رياضة

الخراز: المكتب المسير للرجاء هو المسؤول عن استمرار مسلسل تغيير المدربين

الخراز: المكتب المسير للرجاء هو المسؤول عن استمرار مسلسل تغيير المدربين

خلّفت إقالة المدرب التونسي نصر الدين النابي حالة من القلق بين أنصار فريق الرجاء الرياضي، خصوصاً أن هذه الإقالة تأتي امتداداً لسيناريو طويل من عدم الاستقرار الفني، الذي بات يعكس إلى حد كبير ضبابية تدبير المكتب المسير للفريق، وغياب رؤية واضحة بشأن الإسم القادر على قيادة سفينة “النسور”.

وفي تصريح خاص لجريدة “مدار 21″، أوضح المحلل الرياضي محمد الخراز أن إقالة أو استقالة نصر الدين النابي من مهامه مدرباً لفريق الرجاء كانت بمثابة مفاجأة غير سارة، تلخص التخبط الكبير الذي يعيشه الفريق على مستوى التسيير منذ أكثر من سنتين.

وحمّل الخراز مسؤولية التغيير المتكرر للمدربين بشكل مباشر للمكتب المسير لنادي الرجاء الرياضي، بالإضافة إلى المسؤولين سواء في الشركة الرياضية أو الجمعية، مضيفاً بشأن السبب الثالث: “السبب الثالث لهذا الوضع هو غياب المعرفة باسم وقيمة الرجاء وألقابه، وما تعنيه مسؤوليته أن تكون مسيراً في نادي الرجاء العالمي”.

وعبّر الخراز عن استغرابه الشديد من فكرة الاستغناء عن خدمات المدرب التونسي نصر الدين النابي خلال هذه الفترة، خصوصاً بعد ما قدمه في الموسم الماضي من أداء مقبول بتركيبة بشرية لم تكن تسمح بتقديم أكثر مما تحقق، ليسترسل قائلاً: “إقالة النابي لم تكن متوقعة، لأنه مع الجودة المحدودة للتركيبة البشرية والاستقدامات التي كانت بعيدة كل البعد عن قيمة النادي، تمكن النابي من إنهاء الموسم في المرتبة الثالثة، وهي نتيجة مقبولة بالنظر لما مر به الفريق”.

وأوضح المحلل الرياضي أنه لا يمكن لنادٍ بالقيمة التاريخية للرجاء الرياضي أن يظل متخبطاً في هذه الدوامة التي لا تنتهي من التغييرات على مستوى العارضة الفنية، والتي لا يزال يعاني منها الفريق منذ فترة المدرب السابق والمكتب المسير.

وأضاف المتحدث ذاته: “لا يعقل أننا كنا نتحدث قبل موسمين عن تغيير مدرب الفريق 4 مرات في موسم واحد، والموسم الماضي نتحدث أيضاً عن التغيير المتكرر بمجموع يناهز 8 مدربين في موسمين.. هذا يمثل كارثة بالنسبة لفريق بحجم الرجاء الرياضي”.

كما انتقد الخراز طبيعة المدربين واللاعبين الذين يتم استقطابهم من طرف إدارة النادي، معتبراً أن الفريق يسير في أغلب الأحيان نحو التعاقد مع أطر وعناصر بأسلوب وعقلية بعيدين كل البعد عن هوية الرجاء، مما يطرح التساؤل صراحة عن مدى إدراك المسيرين لقيمة النادي.

واعتبر المحلل الرياضي أن الاستقرار الفني دائماً ما يكون السبيل لتحقيق الألقاب، مستحضراً تجربة “النسور” رفقة الرئيس السابق محمد بودريقة في موسم الثنائية، إذ أشار الخراز إلى الفترة التي عانى فيها المدرب جوزيف زينباور من تعثر النتائج في بداياته وتعالي الأصوات المطالبة بإقالته، غير أن الإدارة جددت الثقة فيه ودعمته بتركيبة بشرية مكّنته من كسب الرهان وتحقيق الثنائية في موسم واحد.

واختتم الخراز حديثه بالإشارة إلى أن تكرار سيناريوهات إقالة المدربين لا يقتصر على فريق الرجاء فحسب، بل يشمل معظم أندية البطولة الاحترافية باستثناء المغرب الرياضي الفاسي، وهو ما يعكس التخبط التسييري وغياب الوضوح في المشاريع الرياضية الوطنية، والراجع أساساً إلى تواجد أشخاص “غير مناسبين في أجهزة ومراكز القرار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News