سيّارات الغازوال تخسر السوق لصالح الكهربائية والصين تواصل إغراء السائقين المغاربة

يبدو أن غلاء أسعار المحروقات، ولا سيما الغازوال، المستمر منذ بداية الحرب الأمريكية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، يعيد تشكيل سوق السيارات المغربية بعمق غير مسبوق، إذ سجلت مبيعات السيارات خلال شهر شتنبر الماضي اختراقاً ملحوظاً للسيارات المشتغلة بـ”المحركات البديلة”، لا سيما الكهربائية، مقابل تقهقر سيارات “الديزل”.
وفي التفاصيل؛ يواصل التحول نحو المحركات المُكهربة تسارعه بالمغرب، إذ بلغ عدد السيارات الكهربائية المباعة 29 ألفاً و522 عملية تسجيل إلى غاية نهاية شتنبر 2026، بارتفاع قدره 74.4% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، لترتفع حصتها إلى 17.8% من مبيعات السيارات الخاصة، مقابل 11.4% قبل سنة.
ولا تزال هذه الدينامية مدفوعة أساساً بالسيارات الهجينة التقليدية، التي بلغ عددها 11 ألفاً و821 وحدة، بارتفاع 38.3%، وبحصة سوقية تقارب 7.1%، تليها السيارات الهجينة القابلة للشحن بـ9438 عملية تسجيل، بزيادة قدرها 2.2 مرة، وحصة سوقية تقارب 5.7%.
وبلغت السيارات الكهربائية العاملة بالبطارية ((1497 عملية تسجيل بارتفاع يقارب 80% على أساس سنوي، ويضاف إلى ذلك 1917 سيارة كهربائية مزودة بمدى ممتد، أي ما يقارب 1.2% من سوق سيارات الركوب.
وفي المقابل، واصلت سيارات الغازوال تراجعها، مع تسجيل 105 ألفاً و296 سيارة إلى نهاية شتنبر، أي ما يمثل 63.5% من سوق سيارات الركوب، مقابل 71% قبل سنة وأكثر من 80% في سنة 2024. أما البنزين، فبلغت مبيعاته 30 ألفا و946 وحدة، أي ما يقارب 18.7%.
ويتزامن هذا التحول في مزيج مصادر الطاقة مع التوسع المتزايد للعلامات التجارية الصينية، إذ سجلت هذه الأخيرة ارتفاعاً قوياً بلغ 2.3 مرة، لتصل إلى 19 ألفاً و635 عملية تسجيل لسيارات الركوب إلى نهاية شتنبر 2026، وارتفعت حصتها السوقية بذلك إلى 11.8%، مقابل 5.8% فقط في نهاية شتنبر 2025.
وبشكل عام، استعاد سوق السيارات المغربي زخمه خلال شهر شتنبر 2026، بعد التباطؤ الملحوظ المسجل في غشت، إذ بلغت المبيعات 21 ألفاً و30 وحدة، بارتفاع قدره 3.8% على أساس سنوي، مقابل نمو محدود بنسبة 0.9% قبل شهر.
ولا تزال هذه الانتعاشة مدفوعة أساساً بالمركبات التجارية الخفيفة، إذ بلغت مبيعات السيارات الخاصة 18ألفاً و161 وحدة، بارتفاع 1%، في حين سجلت المركبات التجارية الخفيفة أفضل مستوى شهري لها منذ بداية السنة، بـ2869 وحدة، بنمو قدره 25.6%. وتمثل هذه الأخيرة نحو 13.6% من السوق خلال شهر شتنبر وحده.
وعلى مستوى الأداء التجاري، حافظت «داسيا» على صدارة سوق السيارات الخاصة، بـ37 ألفاً و506 وحدات مباعة إلى نهاية شتنبر 2026، بحصة سوقية تقارب 22.6%، تليها «رونو» بـ27 ألفاً و548 عملية تسجيل، بحصة سوقية تقارب 16.6%.
وانتقلت «بوجو»إلى المركز الثالث بـ11 ألفاً و85 وحدة وحصة سوقية تقارب 6.7%، متقدمة على «هيونداي» التي سجلت 10 آلاف و725 سيارة (6.5%)، و«فولكسفاغن» بـ9935 وحدة (6%).





