تتلاقى فيه الحساسية الجمالية وتنوع أساليب التعبير والتشبث بالقيم الوطنية.
وقدمت الأعمال المعروضة، المستوحاة على الخصوص من المناظر الطبيعية ومظاهر الحياة والتجارب الإنسانية، للجمهور فسيفساء من التجارب الفنية المتفردة، عكست ثراء الحساسيات وتعدد الرؤى، كما تخللت هذا اللقاء فقرات شعرية وموسيقية أضفت عليه بعدا ثقافيا متنوعا.
وأبرزت الفنانة التشكيلية نجاة الباز، صاحبة المبادرة، أن تنظيم هذا المعرض يندرج في إطار الرغبة في جعل الفن وسيلة لإيصال رسائل التعبير عن التشبث بالوطن والاحتفاء بقيم الوحدة الوطنية.
وأضافت أن “الفنان يظل دائما سفيرا لبلده، إذ ينقل من خلال لوحاته رسائل تسهم في إشعاع هوية أمته وقيمها”، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يشكل أيضا مناسبة لجمع فنانين من مدن مختلفة حول طموح إبداعي مشترك.
كما سلطت الضوء على أهمية مثل هذه المبادرات في النهوض بالسياحة الثقافية بمدينة مكناس، معتبرة أن تنظيم تظاهرات فنية تفتح أبوابها أمام مبدعين من مشارب مختلفة يشجع التبادل بين الثقافات، ويسهم في مد جسور التواصل بين الفن المغربي والتعبيرات الفنية الأجنبية.
من جانبه، أكد الفنان التشكيلي عبد الحكيم حسينات أن هذا المعرض يتجاوز مجرد عرض أعمال فنية، ليشكل فضاء للتعبير عن حب الوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية، وإبراز قيم التضامن والتماسك.
وأوضح أن هذا الموعد يتيح للجمهور فرصة اكتشاف رسائل السلام والمحبة والتعلق بالوطن، التي تحملها الأعمال المعروضة، فضلا عن تعزيز مكانة الثقافة والفنون داخل المجتمع.
وفي معرض حديثه عن تجربته الفنية، أوضح الفنان أن أعماله تنهل أساسا من مقاربة تجريدية وتعبيرية، يسعى من خلالها إلى ترجمة الأحاسيس والتجارب المعاشة والقيم الإنسانية، من قبيل الصبر والمثابرة والبحث عن الحقيقة.





