سياسة

البيكي: هل يمكننا إصلاح القطيع الوطني و”حنا ماقدرينش نحسبوه”؟

البيكي: هل يمكننا إصلاح القطيع الوطني و”حنا ماقدرينش نحسبوه”؟

انتقدت هند البيكي، البرلمانية عن فريق العدالة والتنمية، طريقة تعاطي الحكومة مع ملف إصلاح القطيع الوطني، متسائلة عن إمكانية إنجاح هذا الورش في ظل عدم التوفر، إلى حدود الآن، على معطيات دقيقة بشأن العدد الحقيقي للقطيع، ومعتبرة أن غياب الأرقام الأساسية يطرح تساؤلات حول أسس التدخل الحكومي في هذا المجال.

وأثارت البيكي، خلال المناقشة العامة مشروع قانون المالية، أمام لجنة المالية بمجلس النواب، اليوم الجمعة، إشكالية المرتكزات التي تستند إليها السياسة الفلاحية، مشيرة إلى أن الحكومة ما تزال تعتمد استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي اعتبرت أنها تحتاج بدورها إلى تقييم وإعادة نظر، قبل اعتمادها مرجعا لمواصلة تنفيذ الاختيارات الفلاحية.

وفي تقييمها للتوجه العام لمشروع قانون المالية، دعت البرلمانية إلى تجاوز مناقشة التدابير والإجراءات التفصيلية والانطلاق من تصور أشمل لما سيكون عليه المغرب سنة 2031، حتى في فرضية نجاح الحكومة في تنفيذ جميع التزاماتها بنسبة 100 في المائة، متسائلة عما إذا كانت هذه الاختيارات ستقود فعلا إلى تحقيق السيادة الغذائية والمائية والطاقية، وبناء نموذج تنموي قادر على إحداث التحول المنشود.

واعتبرت المتحدثة أن الإجراءات الحكومية لا تعكس، في مجملها، هذه الطموحات، رغم اعتماد مفاهيم وعناوين كبرى، موضحة أن السيادة الغذائية لا تعني فقط تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100 في المائة من الاحتياجات الوطنية، بل تشمل أيضا استقلالية القرار والتحكم في مدخلات الإنتاج، بما يحرر البلاد من التبعية للخارج.

وفي هذا السياق، انتقدت استمرار الاعتماد على الإعفاءات الجمركية والضريبية، مشيرة إلى أن المذكرة التقديمية تصفها بأنها رافعة انتقالية، في حين أن مشروع قانون المالية يواصل، بحسب تعبيرها، اعتماد الإعفاءات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة، دون إرساء سياسة غذائية مندمجة تجمع بين الفلاحة والصيد البحري وتحديد الطلب الداخلي ومراعاة الثقافة الاستهلاكية.

وشددت البيكي على ضرورة اعتماد استراتيجية واضحة تتضمن اختيارات محددة ومؤشرات للأداء، وأهدافا قابلة للقياس في أفق 2031، معتبرة أن النموذج الاقتصادي المنشود ينبغي ألا يظل رهينا بالتساقطات المطرية، بل أن يكون قادرا على خلق فرص الشغل والثروة والكرامة، وتعزيز الصادرات وتقليص التبعية للاستيراد.

وختمت البرلمانية مداخلتها باستحضار مقتطف من البرقية الملكية الموجهة إلى المنتخب الوطني عقب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، والتي أكد فيها الملك محمد السادس أن “المثابرة والجدية والروح الجماعية هي السبل لتحقيق الإنجازات”، معربة عن أملها في أن تنعكس هذه القيم على مشروع قانون المالية والبرنامج الحكومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News