سياسة | مجتمع

ميداوي يكشف خطة رفع عدد الجامعات بالمغرب من 12 إلى 27

ميداوي يكشف خطة رفع عدد الجامعات بالمغرب من 12 إلى 27

كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن توجه حكومي لإحداث 27 جامعة، عوض 12 حاليا، مؤكدا أن هذه الزيادة  ستغطي مختلف مناطق المملكة، بما فيها الأقاليم التي لا تتوفر حاليا على جامعات، في إطار إعادة رسم الخريطة الجامعية وتعزيز العدالة المجالية، مع اعتماد سقف يقل عن 40 ألف طالب في كل جامعة.

وأوضح ميداوي، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين أن المغرب يتوفر حاليا على 12 جامعة عمومية، في وقت لا تتوفر فيه أربع جهات على أي جامعة، مشيرا إلى أن توزيع المؤسسات الجامعية يعرف اختلالات ترابية، إذ تتركز نصف المؤسسات في ثمانية أقاليم فقط، بينما لا يتوفر 37 إقليما على أي مؤسسة جامعية.

واعتبر الوزير أن هذه الوضعية تستدعي إعادة ترتيب منظومة التعليم العالي برمتها، بالنظر إلى دورها الأساسي في تنمية الرأسمال البشري وإنجاح السياسات العمومية، مبرزا أن الإطار المرجعي لهذا الورش يستند إلى التوجيهات الملكية الداعية إلى العدالة المجالية وترسيخ الدولة الاجتماعية، فضلا عن المقتضيات التشريعية الرامية إلى تكافؤ الفرص.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن مشروع إحداث الجامعات الجديدة بلغ مراحله الأخيرة، مبرزا أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أبدى رأيا إيجابيا بشأنه، مع تسجيل ملاحظات أساسية تتعلق بالحكامة والكلفة.

وفي ما يتعلق بالاستثمار المرتبط بالمشروع، أفاد ميداوي بأن المرحلة الأولى ستشمل بناء مقرات رئاسة الجامعات وتوفير شروط تسييرها، بميزانية تبلغ 200 مليون درهم، فيما ستناهز الكلفة الإجمالية المرتبطة بإحداث المؤسسات الجامعية الجديدة ملياري درهم في أفق سنة 2030.

وأضاف أن إعادة رسم الخريطة الجامعية لا تقتصر على إحداث جامعات جديدة، بل تشمل أيضا إعادة هيكلة المؤسسات الكبرى وتقسيمها بما يضمن الانسجام البيداغوجي وتحسين المردودية، مشيرا إلى أن كليات العلوم القانونية والاقتصادية وكليات الآداب والعلوم الإنسانية ستقسم على اثنين، والكليات متعددة التخصصات ستخضع للتقسيم إلى أربع أو خمس مؤسسات.

وأوضح أن هذا التوجه يروم معالجة تضخم بعض المؤسسات الجامعية التي أصبحت تضم أعدادا كبيرة من الطلبة وتجمع حقولا معرفية متعددة، بما يحد من قدرتها على ضمان التدبير الفعال والاستجابة للحاجيات التعليمية والبحثية.

وفي السياق ذاته، كشف ميداوي عن إحداث 66 مؤسسة جامعية جديدة، منها 46 مؤسسة ناتجة عن تقسيم المؤسسات القائمة و20 مؤسسة من الجيل الجديد، إلى جانب 17 مؤسسة توجد في طور الإخراج، مبينا أنه المرتقب أن يتيح الاستثمار المبرمج في أفق 2030 إحداث 50 مؤسسة من الجيل الجديد تغطي مختلف الحقول المعرفية.

وأكد الوزير أن المبادئ المؤطرة لهذا الورش تقوم على الإنصاف المجالي وتقريب العرض الجامعي من المواطنين، إلى جانب تعزيز التجذر الترابي للجامعات من خلال الاستجابة للحاجيات المحلية والجهوية والوطنية والدولية.

وأوضح أن الآثار المنتظرة تشمل تخفيف كلفة التمدرس على الأسر، وتعزيز إدماج الفتيات والفئات الهشة في العالم القروي، وتحسين فرص الشغل، وتوفير الكفاءات المطلوبة للاستثمار، فضلا عن تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية والعلمية بمختلف الجهات.

كما يرتقب، وفق المسؤول الحكومي نفسه، أن تسهم الخريطة الجامعية الجديدة في إعادة توزيع الموارد والكفاءات على مختلف مناطق المملكة، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز التكامل والتماسك الوطنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News