سياسة

عيد الوحدة ومستجدات قضية الصحراء المغربية.. تحولات جديدة في مسار ترسيخ الوحدة التربية

عيد الوحدة ومستجدات قضية الصحراء المغربية.. تحولات جديدة في مسار ترسيخ الوحدة التربية

اعتبر إدريس الكريني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن قرار مجلس الأمن 2797، يمثل مرحلة مفصلية وحاسمة في تاريخ تطور قضية الصحراء المغربية لاعتبارات عدة، ضمنها القطع مع الخيارات الانفصالية بل ونبذها، في مقابل الإقرار بأن الحل المستدام والواقعي لا يمكن أن يكون خارج مشروع الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب في هذا الخصوص، في مقابل تعامل جبهة البوليساريو مع الملف بتلكؤ.

وأكد الكريني في قراءته للتحولات التي تعرفها البلاد لتحقيق الوحدة الترابية، في تصريح لجريدة مدار 21، أهمية استحضار ذكرى عيد الوحدة بالنظر للتطورات التي شهدتها الصحراء المغربية في ظل زخم الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، خصوصا بعد صدور قرار مجلس الأمن 2797 باعتباره الجهاز الرئيسي المسؤول عن السلم والأمن الدوليين، وباعتباره كذلك المسؤول الرئيسي عن تدبير ملف الصحراء المغربية.


وأكد الكريني أن قرار مجلس الأمن يجسد التوجهات الدولية منذ أكثر من عقدين، أي منذ أن طرح المغرب مشروع الحكم الذاتي الذي وجدت فيه العديد من دول العالم، سواء كانت دولا عظمى أو دول أوروبا، أفريقيا، آسيا، أمريكا اللاتينية، تعبيرا من المغرب عن حسن نيته لإيجاد حل مستدام وحقيقي لهذا النزاع.

وشهد ملف الحكم الذاتي تطورات هامة في سياق المستجدات المتعلقة بمجلس الأمن يوم 30 أكتوبر 2026، حيث فشل في اعتماد مشروعي قرار بشأن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية “المينورسو” فقد أسقط الفيتو الروسي المشروع الأمريكي، فيما لم يحصل المشروع الروسي البديل على الأصوات التسعة المطلوبة، لتنتهي ولاية البعثة في 31 أكتوبر دون صدور قرار جديد بتمديدها.

وقد اعتبر المغرب، في بلاغ للديوان الملكي، أن عدم تجديد ولاية المينورسو يشكل تطورا مهما في مسار القضية الوطنية، ويفتح صفحة جديدة في تدبير الملف، في ضوء التحولات التي عرفتها المواقف الدولية، مجددا تشبثه باحترام وقف إطلاق النار.

وفي قراءته لهذه التحولات، أبرز الكريني أهمية التطورات التي شهدها الملف, التي لها أثر كبير على مستوى إخراج مجموعة من دول العالم من دائرة الظل والتردد المرتبطين بالموقف من قضية الصحراء المغربية، فاليوم باتت الكثير من الدول تجد لها سندا وأساسا من المشروعية.

من ناحية أخرى، أبرز الأستاذ أهمية عيد الوحدة، واستحضار قضية الصحراء أولا على مستوى الشرعية التاريخية المرتبطة بما جاء في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية منتصف سبعينيات القرن الماضي، بالحديث عن روابط البيعة التي تربط تاريخيا بين قبائل الصحراء وسلاطين المغرب، وكذلك انخراط الساكنة إلى جانب أعضاء جيش التحرير المغربي في مواجهة المحتل الإسباني.

ومن جهة أخرى، أبرز الكريني انتقال المغرب إلى المشروعية الدولية التي يجسدها القرار الصادر عن مجلس الأمن، وهو قرار حاسم له سياقات واضحة، تبرز من خلال تطور مضامين قرارات مجلس الأمن منذ 2007، أي منذ طرح المغرب لمشروع الحكم الذاتي.

وفي الختام، أكد أن هذه القضية تفرض على مجموعة من الفاعلين الانخراط إلى جانب الدبلوماسية الرسمية في سياق ممارسة دبلوماسية موازية يقودها الفاعل الاقتصادي وهيئات المجتمع المدني المختصة، وكذلك الأحزاب السياسية والجامعات والاعلام، والجماعات الترابية بهدف، بالصور التي تجعل الانخراط في قضية الوحدة أمر ضروري، مضيفا أن تزامن عيد الوحدة مع هذه المستجدات يعكس انتقال القضية من مرحلة تتطلب استثمار المكاسب الديبلوماسية إلى تحويل القضية نحو مسار سياسي مستدام يواكب تطلعات المغرب في ترسيخ وحدته الترابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News