رسوم “التوقيت المُيسّر”.. هل يُقدم ميداوي “شيكا على بياض” للجامعات الخاصة والأجنبية؟

يتواصل الجدل بخصوص فرض الأداء على الطلبة الموظفين والأجراء لمتابعة تكوينهم الجامعي في إطار “التوقيت الميسر”، إذ نبه خبراء إلى أن هذا التدبير يعكس توجه الوزارة الوصية لتقديم “شيك على بياض” للمؤسسات الخصوصية والأجنبية، لاسيما بعدما فتح لها قانون التعليم العالي والبحث العلمي الجديد باب ولوج التراب الوطني على مصراعيه.
وأوضحت مصادر مهنية عليمة لجريدة “مدار 21” أن فرض الأداء على الطلبة الموظفين سيقضي على القدرة التنافسية الاقتصادية للجامعات العمومية؛ إذ “مع تكلفة تتجاوز 80 ألف درهم للحصول على درجة الدكتوراه مثلاً، سيتجه معظم الطلاب إلى الجامعات الخاصة الأقل تكلفة والأفضل من حيث جودة التكوين، مما يسمح للجامعات الأجنبية بالاستفادة على حساب الجامعات العمومية”، في سيناريو يذكر بنمو المؤسسات التعليمية والصحية الخاصة بداية الألفية الجديدة.
ووفقاً للمصدر ذاته، يأتي هذا التدبير بعدما جاء القانون رقم 59.24 المتعلق بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي، الذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 23 فبراير الماضي، بمقتضيات ترسي سندا تشريعيا للترخيص لمؤسسات التعليم العالي الأجنبية، قصد فتح فروع لها بالتراب الوطني، مع وضع ضوابط منح التراخيص للمؤسسات التعليمية العليا الخصوصية.
وكان مشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، اطلعت صحيفة “مدار21” على نسخة منه قبل أن تتم المصادقة عليه بالبرلمان ليصبح قانونا يجري به العمل، أوضح أن المشروع يروم “وضع السند التشريعي للترخيص لمؤسسات التعليم العالي الأجنبية قصد فتح فروع تابعة لها بالتراب الوطني”، بحيث نصت المادة 28 من المشروع على أنه “يمكن للمؤسسات الأجنبية للتعليم العالي أن تحدث فروعا لها بالتراب الوطني، وفق اتفاقيات تصادق عليها السلطات الحكومية المعنية”.
كما رام المشروع ترسيخ دور مؤسسات التعليم العالي التابعة للقطاع الخاص، “من خلال النهوض بوظائفها التكوينية والبحثية والمجتمعية، وذلك في تكامل ومتعاون مع مثيلاتها التابعة للقطاع العام”، نقرأ في الوثيقة ذاتها.
وفي السياق ذاته نصت المادة 18 من المشروع على إمكانية اتخاذ المؤسسات الخاصة للتعليم العالي شكل جامعات أو كليات أو مدارس أو معاهد أو مراكز، كما اشترطت المادة 19 في هذه المؤسسات، للحصول على ترخيص السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، التوفر على بنيات وتجهيزات ملائمة لأنشطة التكوين والبحث والأنشطة الموازية.




