المبادرة الوطنية تدعم أنشطة تعاونيات بشيشاوة

يعد التمكين الاقتصادي للنساء القرويات بإقليم شيشاوة من بين المحاور الأساسية ضمن تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تواصل التزامها من أجل النهوض بريادة الأعمال النسائية وتثمين الموارد المحلية.
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال دعم التعاونيات ومواكبة المبادرات المحلية، في تعزيز الادماج الاقتصادي للنساء القرويات بالإقليم وتشجيع تنمية وتطوير أنشطتهن الإنتاجية، وصيانة المهارات التقليدية وخلق فرص مدرة للدخل.
وبدوار عزيب المخزن التابع للجماعة الترابية لمزوضية، تشكل تعاونية الازدهار التنموي للمنتوجات النباتية تجسيدا عمليا لالتزام المبادرة لفائدة تحسين ظروف عيش هذه الشريحة من المجتمع.
وتعمل هذه البنية النسائية التي تأسست في يوليوز 2022 وتضم خمس عضوات، على تثمين المنتوجات النباتية من خلال صنع أدوات تقليدية، لتساهم في الحفاظ على الحرف التقليدية والنهوض بالمهارات المحلية.
واستفاد هذا المشروع المنجز بغلاف مالي يقدر ب120 ألف درهم، من مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب108 ألف درهم مخصصة لدعم تنفيذ وتعزيز تطوير نشاط التعاونية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت رئيسة التعاونية، لبنى الحقيقي، أن نشاط التعاونية يقوم بالأساس على تثمين المنتجات النباتية، وخاصة القصب الذي يُجمعُ من ضفاف الأودية والسهول، من أجل انتاج منتجات تقليدية موجهة للتسويق.
وأضافت أن أغلب النساء أعضاء التعاونيات يشتغلن من بيوتهن، بالنظر للمدة الزمنية التي يتطلبها انتاج هذه المنتجات، مشيرة إلى أن هذه الطريقة في العمل تتيح للمستفيدات من أنشطة التعاونية المزاوجة بين نشاطهن الحرفي ومسؤولياتهن العائلية.
من جهة أخرى، عبرت السيدة لبنى عن شكرها للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مواكبتها ودعمها، مؤكدة على أن هذا الدعم الحاسم ساهم في تطوير التعاونية وتعزيز أنشطتها.
من جهتها، أبرزت رئيسة مصلحة تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب، بقسم العمل الاجتماعي بإقليم شيشاوة، كراطي أمينة، أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة القروية (15 أكتوبر) يشكل مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم شيشاوة لفائدة هذه الفئة من الساكنة.
وأشارت في تصريح مماثل، إلى أن هذه الجهود تندرج بالأساس في إطار برنامج “تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب” من خلال دعم ومواكبة مشاريع تحملها نساء قرويات، وتشجيع مبادرات محلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة.
وأضافت أن النهوض بتمكين المرأة القروية وتعزيز قدراتها يمثل دعامات أساسية لتعزيز ادماجها الاقتصادي والمساهمة في تحقيق تنمية محلية مستدامة ومندمجة.
وبحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي حول برنامج تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب، فقد تم تمويل ضمن محور ريادة الأعمال، 278 مشروعا بمبلغ اجمالي قدره 40,6 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب 26,4 مليون درهم.
وفي هذا الإطار، استفادت ما يزيد عن 90 مستفيدة من تمويل بمبلغ 6,75 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة ب 4,18 مليون درهم.
وبخصوص المحور المتعلق بتحسين الدخل، فقد تم انجاز 85 مشروعا بغلاف مالي اجمالي قدره 20,03 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب 12,75 مليون درهم، ضمنها 35 مشروعا لتعاونيات نسوية، استفادت منها أزيد من 176 مستفيدة بكلفة اجمالية تصل إلى 6,18 مليون درهم.
ومن خلال مواكبة مشاريع من هذا النوع، تساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم المبادرات المقاولاتية في الوسط القروي، وتقوية الإدماج الاقتصادي للنساء، مع تثمين المؤهلات المحلية.





