ولد الرشيد يستعرض مسار الحكامة بالمغرب ويؤكد نجاح النموذج التنموي بالصحراء

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر بأروشا (تنزانيا)، أن بناء علاقة أكثر ثقة بين المواطن والمؤسسات أضحى خياراً استراتيجياً في المسار الإصلاحي الشامل الذي تقوده المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، مبرزاً أن الصحراء المغربية تقدم اليوم أنصع مثال على نجاح خيار التمكين والتدبير الديمقراطي للشأن المحلي.

وأوضح ولد الرشيد، في كلمة ألقاها باسم البرلمان المغربي خلال المناقشة العامة للجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة بتنزانيا تحت شعار “تعزيز الحوكمة الرشيدة وتمكين المجتمعات المحلية”، أن الدستور المغربي لسنة 2011 أرسى مرتكزات متينة للحكامة الجيدة والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وتكافؤ الفرص، وتوفير الرعاية الخاصة للفئات الأقل حظاً.
وأبرز رئيس مجلس المستشارين الدور المحوري الذي يضطلع به البرلمان بغرفتيه في تنزيل هذه الأوراش على مستوى التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، مشيراً في هذا السياق إلى القانون الإطار للحماية الاجتماعية، وتدابير الدعم الاجتماعي المباشر، وإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي والوكالة الوطنية لحماية الطفولة، إلى جانب تعزيز آليات التمكين لفائدة النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة.

وعلى صعيد المشاركة السياسية ودعم الحضور النسوي بالساحة السياسية، شدد ولد الرشيد على أن التوجه التشريعي المغربي حرص على توسيع حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة عبر تخصيص 90 مقعداً برلمانياً بتمثيلية جهوية، متوقفاً عند المحطة التاريخية البارزة التي شهدتها المملكة مؤخراً والمتمثلة في تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة في التاريخ السياسي للبلاد، وهو ما يعد تطوراً نوعياً يكرس وصول المرأة المغربية إلى أعلى مستويات القرار التنفيذي.
وفي معرض حديثه عن التنمية الترابية، أكد ولد الرشيد أن الجهوية المتقدمة شكلت تحولاً عميقاً لتقريب القرار التنموي من المجالات الترابية، مشيراً إلى أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تجسد هذا التوجه عبر النموذج التنموي الجديد للصحراء المغربية، وما أتاحه من ضخ استثمارات ضخمة مكنت الساكنة المحلية من تدبير شؤونها وصنع خياراتها التنموية عبر ممثليها المنتخبين.

وأضاف المسؤول البرلماني المغربي أن الانتخابات التشريعية الأخيرة لـ 23 شتنبر كرست هذا الخيار الديمقراطي، بعدما سجلت أقاليم الصحراء المغربية أعلى نسب مشاركة على الصعيد الوطني، في رسالة واضحة تعكس تلاحم الساكنة مع وطنها وتشبثها بوحدته الترابية، ليشير أيضا الى أنها تؤكد على أن التمثيل الحقيقي يستمد شرعيته من اختيار المواطنين، وأن تمكين المجتمعات يجد أحد أصدق تعبيراته في قدرتها على تدبير شؤونها من خلال ممثلين منتخبين ديمقراطيا.

واختتم ولد الرشيد كلمته بتأكيد التزام البرلمان المغربي بمواصلة الانخراط الفاعل في جهود الاتحاد البرلماني الدولي، والعمل على تعزيز أدوار البرلمانات في خدمة قضايا السلام والتنمية، وفاء لشعار الاتحاد: “من أجل الديمقراطية.. من أجل الجميع”.





