عائدات سوق الكربون تتجاوز 1.5 مليون دولار برواندا

حققت رواندا عائدات من سوق الكربون تجاوزت 1.5 مليون دولار (ما يفوق 2.2 مليار فرنك رواندي)، فيما وصل عدد المشاريع المسجلة في هذه السوق إلى 29 مشروعا، وفق ما أفادت به الوكالة الرواندية لتدبير البيئة.
ويتيح سوق الكربون للبلدان وحاملي المشاريع التي تعمل على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة أو تفاديها الحصول على أرصدة كربون يمكن بيعها لجهات تسعى إلى تعويض انبعاثاتها.
وتشمل المشاريع، على الخصوص، إعادة التشجير والحفاظ على الغابات والتنوع البيولوجي والطاقات المتجددة والزراعة والنقل والطاقة وتدبير النفايات.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المدير العام المساعد للوكالة الرواندية لتدبير البيئة، فاوستين مونيزيكيوي قوله إن رصيد كربون واحد يعادل طنا واحدا من ثاني أكسيد الكربون تم تفادي انبعاثه أو إزالته من الغلاف الجوي.
وأضاف أن المشاريع المعنية يتعين أن تندرج ضمن القطاعات المشمولة بالمساهمة المحددة وطنيا لرواندا، وأن تخضع لدراسة من قبل الوكالة الرواندية لتدبير البيئة، بمشاركة لجنة تقنية تضم وزارات ومؤسسات عمومية وفاعلين من القطاع الخاص.
وتوجد المشاريع الـ29 المسجلة حاليا في مراحل مختلفة، إذ شرع بعضها في بيع أرصدته الكربونية، فيما لا تزال مشاريع أخرى في مراحل التسجيل أو التقييم أو التحقق من قبل هيئات دولية معتمدة.
وبحسب مونيزيكيوي، فقد حصلت رواندا بالفعل على نحو 1.5 مليون دولار من بيع أرصدة الكربون. كما أبرمت اتفاقات دولية في هذا المجال مع بلدان التزمت بشراء أرصدة كربون ناجمة عن مشاريع رواندية.
وقبل طرح تخفيضات الانبعاثات في السوق، يتعين التحقق منها من قبل هيئات حاصلة على اعتماد دولي، للتأكد من أن التخفيضات التي أعلن عنها المشروع قد تحققت فعلا.
وبعد عملية التحقق، يحال التقرير إلى الوكالة الرواندية لتدبير البيئة للمصادقة على النتائج، لتصبح أرصدة الكربون بعد ذلك قابلة للتسويق.
وتعتبر رواندا سوق الكربون مصدرا إضافيا لتمويل المستثمرين والمقاولات والمجتمعات المنخرطة في مشاريع بيئية.
وفي هذا السياق، قالت وزيرة البيئة، برناديت أراكيوي، إن أسواق الكربون يمكن أن تتيح أيضا للروانديين تحقيق مداخيل من خلال أنشطة خفض الانبعاثات أو امتصاصها.
وأشارت، في هذا الصدد، إلى غرس الأشجار الذي يمكن أن يتيح للأفراد والمجتمعات تطوير مشاريع وقياس التخفيضات المحققة في الانبعاثات وبيع أرصدة الكربون الناتجة عنها.
وتستهدف رواندا خفض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 38 في المئة في أفق سنة 2030، من خلال خفض 3.5 ملايين طن بفضل التدابير والمشاريع الوطنية، و4.5 ملايين طن إضافية بفضل التمويلات والمشاريع الدولية.





