بداية نهاية كابوس “المؤشر”.. هذه مُستجدات نظام الدعم الاجتماعي المباشر في 2027

بالإضافة إلى الرفع التدريجي من المبلغ الأدنى للمنحة الشهرية برسم الدعم الاجتماعي المباشر، من 500 إلى 1000 درهم على أن تشكل سنة 2027 مرحلة أولى يُرفع فيها المبلغ إلى 600 درهم، كشف مشروع قانون المالية للسنة المقبلة عن أبرز مُستجدات هذا النظام التي من شأنها تعزيز أثره الفعلي على الفئات المستهدفة.
وجاء في المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 أنه “بعد تنزيل تدريجي لهذا النظام، ستخصص الحكومة سنة 2027 للعمل على تعزيزه المؤسساتي والعملياتي، وتحسين الإنصاف في الاستهداف، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، مع العمل تدريجيا على تطوير الدعم الاجتماعي المباشر من آلية للتحويلات النقدية إلى رافعة للإدماج والاستقلالية الاقتصادية”.
وأضافت المذكرة أن نجاعة النظام تتمثل في اعتماد استهداف أكثر دقة وأكثر ملاءمة لتطور الوضعية الاجتماعية الفعلية للأسر، وذلك من خلال الإعداد للانتقال التدريجي من استهداف يعتمد أساسا على المؤشر السوسيو-اقتصادي إلى استهداف يرتكز بصورة أكبر على الدخل الفعلي المتاح للأسر، والإرساء التدريجي لتصريح اجتماعي شامل بالمداخيل، وتعزيز التبادل الآمن للمعطيات بين الإدارات والهيئات المعنية.
وتابعت بأنه سيتم الإبقاء، خلال المرحلة الانتقالية، على المؤشر السوسيو-اقتصادي كأداة تكميلية عندما لا تتوفر معطيات موثوقة بشأن المداخيل؛ وتعزيز آليات تحيين وضعية الأسر والتظلم والتصحيح، بما يحد من أخطاء الإدماج والإقصاء، وأخذ المداخيل العرضية أو الموسمية بعين الاعتبار، تفاديا لأن يؤدي تغير مؤقت في الدخل إلى فقدان الأهلية بشكل تلقائي.
كما تعتزم الحكومة استكمال نقل تدبير النظام إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، وفي هذا الإطار، سيتم الشروع استكمال نقل وظائف التدبير، التي يتولاها حاليا كل من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، مع ضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز المساطر والقدرات العملياتية وأنظمة المعلومات الخاصة بالنظام.
وسيتم كذلك نقل أنظمة المعلومات الخاصة بتدبير النظام إلى بنية تحتية سيادية وحديثة تتولى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تشغيلها، مع الشروع في ذلك ابتداء من دجنبر 2026، وتعزيز آليات الأمن والاستمرارية والأداء. وسينعكس هذا التوجه ميدانيا، من خلال تغطية ميدانية أكثر شمولية وتحسين معالجة الطلبات.
وتتحدد التدابير المزمع اتخاذها في هذا الإطار في مواصلة تعزيز التواجد الترابي للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، عقب الافتتاح المرتقب لتمثيليتي سيدي قاسم وتاونات متم سنة 2026، وتعزيز آليات الإخبار والتوجيه والمواكبة لفائدة المستفيدين، وكذا تحديث منظومة تدبير الشكايات والتظلمات عبر الشروع في التفعيل التدريجي، خلال سنة 2027 ، لمجيب آلي افتراضي قائم على الذكاء الاصطناعي للإجابة عن الأسئلة الأكثر تداولا، مع توفير خاصية الإيداع الإلكتروني للوثائق الإثباتية.
وفي محور آخر، متعلق بمواكبة الأسر نحو الإدماج المهني، مع الحفاظ على حقوقها المكتسبة في إطار الحماية الاجتماعية. تتمثل أبرز التدابير المبرمجة في تنزيل المنحة الاستثنائية لمواكبة رب الأسرة أو أحد الزوجين عند ولوجهم إلى شغل مصرح به في القطاع الخاص، بهدف تشجيع التشغيل المصرح به.
كما سيتم تفعيل آلية استعادة الأهلية في حالة فقدان الشغل بشكل غير إرادي، دون التقيد بحد أدنى لعدم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف تفادي انقطاع الحماية الاجتماعية واعتماد مقاربة دينامية في التعامل مع وضعيات الأسر، وتفعيل الزيادة الثانية في المبالغ الشهرية للإعانات المرتبطة بالطفولة، وفق الجدول الزمني المحدد بموجب المرسوم رقم 2.23.1067، مع مواصلة تحسين الاستهداف ومراقبة شروط الاستحقاق.
كما ينتظر إجراء تجارب ميدانية ترابية، تخضع للتتبع والتقييم، لتدابير مواكبة الأسر المستفيدة تستهدف مجالات الصحة والتمدرس وتسهيل الولوج إلى سوق الشغل، بهدف تعزيز الأثر الاجتماعي للتحويلات المالية وتحفيز الإدماج الاقتصادي.





