موزمبيق.. نزوح مئات الأشخاص جراء الهجمات الإرهابية

اضطر أكثر من 700 شخص إلى مغادرة منازلهم خلال شهري غشت وشتنبر الماضيين في إقليم كابو ديلغادو شمال موزمبيق، إثر هجمات نسبت إلى الجماعة الإرهابية المسماة “الدولة الإسلامية في موزمبيق”، التي كثفت عملياتها ضد المدنيين، وفق تقرير صادر عن مشروع الرصد المستقل للنزاعات (أكليد).
وتشمل المناطق المستهدفة من قبل الإرهابيين مقاطعات مويدومبي وماكوميا وموسيمبوا دا برايا، حيث عزز المتمردون التدابير الأمنية، مما عرقل الأنشطة التجارية والإنسانية، وأثار مخاوف من تفاقم التوترات مع السلطات.
وبحسب التقرير، فإن عودة التنظيم الإرهابي إلى منطقة نانغادي قد تهدف إلى حشد الدعم من تنزانيا المجاورة، وهو تطور قد يؤدي إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على جانبي الحدود.
وأشار التقرير أيضا إلى أن إطلاق سراح ثلاثة رهائن، في الرابع من أكتوبر الجاري، كانوا قد اختطفوا في الثالث من شتنبر خلال هجوم استهدف مخيما للصيد في إقليم نياسا، قد يشجع على تنفيذ عمليات اختطاف جديدة تستهدف مواطنين أجانب.
وقد أفرج عن الرهائن الثلاثة، وهم مواطن من جنوب إفريقيا وآخر من زيمبابوي وثالث من موزمبيق، مقابل فدية بلغت 3.2 مليون متيكال، أي ما يعادل نحو 53 ألف دولار أمريكي.
وكان الرهائن محتجزين منذ مطلع شتنبر في منطقة تعدين بمقاطعة مونتيبويز، عقب مواجهات استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع بين التنظيم الإرهابي وقوات الدفاع المسلحة الموزمبيقية.
وسجل التقرير أن قدرة التنظيم على إعادة التزود بالإمدادات قد تمكنه من الحفاظ على وجوده في هذه المنطقة، مما يشكل تهديدا مستمرا للمدنيين في إقليم نياسا وللقطاع السياحي.
وأحصى التقرير 11 هجوما استهدف تجمعات سكانية مدنية وتخللته عمليات اختطاف، فيما سجلت مطالب بفديات في خمس حوادث، تراوحت قيمتها بين 1500 و70 ألف متيكال.
وفي سياق متصل، دعا وزير العدل الموزمبيقي، ماتيوس سايزي، إلى اتخاذ إجراءات دولية منسقة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وذلك خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة يومي 17 و18 أكتوبر الجاري في بغداد.
وقال الوزير إن “مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف يجب أن تقترن باستثمارات في التنمية والتعليم والتشغيل والإدماج الاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب”.
كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى السكان المحتاجين.





