المنصوري تُلمِّح لإغلاق الباب بوجه الأحرار: لا نشتغل بالعاطفة ورسالة برلماننا وصلت

لمحَّت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى إغلاق الباب في وجه حزب التجمع الوطني للأحرار خلال المشاورات المرتقبة لتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما خاطبت المجلس الوطني لحزب “البام” قائلةً: ثقتم في لمواصلة مشاورات تشكيل الحكومة وظهرت لي مواقف من يريد أن يغلق الباب في وجه البعض (تقصد الأحرار)، والأساسي هو أن رسالتكم (برلمان الحزب) وصلت، ورسالتي عبرت عليها من قبل.
وأضافت المنصوري، في الكلمة التي ألقتها أثناء أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت، أن “حزب الأصالة والمعاصرة ناضج ولا يشتغل وفق العاطفة وإنما وفق المصالح الوطنية والعامة، وسنرفض التنازل عن قيمنا وطموحنا في هذا البلد”.
وحول أجواء الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة، أوضحت المنصوري أنه “مباشرة بعد نتائج الانتخابات التشريعية، طلبت من أحمد اخشيشن وعبد اللطيف وهبي، باعتبارهما أحد منقدي هذا الحزب في فترات صعبة مر منها، بالإضافة إلى فوزي لقجع، بحكم أنه لا عقدة لنا في العمل مع أشخاص جدد”.
وأفادت أن “الأصالة والمعاصرة يؤمن بالحوار ولكن با نتنازل عن مبادئنا وتصورنا المجتمعي”، مؤكدة أنه “لهذا الغرض انفتحنا على مستوى الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، مع أن بعض الأحزاب السياسية اختارت مباشرة المعارضة”.
وفي هذا الصدد، انتقدت المنصوري، بشكل غير مباشر، قرار العدالة والتنمية بالقول إنه “مكاين ميتعارض، بغياب أي برنامج حكومي، فالمعارضة للبرامج وليس للأحزاب السياسية”.
وتابعت رئيسة الحكومة أنه “رغم هذه المواقف ارتأينا إلى استدعاء الأحزاب كلها، بما فيها التي اختارت المعارضة، بحكم أنه بيننا مشترك هو الوطن”، مبرزة أنه “نحن في الأغلبية ونقود حكومة لم تشكل بعد؛ والحكومة مؤسسة كما أن المعارضة مؤسسة”.
وشددت المنصوري على أنه لم يسبق في المغرب أن بنيت العلاقة بين المؤسسات على القطيعة؛ فنحن نريد الحديث مع الجميع وأن ننصت للجميع، ولو للاتفاق على منهجية عمل مشتركة.
وسجلت المتحدثة ذاتها أنه تم الانفتاح على الأحزاب اليسارية وكان تفاعلها إيجابيا وأنه ليس لديهم أي مشكل في التفاوض مع حزب الأصالة والمعاصرة، بحكم أن جزء من تصورنا يتقاطع مع تصورهم، على الرغم من أنه يمكن أن نختلف.
وأكد المنصوري أن المفاوضات ليست بالأمر السهل والتزامنا مع الملك والوطن والمواطنين في تشكيل حكومة سياسية قوية تقطع مع التراضي والزبونية وتوزيع المناصب، وإنما نريد ناس بقيم وأخلاقيات عالية.





