دائرة سطات.. الاستقطاب والترحال السياسي يخلطان أوراق التنافس الانتخابي

يدخل “الحزب المغربي الحر” الانتخابات التشريعية المرتقبة على أمل الظفر بأول مقعد برلماني له منذ انتخابات 2002، حين حصل على 3 مقاعد قبل أن يتوارى عن المشهد التشريعي، مُعولاً في ذلك على تزكيته للبرلماني محمد هيشامي الذي سيسعى للحفاظ على مقعدٍ حازه في الانتخابات الماضية بلون الحركة الشعبية بدائرة سطات.
ويبلغ عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية لإقليم سطات بمجلس النواب 6 مقاعد برلمانية، يشغلها في الوقت الراهن كل من محمد هيشامي عن حزب الحركة الشعبية، ومحمد غياث عن التجمع الوطني للأحرار، وربيع الهرمي عن حزب الأصالة والمعاصرة، وسعيدة زهير عن حزب الاتحاد الدستوري، والمصطفى القاسمي عن حزب الاستقلال، وسعيد انميلي عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وغادر البرلماني محمد هيشامي حزب الحركة الشعبية إثر ما وصفته تقارير إعلامية بـ”خلافات داخلية حادة طالت تدبير الشأن الحزبي والتنظيمي”، كما تندرج مغادرته ضمن موجة أوسع من الترحال السياسي والاستقالات التي شهدها الحزب مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، والتي شملت أيضاً أسماء بارزة أخرى مثل رئيس الفريق النيابي السابق إدريس السنتيسي والقيادي سعيد أمسكان.
غير أن المنافسة يرتقب أن تكون محتدمة على مستوى الدائرة، لاسيما وأن معظم الأحزاب قررت الاحتفاظ بالوجوه المُكرسة أو استقطاب أخرى سبق لها الظفر بمقاعد بمجلس النواب؛ وفي هذا السياق جدد حزب التجمع الوطني للأحرار الثقة في البرلماني ونائب رئيس مجلس النواب، محمد غياث، الذي حافظ على صفته كوكيل للائحة الحزب، بينما زكى حزب الاتحاد الدستوري المصطفى القاسمي الذي ينوب حالياً عن الدائرة ذاتها بلون حزب الاستقلال.
وفي السياق ذاته، سيدافع سعيد انميلي عن مقعده الذي أحرزه بنفس لون حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بينما استعاض حزب الحركة الشعبية عن هيشامي ببرلمانية أخرى هي سعيدة زهير، التي ستدافع عن مقعدٍ اكتسبته بألوان الاتحاد الدستوري.
أما بقية الأحزاب فستدافع عن حظوظها بمرشحين من خلفيات مختلفة، إذ اختار حزب العدالة والتنمية تزكية الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، علي فاضلي، لقيادة لائحة الحزب بالدائرة، بينما قرر تحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وضع ثقته في النقابي محمد بوحادة، الذي يشغل منصب الكاتب العام المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم سطات.
غير أن مفاجأة الدائرة تظل اسم عبد الهادي خيرات، الذي ظل إلى وقت قريب أحد الوجوه القيادية والتاريخية للحركة الاتحادية في المغرب، بحيث عُرف تاريخيا بمساره الطويل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وقيادته للشبيبة الاتحادية، قبل أن يشهد مساره تحولاً سياسياً لافتاً في مطلع 2026 بإعلان التحاقه الرسمي بحزب التقدم والاشتراكية والترشح باسمه في دائرة سطات.
مفاجأة أخرى هي تزكية حزب الأصالة والمعاصرة لعثمان بادل وكيلاً للائحته بالدائرة، من جهة، لكونه يخوض أول استحقاق تشريعي له بعد مسار أكاديمي وآخر في تدبير الشأن المحلي كرئيس للمجلس الإقليمي لمدينة برشيد، وهو ما طرح العديد من التساؤلات بشأن اختيار “البام” ترشيح بادل بسطات عوض معقله برشيد.





