سياسة

البيجيدي يستدعي وهبي للبرلمان لمناقشة تداعيات فرض “جواز التلقيح”

في سياق استمرار المعركة” الحامية الوطيس” بين هيئات المحامين ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، بسبب فرض “جواز التلقيح” لولوج المحاكم، طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب بعقد اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بحضور الوزير عبد اللطيف وهبي، لمناقشة تداعيات فرض جواز التلقيح على سير مرفق العدالة.

وقالت مجموعة البيجيدي، في طلبها الذي حمل توقيع رئيسها عبد الله بوانو، إن فرض “جواز التلقيح لدخول المحاكم سواء بالنسبة للمتقاضين والموظفين والمحامين أثار نقاشا لدى الرأي العام الوطني، واحتجاجات لدى هيئات المحامين في كل الدوائر القضائية، مما انعكس سلبا على سير العدالة بشكل عام.

وفي السياق ذاته، اعتبرت المجموعة البرلمانية، ضمن طلبها الذي اطلع “مدار21” على نسخة منه، أن هذا الأمر يستدعي انعقاد لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي لمناقشة ما أثاره قرار فرض جواز التلقيح من تداعيات على السير العادي لمرفق العدالة بالمملكة.

وطرح قرار إجبارية جواز التلقيح لولوج المحاكم، الذي عطل العمل بمرفق العدالة بالمملكة، “إشكالا كبيرا” يتعلق بضياع حقوق المتقاضين الدستورية، ما يعطل استفادة المواطنين من خدمات المرفق القضائي، لاسيما في ظلّ رفض المحامين الامتثال لقرار السلطات القضائية ووزارة العدل، القاضي بفرض جواز التلقيح لولوج المحاكم، مطالبين بسحب هذا “الإجراء التعسفي الماسِّ باستقلالية المهنة والتشبث بحقهم في الولوج الحر إلى المحاكم وكل الفضاءات العمومية، لأداء مختلف مهامهم الدفاعية”.

وفي ظل استمرار رفض المحامين المتثال لقرار وزارة العدل  القاضي بفرض الإدلاء بـ”جواز التلقيح”، نشر الموقع الإلكتروني الخاص بقضايا المحاكم التابع لوزارة العدل، وفق ما اطلع على ذلك “مدار21″، عددا من قرارات تأجيل البت في ملفات المتقاضين إلى آجالٍ لاحقة، بسبب معركة وزارة العدل مع هيئات المحامين التي تواصل احتجاجاتها، بسبب منع المحامين من ولوج المحاكم دون الإدلاء بجواز التلقيح، وسط تخوّف عدد من المواطنين من ضياع حقوقهم بفعل هذا القرار.

ووجه فريق التقدم والاشتراكية  في وقت سابق سؤالا كتابيا إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي،  حول آثار فرض “الجواز الصحي””على السير الطبيعي للمحاكم وحقوق الدفاع، وذلك تزامنا مع احتجاجات المحامين أمام المحاكم على ما وصفوه بـ”عسكرتها” بعد “فرض جواز التلقيح كوثيقة رسمية للسماح للمحامين والمرتفقين بولوج المحاكم”.

وأوضحت النائبة البرلمانية، عن حزب التقدم والاشتراكي بمجل النواب، لبنى الصغير، في سؤالها لوهبي، أن  “المحامون المغاربة نظموا منذ الإثنين 20 دجنبر الجاري وقفات احتجاجية أمام العديد من محاكم المملكة،  رفضا لاشتراط الحصول على “الجواز الصحي” من أجل الدخول إلهاء ومباشرة المهام المنوطة بهم في خدمة العدالة المغربية.

وساءلت  البرلمانية عن فريق “الكتاب” بالغرفة الأولى، وزير العدل  عن”أثر منع المحامين من ولوج المحاكم على السير الطبيعي للعدالة ، وعلى مصال ح المتقاضين”،  مطالبة إياه بالكشف عن “الصيغ التي يقترحها لصيانة حقوق الدفاع والحفاظ على المكانة الاعتبارية لمهنة المحاماة”.

في غضون ذلك، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن قرار فرض إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم، الذي اتخذ في إطار دورية مشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، مؤكدا أن “هذا القرار الذي جاء من أجل حماية موظفي المحاكم، تم في احترام تام للمقتضيات القانونية المؤطرة لحالة الطوارئ الصحية بالمغرب”.

وشدّد وهبي في معرض إحاطة تقدم بها الأسبوع الماضي بمجلس المستشارين، أن إقرار إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم، يستند إلى مقتضيات القانون المتعلّق بحالة الطوارئ الصحية وإجرءات الإعلان عنها، وأن المحاكم هي من أولى المؤسسات التي يتعيّن عليها الحرص على تطبيق هذا القرار، متسائلا: “إذا كانت وزارة العدل لا تطبق القانون ولا تسهر على ذلك فمن سيقوم بذلك؟”.

وقال وهبي: “حزّ في نفسي النقاش الذي بيني وبين هيئات المحامين، لكن أنا وزير مسؤول على حسن تطبيق القانون ومن ضمن ذلك القانون المتعلّق بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، الذي صادق عليه البرلمان، والذي يعطي للحكومة حق اتخاذ تدابير لتطويق انتشار الوباء، بموجب مراسيم ومقرّرات تنظيمية مناشير وبلاغات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *