اقتصاد | سياسة

لقجع: نهائي مونديال 2030 بالمغرب و38 منطقة ستستفيد من إقامة المنتخبات

لقجع: نهائي مونديال 2030 بالمغرب و38 منطقة ستستفيد من إقامة المنتخبات

أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن تنظيم كأس العالم 2030 يشكل مشروعا استراتيجيا يتجاوز احتضان المباريات، مشددا على أن المغرب يطمح إلى توسيع العائدات التنموية والاقتصادية لهذه التظاهرة لتشمل أكبر عدد ممكن من المناطق، من خلال تخصيص 38 منطقة لاستقبال مقرات إقامة المنتخبات المشاركة، ملمحا لتنظيم نهائي الحدث الكروي بالمملكة، وتحديدا ملعب بن سليمان.

وقال لقجع، خلال رده على مداخلات رؤساء الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية والبرلمانيين، في إطار المناقشة العامة لمشروع قانون المالية بلجنة المالية بمجلس النواب، إن المغرب راكم تجربة طويلة في محاولاته لتنظيم كأس العالم، مذكرا بمشاركته شخصيا في ملف ترشيح المملكة لاستضافة نسخة 2026، خلال سنة 2017، قبل أن تتاح للمغرب فرصة تنظيم نسخة 2030.

وأوضح المسؤول الحكومي أن المشروع يقوده الملك محمد السادس بأبعاد استراتيجية، ولا ينبغي إخضاعه لحسابات سياسية ضيقة أو اعتباره موضوعا مرتبطا بالكسب والخسارة السياسية، مؤكدا أن إنجاح هذه التظاهرة يتطلب انخراطا شاملا وتجاوز المقاربات المحدودة.

وشدد لقجع على أن نسخة 2030 تكتسي أهمية خاصة باعتبارها ستخلد الذكرى المئوية لتنظيم أول كأس عالم، بمشاركة ثلاث دول من قارتين، مبرزا أن المغرب، باعتباره ممثلا للقارة الإفريقية في التنظيم المشترك، مطالب ببذل جهود رسمية وموازية لضمان انخراط البلدان الإفريقية وشبابها ومقاولاتها في هذا الحدث.

وأضاف أن الرهان يتمثل في تنظيم مونديال يخلق الثروة والفرص، ويمنح الشباب إمكانات جديدة، ويتوج مسارا تنمويا ممتدا لعقود، بما يسمح للمملكة بالاستفادة من الآثار المعنوية والاقتصادية والتنموية للتظاهرة، سواء على مستوى القوة الناعمة أو من خلال المشاريع والاستثمارات المنجزة على أرض الواقع.

وفي سياق حديثه عن توسيع نطاق الاستفادة المجالية، كشف لقجع أن المغرب، إلى جانب المدن الست التي ستحتضن مباريات كأس العالم، أدرج في دفتر التحملات 38 منطقة لتكون مقرات لإقامة المنتخبات المشاركة، بهدف عدم حصر إقامة الفرق في المدن التي ستخوض فيها مبارياتها.

وأوضح أن المنتخب الذي سيخوض مبارياته بالرباط أو النهائي المرتقب بالمغرب، في إشارة إلى ملعب بنسليمان، يمكن أن يتخذ من أكادير أو طنجة أو مرتيل مقرا لإقامته، مع التنقل إلى المدينة التي ستحتضن المباراة والعودة إليها بعد انتهائها، مستحضرا في هذا السياق تنقلات المنتخب الوطني خلال منافسات كأس العالم، من هيوستن إلى مكسيكو وغيرها.

واعتبر رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن هذا الاختيار من شأنه توسيع دائرة المناطق المستفيدة من تنظيم المونديال، وعدم اقتصار آثاره على المدن الست المستضيفة للمباريات، مشيرا إلى أن توزيع العائدات والمنافع لن يكون متساويا بالضرورة بين مختلف المناطق، كما هو الشأن بالنسبة إلى السياسات العمومية، لكن المطلوب هو توسيع مجال الاستفادة إلى أقصى حد ممكن.

وفي ما يتعلق بالمشاريع المهيكلة، أبرز لقجع أن تنظيم كأس العالم ينبغي أن يندرج ضمن مسار تنموي قائم، لا أن يكون مناسبة لربط المشاريع الكبرى حصرا بالاستعدادات الرياضية، مستشهدا بمشروع القطار فائق السرعة الذي يرتقب أن يصل إلى مراكش، مع التعبير عن الأمل في تمديده مستقبلا إلى أكادير والأقاليم الجنوبية كلما نضجت فرص الاستثمار وتوفرت شروط إنجازه.

وأوضح أن توسيع شبكة السكك الحديدية وتعزيز الربط بين المدن سيتيحان أيضا تحسين خدمات القطارات التقليدية، من خلال كهربة الخطوط في اتجاه وجدة، وتقليص مدة السفر وتحسين ظروف التنقل، فضلا عن إدماج فاس ومكناس ضمن شبكة القطارات فائقة السرعة.

وختم لقجع بالتأكيد على أن المشاريع الكبرى التي تعرفها المملكة ليست وليدة التحضير لكأس العالم، بل تندرج ضمن استراتيجية تنموية ممتدة منذ عقود، يقودها الملك محمد السادس، وتواكبها استضافة تظاهرات دولية كبرى، من بينها مؤتمر المناخ “كوب 22” وكأس أمم إفريقيا، وصولا إلى كأس العالم 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News