في ظل تقلّب أسعارها بالأسواق.. انتعاش كبير في صيد السردين والأسماك السطحية

أظهر نشاط الصيد الساحلي والتقليدي تطورا إيجابيا نسبيا في نهاية الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، اتسم بانتعاش الكميات المفرغة، مقابل نمو محدود في قيمة المنتجات المسوّقة، مدعوما أساسا بانتعاش مفرغات الأسماك السطحية، وفي مقدمتها السردين، الذي لا تزال أسعاره بالأسواق تعيش، على الرغم من ذلك، على وقع تقلبات حادة.
وبلغت الكميات المفرغة التراكمية 723.5 ألف طن، بارتفاع قدره 6% على أساس سنوي. في المقابل، بلغت قيمة المنتجات المسوّقة 7.44 مليار درهم، بزيادة معتدلة بلغت 1%، ما يعكس تطورا أقل دينامية للأسعار وتركيبة أقل ملاءمة للمنتجات مقارنة بالسنة السابقة.
ويُعزى الانتعاش المسجل أساسا إلى فئة الأسماك السطحية، ولا سيما السردين، الذي يظل أكثر الأنواع تفريغا في المغرب، وفقا للإحصائيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد البحري برسم متم غشت 2026.
وعلى المستوى الجغرافي، تظل الواجهة الأطلسية مهيمنة، إذ تستحوذ على الجزء الأكبر من النشاط، بقيمة بلغت 6.95 مليار درهم، بارتفاع 2% على أساس سنوي، وبكميات ارتفعت بنسبة 6% إلى 711.1 ألف طن. في المقابل، سجل البحر الأبيض المتوسط ارتفاعا في الكميات بنسبة 9% إلى 12.4 ألف طن، مقابل انخفاض القيمة بنسبة 8% إلى 487.2 مليون درهم، ما يعكس تراجعا في تركيبة المنتجات المسوّقة بهذه المنطقة.
أما حسب الأنواع، فسجلت الكميات المفرغة تطورات متباينة، إذ شكلت الأسماك السطحية المحرك الرئيسي لنمو القطاع، مع ارتفاع الكميات بنسبة 11% إلى 597 ألفا و975 طنا، والقيمة بنسبة 4% إلى 2.20 مليار درهم، مستفيدة أساسا من الارتفاع القوي للكميات المفرغة على مستوى موانئ العيون (+52%)، وسيدي إفني (+71%)، وطانطان (+59%)، وطرفاية (+57%).
وفي المقابل، شهدت هذه الدينامية ضربة مكابح بسبب التراجع الكبير المسجل في بعض الموانئ التي كانت تاريخيا من أبرز المساهمين، مثل أكادير (-61%) والداخلة (-69%)، مؤكدة بذلك الدور المحوري للسردين في انتعاش نشاط الصيد البحري الوطني.
من جهة أخرى، أكدت الرخويات دورها المحوري مع ارتفاع الكميات بنسبة 8% إلى 46 ألفا و883 طنا، والقيمة بنسبة 3% إلى 3.73 مليار درهم، مدعومة خصوصا بالأداء الجيد للموانئ الجنوبية؛ والقشريات التي سجلت استقرارا نسبيا، مع ارتفاع طفيف في الكميات بنسبة 1% إلى 4829 طنا، في حين تراجعت قيمتها بشكل طفيف بنسبة 1% إلى 269.1 مليون درهم.
وفي المقابل، سجلت الأسماك البيضاء انكماشا واضحا في الكميات بنسبة 23% إلى 59 ألفا و202 طنا، وفي القيمة بنسبة 7% إلى 1.197 مليار درهم، ما أثر سلبا على الأداء الإجمالي للقطاع؛ كما واصلت الطحالب تراجعها، مع انخفاض الكميات بنسبة 21% إلى 14 ألفا و526 طنا، والقيمة بنسبة 23% إلى 43.1 مليون درهم، في ظل ضعف الطلب وتراجع تثمين المنتجات؛
وفي ذات السياق سجلت المحاريات تراجعا حادا جدا، إذ انخفضت الكميات والقيمة بنسبة 87% و85% على التوالي، لتبلغ 75 طنا فقط و0.6 مليون درهم.





