بنعبد الله: خيار المعارضة مطروح وقرار المشاركة في الحكومة صعب

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إن “التموقع بالمعارضة خيار مطروح وقابل للنقاش ويمكن أن تكون له وجاهة”، مبرزا، من جانب آخر، أن “المشاركة في الحكومة يظل خيارا صعبا ويسائل حزبنا من حيث دورنا في التفاعل مع انتظارات المواطنين والجواب عن سؤال مع من سنشتغل؟ وبأي برنامج؟، وهو تساؤل كان فيه تفاعل كبير مع الحزب المتصدر أثناء المشاورات”.
وأضاف بنعبد الله، في اجتماع اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، صباح اليوم الثلاثاء، أن الحزب لاحظ تجاوبا كبيرا مع الرؤية التي يحملها من طرف رئيسة الحكومة، مبرزا أن أجواء من الثقة والإرادة سادت في التفاعل مع عدد من الأولويات واسترجاع الثقة والمصداقية من خلال إجراءات ملموسة من التجربة المرتقبة.
وتابع بنعبد الله بالتأكيد على أن الفضاء الشرعي والمشروع بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية لخوض هذه النقاشات واتخاذ القرارات يظل هو اللجنة المركزية لكونه الهيأة التقريرية العليا بين المؤتمرين.
وشدد زعيم حزب “الكتاب” على أن نتائج الحزب في الانتخابات تعكس “صمودا حقيقيا” أمام كل سلبيات الفضاء السياسي، مشيرا إلى أن أعضاء الحزب لم يرضوا بهذه النتائج، وأن الحزب سيعمل على تصحيحها.
وأضاف بنعبد الله أنه بعد كل هذا المسار السياسي المرتبط بالانتخابات، فإن المسألة الأساسية تتمثل في «ما العمل؟ وأي موقف على حزبنا أن يتخذه؟».
وأوضح أن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر نتائج الانتخابات، وعلى أساس ذلك عين الملك فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، بصفتها المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب.
وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن هناك حاجة ماسة إلى حكومة وبرلمان في مستوى تحديات المرحلة السياسية، مع ضرورة التقاط الإشارات التي أفرزتها نتائج الانتخابات.
وشدد على أن المغرب يحتاج إلى حكومة تفتح آفاق الأمل من خلال منجز حقيقي وسريع، مبرزا ضرورة استحضار عدد من الإشارات الدالة، من قبيل حراك «جيل زيد» وأحداث العبور نحو سبتة المحتلة.
وفي هذا السياق، قال بنعبد الله إنه خلال لقاء وفد من الحزب مع رئيسة الحكومة، جرى التأكيد على عدد من القضايا التي تشغل بال المواطنين، وفي مقدمتها الاستياء والغضب المستشريان في المجتمع، فضلا عن العزوف الكبير عن الشأن العام، ولا سيما في أوساط الشباب.
وأضاف أن الحزب أكد، في إطار مسلسل التشاور المستمر، على ضرورة تقوية الفضاء الديمقراطي والحقوقي والقطع مع الفساد.
وأشار إلى أن الحزب سجل، خلال اللقاء الأول ولقاءات أخرى، «بكل موضوعية» التجاوب والتفاعل الإيجابي، باعتبارهما نقطتي التقاء برزتا في مسار التشاور الجاري.
وأفاد بنعبد الله بأن الحزب ألح على أولوية الملف الاجتماعي، وضرورة اتخاذ تدابير اجتماعية ذات أثر مباشر على المواطنين في القرى والمدن، مشيرا إلى التباين الكبير الموجود داخل المدن وبين الأحياء، وكذلك بين المدن والقرى، وتفاوت مستويات التنمية داخلها.
وأكد أن الوضع يقتضي إصلاحات تجعل الإنسان في صلب السياسات الاجتماعية.





