أزمات متلاحقة تعصف باستقرار الرجاء وغضب جماهيري يلاحق مكتب الزيات

رغم ضمانه للتأهل رسمياً لدور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية، يعيش فريق الرجاء الرياضي على صفيح ساخن، خصوصاً بعد تنامي الغضب الجماهيري اتجاه المكتب المسير للفريق وفي مقدمته الرئيس جواد الزيات، الذي بات يواجه ضغطاً غير مسبوق من طرف الجماهير الرجاوية التي بدأت تهدد برفع بطاقة الإقالة، وهو ما يضع الأخير أمام مفترق طرق حاسم يتطلب قرارات شجاعة وناجعة لإعادة السفينة إلى مسارها الصحيح.
وخلف أداء فريق الرجاء مساء يوم السبت، لحساب إياب الدور التمهيدي الثاني لدور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية، عدداً من علامات الاستفهام، خصوصاً على مستوى أداء الفريق الذي بدا عاجزاً وغير منظم في أغلب فترات اللقاء، هذا إضافة لعجزه عن الظهور بوجه هجومي جيد حرمه طوال 88 دقيقة من هز الشباك.
ولم يكن الهدفان اللذان تم توقيعهما في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة كافيين لوقف موجة الغضب الجماهيري التي استهدفت أغلب مكونات الفريق، بداية من اللاعبين والمدرب، وصولاً إلى المكتب المسير، إذ بدأت خلال هذا اللقاء رسمياً أولى بوادر الانقلاب عليه من طرف الجماهير الرجاوية التي تطالب بوقف هذا النزيف وإعادة الفريق لسكة الانتصارات ولمستواه المعهود، خصوصاً في ظل الأزمات والصراعات الداخلية التي تخترق مكونات النادي.
هذا، وترك غياب الحارس المهدي الحرار عن مواجهة الرجاء السابقة جدلاً واسعاً بين الجماهير التي تتساءل عن وضعية الحارس الأول للنادي، خصوصاً وأن الفترة الماضية عرفت توتراً كبيراً بين الأخير وإدارة النادي بسبب مستحقاته المالية واقتراب نهاية عقده، وهو ما يخلق أزمة جديدة داخل إدارة النادي التي لم تقم بأي خطوات حقيقية في إطار حسم هذا الملف.
ولا تقتصر أزمة العقود على الحارس المهدي الحرار وحده، حيث إن فريق الرجاء مقبل على نهاية عقد أزيد من 10 لاعبين، وهو ما يضع إدارة النادي في وضع حرج من أجل إقناع اللاعبين بالتجديد وضمان ثبات واستقرار المجموعة.
وتأتي هذه الأزمات التي تعصف بـ”النسور” في توقيت يعيش فيه محيط النادي جواً مشحوناً، خصوصاً على الصعيد الإداري، حيث أكدت المعطيات الصادرة عن محيط الفريق أن مجلس إدارة الشركة الرياضية للرجاء الرياضي قرر إقالة مديرة الشركة من منصبها مع نهاية الموسم الرياضي الحالي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن إقالة العيداوي تعود أساساً إلى صراع داخلي قائم بينها وبين أعضاء الجمعية الرياضية للفريق الأخضر، وفي مقدمتهم جواد الزيات، الذي يحمل العيداوي جزءاً من التراجع الذي بات يعرفه فريق الرجاء الرياضي خلال الفترة الحالية.
وتؤكد هذه المعطيات وجود خلل حقيقي وأزمة مرتقبة داخل البيت الرجاوي، كما فتحت هذه الأخبار موجة واسعة من التساؤلات حول تقسيم المسؤوليات داخل البيت الرجاوي، وحول المتهم والمسؤول عن المستوى الذي بات يظهر به الفريق خلال المرحلة الحالية.
هذا، ومن جانبه، يعيش المدرب البرتغالي باكو خيميز على وقع غضب جماهيري كبير، دفع إدارة فريق الرجاء لطلب المدير الرياضي البدء في البحث عن بديل، ما يضع باكو خيميز على مقربة من مغادرة أسوار فريق الرجاء، “ككبش فداء” جديد سيحاول من خلاله مكتب الزيات كسب المزيد من الوقت، والحد من غضب الجماهير.
وفي هذا السياق، تختلف أراء الجماهير الرجاوية حول قرار إقالة باكو خيميز، مع دعوة شريحة عريضة من الجماهير لتعويض الأخير بإطار وطني من أبناء الفريق، مدرك لوضعية النادي ومتشبع بثقافة الرجاء، خصوصاً في ظل وفرة الأسماء الرجاوية التي ترى فيها الجماهير القدرة على إعادة السفينة لمسارها وإنجاح هذا الموسم الرياضي الذي تترقب منه الجماهير نتائج إيجابية وألقاباً تعيد الروح لخزينة الفريق.





