“تمييزية وعنصرية”.. هيئة تنتقد تصريحاتٍ للميداوي وتطالبه بالاعتذار

انتقدت “المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة” تصريحات صادرة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عدتها تمييزية وعنصرية وماسة بكرامة فئة من المغاربة.
و”تابع المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، ببالغ الصدمة والاستهجان، التفاصيل الصادمة لتدخل وزير التعليم العالي وتصريحاته أمس الاثنين داخل قبة البرلمان، أثناء جوابه عن السؤال المتعلق بإحداث جامعة بجهة درعة تافيلالت؛ حيث أقدم على استعمال عبارة بالفرنسية (“Mariage mongolien”) تحمل حمولة تمييزية وعنصرية مركبة” وفقا للمنظمة.
وجاء في بلاغ للمنظمة، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، إن المنظمة “وهي تستحضر أدوارها النضالية في الدفاع عن كرامة وحقوق النساء والأشخاص في وضعية إعاقة، تعتبر هذا السلوك الصادر عن مسؤول حكومي يمثل قطاعا يفترض فيه نشر الفكر العلمي والوعي الحقوقي، سقوطا أخلاقيا، وحقوقيا، ودستوريا خطيرا لا يمكن السكوت عنه أو تبريره”.
وبناء عليه، نددت المنظمة بالشطط اللفظي والتمييز المركب، إذ استنكرت “بأشد العبارات” استخدام مصطلحات متحجرة وكولونيالية مثل “Mongolism” ، لما تحمله من خلفية تاريخية عنصرية تختزل الإنسان في خصائصه البيولوجية والاثنية، وسقوطا صريحا في أدبيات “الحتمية الجينية” (Déterminisme génétique) التي تجاوزها العلم والمجتمع الحقوقي الدولي منذ عقود.
كما أكدت أن هذا التصريح يشكل خرقا سافرا لتصدير الدستور المغربي الذي ينص صراحة على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الإعاقة أو العرق أو الجنس، كما يشكل ضربا في العمق لأحكام الفصل 34 من الدستور الذي يلزم السلطات العمومية بمعالجة وإعادة تأهيل الأشخاص الذين يعانون من إعاقة بدنية أو حسية أو ذهنية، وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والثقافية.
وذكرت الحكومة المغربية بالتزاماتها الدولية، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (التي صادق عليها المغرب سنة 2009)، ولا سيما المادة 8 المتعلقة بإذكاء الوعي ومحاربة الصور النمطية والوصم اللفظي والرمزي ضد هذه الفئة.
وعليه، طالبت المنظمة الوزير المعني بتقديم اعتذار علني ورسمي للأشخاص في وضعية إعاقة ولأسرهم ولكافة الشعب المغربي داخل القبة البرلمانية. وسحب العبارة من محاضر البرلمان، وتفعيل المساءلة المؤسساتية، داعية رئيسة الحكومة إلى اتخاذ موقف حازم وتأديب الخطاب الحكومي لضمان عدم تكرار مثل هذه ا لانزلاقات التي تمس كرامة المواطنات والمواطنين.
كما دعت المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمؤسسات الدستورية المعنية لإصدار موقف صريح وواضح يحمي الأشخاص في وضعية إعاقة من التمييز والوصم المباشر أو غير المباشر.





